اتهامات للجلبي بتسييس هيئة المساءلة

القائمة العراقية علقت دعايتها ريثما تبحث تداعيات إقصاء مرشحيها مع بقية الأحزاب (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد
 
قال برلمانيون ومراقبون عراقيون إن أخطارا حقيقية تحيق بالعملية السياسية بسبب استبعاد مرشحين من الانتخابات التشريعية على يد هيئة المساءلة والعدالة، واتهموا شخص أحمد الجلبي بتسييس الهيئة.
 
وتقول ميسون الدملوجي عضو البرلمان والناطقة باسم القائمة العراقية التي يترأسها إياد علاوي للجزيرة نت "هيئة المساءلة والعدالة هيئة غير منتخبة ولم يتم التصويت عليها، وهي وريثة هيئة اجتثاث البعث التي قرر رئيس الوزراء تحويلها إلى تصريف أعمال، لهذا لا يحق لها أن تتخذ قرارات".
 
وحسب الدملوجي سيّست الهيئة "لكي تشغل المواطن عن القضايا المهمة والأساسية منها الخدمات والبطالة والمشاكل الكثيرة التي تحيط بالمواطن العراقي"، وكان للجلبي دور في قراراتها.
 
وقررت القائمة العراقية تعليق الدعاية الانتخابية لحين التقائها القيادات السياسية والرئاسات الثلاث لحل المشكلة سياسياً.
 
وقت حرج
وتقول الدكتورة ندى محمد عضو البرلمان عن جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك للجزيرة نت "لقد تحركت هيئة المساءلة والعدالة بخطوات غير مدروسة في وقت حرج جداً".
 
وترى أن كون الهيئة لم تشكل بموافقة البرلمان مؤشر على تسييسها وعملها لحساب جهة معينة لا لحساب دولة وبرلمان العراق.
 
وتضيف ندى "ما حدث بعد 2003 من احتلال أفرز معطيات وكيانات لا تعمل لصالح العراقيين. وهو تنفيذ لأجندة خارجية تعمل على تفكيك وتقسيم العراق" وهي أجندة تبناها حسب قولها الجلبي الذي أعلن في وسائل الإعلام إقصاء صالح المطلك وظافر العاني، قبل صدور قرار الهيئة التمييزية.
 
لا وجود لها
وينفي الدكتور هيثم الناهي المفكر والمحلل السياسي العراقي وجود هيئة اسمها المساءلة والعدالة أصلا ويقول إن هناك فقط هيئة اجتثاث البعث وقد انتهت أعمالها بصدور قرار بإلغائها في 8/2/2008، لأن المادة 28 تقول "لا يعمل مع أي قرار يتناقض مع هذا القرار ويعتبر نافذاً من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية".
 
ويرى الدكتور الناهي أن المسألة القانونية توجب محاكمة الجلبي وهيئة اجتثاث البعث لأنهم انتحلوا شخصية هيئة غير مشكلة، وبالتالي يجب أن يتبع القانون رقم 10 في إشكالياتها وفي اتهامها ممن يجب أن يساءل وتنص عليه العدالة.
 
ويذكر الدكتور الناهي بالفقرة 3 من القانون رقم 10 الذي يقول "يجب أن تلحق هيئة المساءلة والعدالة بالبرلمان" وبالتالي وحسب المادة 13 من نفس القانون لا يمكن أن يبت بأي اجتثاثٍ أو مساءلةٍ ممن يدخل الانتخابات أو غير ذلك ما لم تعرض استمارته على البرلمان، من هنا يحق للبرلمان ومن خلال لجنة يعينها أن يلغي هذه المساءلة أو يقرها".
 
ويطالب الناهي بقرارات قانونية توضح مسألة هيئة اجتثاث البعث وموقف الجلبي ومن معه من خلال القرارات قبل البت بما يسمى الهيئة التمييزية التي شكلت قبل هيئة المساءلة والعدالة، ووجود هيئة التمييز من عدمها حسبه لا يعني شيئاً لأن الهيئة التي تناط بها المسألة القانونية غير مشكلة أصلاً.
 
يضيف الناهي أن ضعف العملية ناتج عن كونها غير قانونية وغير دستورية برمتها، تدار من شخصيات لا علاقة لها بالدستور ولا القانون، وتصدر أحكاماً على نواب في البرلمان مرشحين إلى انتخابات جديدة، وبالتالي تأخذ المحكمة التمييزية بقرارات هذه الهيئة بدون وازع قانوني.
 
ويرى الناهي أن العراق رجع إلى مربع الحاكم الأميركي السابق بول بريمر الذي كان يصدر قراراته وتنفذ تلك القرارات وفق ما يريدونه، من هنا فإننا مقدمون على عملية سياسية عرجاء.
المصدر : الجزيرة