عـاجـل: زعيم الديمقراطيين تشاك شومر يطرح مشروع تعديل خامس يطالب مجلس الشيوخ باستدعاء وثائق البنتاغون بشأن ملف أوكرانيا

تجار القدس يرفضون العبرية

العلم الإسرائيلي فوق أملاك وعقارات بعض التجار المقدسيين (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

رفضت هيئات جماهيرية وتجارية بالقدس الشرقية اعتماد اللغة العبرية على لافتات المحلات التجارية العربية، ردا على القانون المساعد الذي أقرته بلدية الاحتلال، والقاضي بإلزام التجار المقدسيين بإضافة العبرية على لافتات محلاتهم في أسواق البلدة القديمة.

وأصدرت مديرة قسم ترخيص اللافتات في بلدية القدس روت تسفدياه، مذكرة أعلنت من خلالها عن الإجراء الجديد، بإضافة العبرية على نصف مساحة اللافتة كشرط للحصول على التراخيص للمحال التجارية، وستفرض غرامة مالية على كل من يخالف ذلك.

العبرية أولا
ووفق بلدية الاحتلال -من أجل الحصول على تراخيص المحال التجارية- يجب على أصحابها وضع لافتات يكتب عليها أيضا بالعبرية، حتى ولو كتب عليها مسبقا بالعربية والإنجليزية، ولن يسمح للتجار بوضع لافتة لا تشمل العبرية.

وينسجم هذا الإجراء مع مخططات التهويد ومشاريعه التي تحركها إسرائيل بالقدس الشرقية، وتحديدا بالبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

محلات تجارية وأسواق البلدة القديمة بالقدس (الجزيرة نت)
ويعتبر فرض العبرية محاولة إضافية لتجسيد ضم القدس الشرقية، وسعيا لتفريغ الأسواق من التجار العرب.

وقال عضو الغرفة التجارية ومدير مركز القدس زياد حموري إن "إسرائيل أنهت المشاريع الضخمة لتهويد المدينة، وشرعت بتنفيذ مشاريع تبدو صغيرة، أبرزها فرض اللغة العبرية على التجار، وكذلك عبرنة الشوارع بالبلدة القديمة بهدف إلغاء الصبغة العربية عن المدينة".

وتابع في حديثه للجزيرة نت "سنتصدى لهذا المخطط ولن يقبل التجار كتابة العبرية على لافتات محلاتهم، فهذه محاولة فاشلة لتجسيد ضم القدس، فعلى الرغم من مرور 43 عاما على الاحتلال بقينا نحافظ على عروبة وتاريخ المدينة".

وأضاف أن إسرائيل "تسعى لمحو الفروق بين شطري المدينة لتبدو للسياح والوافدين بأنها يهودية".

ونبه حموري إلى أن محاولة شبيهة تمت "في ثمانينيات القرن الماضي تصدينا لها وأفشلناها".

وقد نتج عنها فرض قوانين ضرائب أدخلت قرابة 80% من التجار في أزمة اقتصادية خانقة، بسبب تراكم ديونهم لسلطات الاحتلال، و"أخشى أن يتم استغلال ذلك للاستيلاء على عقارات وأملاك التجار المدانين".

إجراء غير قانوني
وتوجه المركز الحقوقي (عدالة) برسالة لرئيس البلدية نير بركات طالبه فيها بإلغاء القرار الذي يتعارض مع القانون الدولي لكون القدس الشرقية محتلة.

وقالت المحامية حنين نعامنة إن "فرض استخدام اللغة العبرية على المقدسيين في حيزهم التجاري ومحيطهم، إجراء غير قانوني ومناف للقوانين الدولية، وحتى لقرارات المحكمة الإسرائيلية بهذا الشأن، لذا طالبنا بإلغائه".

نعامنة: فرض استخدام اللغة العبرية على المقدسيين إجراء غير قانوني (الجزيرة نت)
وأكدت للجزيرة نت أن "الأغلبية الساحقة من السكان لا يتقنون العبرية التي تعتبر لغة غريبة عنهم، خاصة أن اللغة العربية باتت الدرع الواقي لهويتهم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وعليه هذا الإجراء يمس بحقوقهم في استعمال لغتهم وبحرية التعبير والعمل والاستقلالية".

وشددت نعامنة على الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على إسرائيل كدولة محتلة، نظرا لعدم الاعتراف دوليا بسيادتها على القدس الشرقية باعتبارها مدينة محتلة تسري عليها القوانين الدولية والإنسانية.

ويعتبر القانون الدولي سكان القدس مدنيين تجب على الاحتلال حمايتهم، وتلزم الأعراف الدولية دولة الاحتلال بعدم اتخاذ أي إجراءات أو القيام بأي خطوات من شأنها المس بمصالح المجتمع المحتل وحياته.

وقال التاجر مازن القوق-صاحب محل تجاري بالبلدة القديمة "نرفض استعمال اللغة العبرية، ولن يستجيب التجار لمطالب بلدية الاحتلال، الأغلبية الساحقة من السكان لا يجيدون اللغة العبرية، وعليه لا يمكن فرضها عليهم مهما كانت القوانين".

وتابع "هذا الإجراء بمثابة تضييق إضافي على التجار والحركة التجارية والاقتصادية، ففي السابق فرضت علينا قوانين لدفع الضرائب، ونخشى أن يكون فرض العبرية محاولة لنزع الشرعية عن التجار وعدم تجديد رخص المصالح لإجبارهم على الرحيل وإغلاق المحلات لتفريغ السوق من العرب".

المصدر : الجزيرة