عـاجـل: وكالة الأنباء السورية: سماع دوي انفجارات في العاصمة دمشق

توتر لبناني بسبب المحكمة الدولية

المحكمة الدولية تخيم على الساحة السياسية في لبنان (الجزيرة-أرشيف)

أواب المصري-بيروت

تشهد الساحة اللبنانية حالة من التوتر والترقب قبيل جلسة مجلس الوزراء الأربعاء القادم ولا سيما أن طرح ملف شهود الزور للتحقيق معهم وإحالتهم للمحاكمة يواجه تجاذبات ما بين تأييد حزب الله ورفض الفريق الآخر وعلى رأسه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي قيل إنه قد يبادر بالانسحاب إذا ما عرض الملف للتصويت.

ويتزامن ذلك مع حركة دبلوماسية أميركية وأوروبية نشطة تجاه لبنان، كان آخرها زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر، ولقاؤه مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله عمار الموسوي الذي قال في تصريحات له إن كوشنر أكد له أن القرار الظني الصادر عن المحكمة الدولية سيتهم أفرادا من حزب الله وأن مخاوف الحزب من هذا القرار حقيقية.

كوشنر أكد أن القرار الظني سيتهم أفرادا من حزب الله (الفرنسية)

دعم المحكمة الدولية
من جانبه قال الكاتب السياسي غاصب مختار في حديثه للجزيرة نت إن الحركة الأميركية والأوروبية تجاه لبنان تركز على موضوع واحد هو تأكيد الدعم للمحكمة الدولية، رغم كل الاعتراضات وعلامات الاستفهام التي شابت مسارها.

وهذا -يضيف مختار- ما أثار ريبة الآخرين لا سيما حزب الله الذي أعلن على لسان أمينه العام حسن نصر الله أن الحزب لن يتعامل مع المحكمة إذا لم تعدل مسارها الحالي الذي اعتبره مسيّساً.

وقال إن حزب الله وحلفاءه لا يطالبون بإلغاء المحكمة، بل بتصحيح مسارها بمنع الضغط الأميركي والتسييس عنها، وطالما أن التجاوب مع هذا المطلب لم يحصل فإن الأزمة السياسية في البلد ستظل قائمة.

ولفت إلى أن الخشية لدى الأوروبيين هي على مصير آلاف الجنود الأوروبيين الذين يشاركون ضمن قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل)، فهم يخشون أن ينعكس التأزم السياسي أو الأمني في لبنان بعد صدور القرار الظني على هذه القوات.

أما الكاتب السياسي سمير منصور فأكد للجزيرة نت وجود مأزق حقيقي ناتج عن السجال القائم بشأن المحكمة الدولية. فالفريق المعارض للمحكمة يرفض التعاون معها استنادا لعوامل معروفة، بدأت باتهام سياسي لسوريا وسجن الضباط اللبنانيين الأربعة وكذلك ما حصل في العيادة النسائية قبل أسبوعين.

وقال إن هذه العوامل أفرزت مناخاً معارضاً للمحكمة، بينما الطرف الآخر يرفض استباق نتائج المحكمة ويطالب بانتظار ما سيصدر عنها.

ولفت منصور إلى أن زيارة كوشنر لبنان كانت من جهة لتأكيد الحضور الأوروبي والفرنسي بشكل خاص على الساحة اللبنانية، ومن جهة ثانية التأكيد على دعم المحكمة الدولية باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.

وأشار إلى أنه ليس أمام مجلس الوزراء سوى تأجيل الجلسات وتمرير الوقت وصولاً إلى مخرج يرضي الجميع، معتبرا أن هناك حالة ضياع حقيقية لا يمكن فصلها عما يحصل في المنطقة ككل، لا سيما التحضيرات القائمة للتوصل إلى تفاهم سعودي سوري أميركي إيراني حول تشكيل الحكومة في العراق، وإذا تمّ ذلك فمن شأنه أن ينعكس إيجابا على الوضع في لبنان.

خليل فليحان: النشاط الغربي تجاه لبنان يأتي لتعويض فتور التحرك السعودي السوري (الجزيرة-أرشيف)
الاتهام لأفراد
أما المحلل السياسي خليل فليحان فلفت إلى أن زيارتي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ونائب وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان جاءتا لإقناع اللبنانيين بعدم التسرع واستباق الحكم على المحكمة الدولية، فالقرار الظني لن يحمل اتهاما لطائفة أو لحزب، بل لأفراد.

وأضاف أن الأميركيين والفرنسيين يعتبرون أن الوضع في لبنان حاليا خطير جداً، فالبلد لا يمكنه تحمّل مناخات سلبية أمنية إضافية، مشيرا إلى أن النشاط الغربي تجاه لبنان جاء لتعويض فتور التحرك السعودي السوري.

وعن مصير الأمور، قال فليحان للجزيرة نت إن ما ينتظر لبنان هو علامة استفهام كبرى، شلّت الوضع السياسي وانعكست على الوضع الاقتصادي، معربا عن أمله في أن لا تصل الأمور إلى حصول اهتزاز أمني يعتبره الجميع خطا أحمر لا يجب المساس به.

المصدر : الجزيرة