استقالة لجنة برلمانية مختصة بغزة

اللجنة بررت استقالتها بعدم استجابة حكومة سلام فياض لحاجات القطاع (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-غزة
 
أعلن نواب في المجلس التشريعي من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح مكلفين بمتابعة شؤون "المحافظات الجنوبية" (قطاع غزة) تقديم استقالتهم إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض.
 
وشكلت اللجنة في 29 ديسمبر/كانون الأول سنة 2009 بتوافق بين فتح وفياض وعقدت 18 اجتماعا رسميا وعددا من الاجتماعات الخاصة، وفتحت عشرات الملفات التي تخص محافظات قطاع غزة، وتمس بشكل مباشر حياة المواطنين وتتعلق بسبل حياتهم ومعايشهم اليومية.
 
ناقوس الخطر
وأكدت اللجنة -وفق بيان أرسل للجزيرة نت من مكتب النائب وعضو اللجنة ماجد أبو شمالة- أنها وقفت وحيدة أمام عبء تنوء بحمله الجبال، مؤكدة أن "استقالتها ليست هروبا من المسؤولية والأمانة، وإنما هي دق لناقوس الخطر وإبراز لمعاناة جزء هام من أبناء شعبنا، متمثلة بالآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية ممن يغيب حقهم -لاسيما أبناء الحركة العظيمة فتح- على مرأى ومسمع من الجميع".
 
وأوضحت أنها قامت برفع تقرير إجمالي لحكومة الضفة ولأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح عن فترة عمل اللجنة، تناولت فيه كافة القضايا والملفات التي فتحتها اللجنة، والمشكلات التي واجهت عملها منذ تاريخ التكليف، ورؤيتها لحل عدد من الملفات.
 
وأضافت أن نوابها قاموا في اجتماعهم الأخير مع الرئيس عباس بتسليمه رسالة تضمنت كافة القضايا التي تهم المواطن الفلسطيني في المحافظات الجنوبية والتي تم نقاشها في اللجنة. 
 
وأشارت إلى أن اللجنة حققت -خلال فترة عملها- العديد من الإنجازات التي كان من أبرزها الحل الجزئي للعسكريين الذين تم تفريغهم سنة 2005، والعمل على إعادة عدد من الرواتب التي تم وقفها بناءً على تقارير كيدية، وتوضيح معاناة الموظفين والمواطنين في المحافظات الجنوبية.
 
كما قامت اللجنة بطرق كافة القضايا التي تخص المحافظات الجنوبية، ونقلت صورة واضحة جلية عنها إلى رئيس الوزراء والرئيس بدءا بالقضايا المتعلقة بالموظفين، ومشكلاتهم المتعلقة بالرواتب والترقيات والإضافات والعلاوات والخصومات والتسكين, بالإضافة إلى المشكلات المتعلقة بالموظفين في كافة الوزارات، الزراعة والأشغال والشؤون الاجتماعية والصحة والتعليم وغيرها.
 
وأوضحت أنها ناقشت أيضا العديد من القضايا العالقة كالموظفين العسكريين المعينين سنة 2005، ودورة الشهداء ودورة قريش، وموظفي "اليومية"، والمعلمين المعينين سنوات 2006, و2007 و2008, والمتضررين والخريجين والعمال والمزارعين والصيادين والطلاب، والجوازات والكهرباء، وسفر المواطنين، وغيرها من عشرات القضايا الهامة التي لا يتسع المجال لحصرها.
 
أسباب حقيقية
وفي المقابل، كشف قيادي في فتح للجزيرة نت بعض أسباب الاستقالة التي قال إنها طبيعية بعد المماطلة والتسويف الذي يتبعه القائمون على الحكومة برام الله في التعاطي مع قطاع غزة الذي يحتاج لكل الدعم.
 
وقال القيادي -الذي رفض نشر اسمه- إن اللجنة قدمت عشرات المطالب ولم يلبّ منها إلا عدة مطالب فقط, ولم يكتمل حتى تنفيذها بشكل كامل، موضحاً أن فريقا من الحكومة وفتح بالضفة الغربية يقف حجر عثرة أمام تلبية مطالب قطاع غزة من السلطة الوطنية.
 
وأشار إلى أن وفوداً من فتح قدمت عشرات المطالب لأبنائها وعناصرها في غزة إلى الحكومة في رام الله، لكن الحكومة تذرعت بعدم وجود ميزانيات كافية لكي لا تحقق أي شيء، مؤكداً أن الرئيس عباس تساهل أيضاً مع فياض في هذا الأمر.
المصدر : الجزيرة