حصاد زيارة بيرنز لسوريا

محلل سوري قال إن زيارة بيرنز تأتي في سياق الرغبة الأميركية في تطوير العلاقات (الفرنسية)

وضع محللون سوريون محادثات وكيل وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز بدمشق في إطار الحوار الثنائي بشأن الخلافات العميقة مع الولايات المتحدة. ورأوا في تصريحات لـ"الجزيرة نت" أنه توجد فروقات واسعة بين البلدين في الملفات الرئيسية وخاصة في الصراع العربي الإسرائيلي والملف النووي الإيراني.

وأجرى بيرنز محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء تناولت العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة وخاصة في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة وعملية السلام. وأكد الرئيس الأسد خلال المحادثات ضرورة اتخاذ واشنطن سياسات تدفع إسرائيل للقبول بمتطلبات السلام.

وقال المستشار السابق في الرئاسة السورية الدكتور جورج جبور إن تعيين سفير أميركي جديد قبيل وصول بيرنز خطوة مهمة لكنها منتظرة منذ تسلم الرئيس باراك أوباما السلطة مطلع عام 2009. وتابع "علينا ألا نبالغ في أهمية قرار إرسال السفير"، مشيرا إلى وجود بون شاسع بين البلدين في مقاربة قضايا المنطقة وخاصة الصراع العربي الإسرائيلي والملف النووي الإيراني.

وأشار جبور إلى أن المحادثات تواصل حوارا مستمرا بين البلدين منذ زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى واشنطن في سبتمبر/أيلول عام 2009.
 
السفارة الأميركية تنتظر وصول السفير الجديد (الجزيرة نت) 
قانون المحاسبة
ومن جهته اعتبر الدكتور خلدون قسام نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري أن تعيين سفير أميركي جديد خطوة مهمة لكنها "غير كافية"، داعيا واشنطن إلى سحب اسم سوريا من لوائحها السوداء وإلغاء قانون المحاسبة الذي أضر بحدة بقطاع الطيران المدني.

ورأى قسام أن إدارة أوباما تمارس سياسة متناقضة تجاه سوريا داعيا إلى ترجمة الأقوال والتصريحات إلى ممارسات.

وكان البيت الأبيض قد أعلن الثلاثاء تعيين بيتر فورد سفيرا لدى دمشق وهو ما يلبي مطلبا سوريا بتطبيع العلاقات، وكانت واشنطن قد سحبت السفيرة مارغريت سكوبي من دمشق بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري عام 2005 .

وبدوره وضع الباحث في مركز الشرق للدراسات الدولية الدكتور بسام أبو عبد الله محادثات بيرنز في إطار رغبة أميركية جادة في تطوير الحوار مع سوريا في كل قضايا المنطقة. وتابع أن الإدارة الأميركية معنية بتبريد مختلف الجبهات في إطار عدم إفلات ملفات المنطقة من أياديها. وأشار أبو عبد الله إلى أن واشنطن تريد بشكل خاص تعاونا في العراق قبل تنفيذ قرارها بالانسحاب من ذلك البلد.
 
قسام: تعيين السفير الجديد خطوة مهمة لكنها غير كافية (الجزيرة نت)
التعاون والهواجس
وأوضح أن ذلك التعاون الحيوي للأميركيين لا يمكن إتمامه دون الاستماع إلى شكاوى وهواجس سوريا تجاه شتى القضايا.

أما الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة دمشق الدكتور مروان القبلان فرأى أنه لا يمكن فصل ملف العلاقات الثنائية عن أوضاع المنطقة بالكامل. وقال إن أي تحسن في العلاقات السورية الأميركية سينعكس بالضرورة على التعاطي في الملفات الأخرى وخاصة في ملفي عملية السلام والعراق.

ونفى القبلان أن تكون زيارة بيرنز متعارضة أو بديلة عن مهمة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الوسط جورج ميتشل.


المصدر : الجزيرة