فلسطينيو ألمانيا يستذكرون أسراهم

مؤتمر التجمع الفلسطيني بألمانيا أبرز معاناة الأسرى بسجون الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

شدد متحدثون في أولى فعاليات الملتقى السنوي الثالث للتجمع الفلسطيني في ألمانيا على أهمية تضامن فلسطينيي الشتات مع أسر الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإطلاع الرأي العام في ألمانيا وأوروبا على ما يتعرض له هؤلاء الأسرى من انتهاكات تخالف القوانين ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.
 
وانطلقت فعاليات الملتقى الذي يحمل عنوان "أسرانا أحرار رغم طول الانتظار" أمس الجمعة وتستمر لغاية الأحد في هامبورغ وبوخوم بشمالي وغربي ألمانيا.
 
واستهل مدير التجمع الفلسطيني في ألمانيا خالد الظاهر كلمته في الملتقى بالإشارة إلى سعي التجمع لأداء رسالته في خدمة الفلسطينيين والحفاظ على هويتهم الوطنية، وتعريف المواطنين الألمانيين بعدالة قضية الشعب الفلسطيني.
 
وأوضح أن الفعاليات التخصصية في أوروبا للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين ستتواصل من خلال مؤتمر قانوني دولي يجري الإعداد لعقده في العاصمة السويسرية جنيف، ونبه إلى أن المؤتمر التاسع لفلسطينيي أوروبا سيعقد هذا العام في السابع من مايو/أيار القادم لتصبح بذلك ألمانيا ثاني دولة أوروبية يعقد فيها هذا المؤتمر مرتين خلال عامين متتاليين.
 
"
غسان عبيد: الأوضاع العامة للأسرى والأسيرات الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تمثل قضية عامة وقاسما مشتركا بين كافة أطياف الشعب الفلسطيني

"
أنواع التعذيب
وتعرض الناشط الحقوقي في منظمة أنصار الإنسان النمساوية غسان عبيد للأوضاع العامة للأسرى والأسيرات الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من وجهة نظر القوانين الدولية، ونبه إلى أن هذه القضية عامة وتعتبر قاسما مشتركا بين كافة أطياف الشعب الفلسطيني.
 
وأشار إلى أن إسرائيل اعتقلت منذ عام 1967 نحو 850 ألف فلسطيني منهم 3500 جرى اعتقالهم العام الماضي، ولفت إلى تقدير منظمات حقوقية دولية ممارسة إسرائيل 76 نوعا من التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين.
 
وتطرق الناشط السياسي والإعلامي بالولايات المتحدة خالد ترعاني إلى أوضاع الأطفال الفلسطينيين الأسرى في سجون إسرائيل، وأشار إلى أن "المبدأ القانوني الإسرائيلي القاضي باعتبار الطفل طفلا حتى 18 عاما، لا يسري على الطفل الفلسطيني الأسير الذي تسلب منه طفولته، ويسجن مع الكبار بالمخالفة لكافة القوانين الدولية".
 
وأشار إلى أن 95% من محاكمات الأطفال الفلسطينيين تجرى بناء على اعترافات كتابية بالإكراه ودون تواصل مع المحامين، وقال إن 82% من هؤلاء الأطفال يودعون في السجون وليس في مؤسسات إصلاح.
 
ونبه إلى أن تسعة آلاف و123 محاكمة أجريت لأطفال فلسطينيين أمام محاكم إسرائيلية لم يقدم فيها شهود إلا في 130 حالة فقط، وخلص إلى أن كل طفل أسير يخرج من السجن بسجل إجرامي يسهل تقديمه للمحاكمة كمجرم عتيد إذا أعيد اعتقاله.
 

"
إبراهيم حمامي: تقارير حقوقية عديدة أظهرت أن عمليات الاختطاف بالضفة الغربية من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية باتت يومية وممنهجة
وتشمل الفصائل كافة

"

أسرى السلطة
وتحدث الباحث الفلسطيني إبراهيم حمامي عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين لدى من وصفهم بأدوات الاحتلال، وقال إن تقارير حقوقية عديدة أظهرت أن عمليات الاختطاف بالضفة الغربية من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية باتت يومية وممنهجة وتشمل  الفصائل كافة.
 
وأضاف أن الاحتلال والسلطة يمارسان "سياسة جديدة يطلق عليها الباب الدوار تعيد فيها الثانية اعتقال من يطلق الأول سراحه والعكس"، وذكر أن من تعتقلهم السلطة لا يعرف مكانهم وتمارس بحقهم صنوف همجية من التعذيب، وترفض أي قرارات تصدرها محكمة العدل العليا لإطلاق سراحهم.
 
وأشار إلى عدم وجود أي حالة انتحار لأسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، فيما تم تسجيل أعداد كبيرة لمعتقلين قالت السلطة الفلسطينية إنهم انتحروا داخل سجونها.
المصدر : الجزيرة