دعوات قبطية لعدم التصويت للوطني

الأقباط اعتبروا أن الوطني نكث بوعده بترشيح عدد كاف منهم للانتخابات (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة



مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات المصرية الأحد المقبل, دعت قيادات قبطية في مصر الناخبين الأقباط إلى عدم التصويت لصالح الحزب الوطني الحاكم, احتجاجا على ما اعتبروه "نكوصا" من الحزب عن تنفيذ وعوده بترشيح عدد كاف منهم بالانتخابات, مطالبين الكنيسة بالتوقف الفوري عن استقبال رموزه.
 
جاء ذلك بعد يوم واحد من اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مسيحيين في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة على خلفية بناء كنيسة بدون ترخيص.
 
وقال المستشار القانوني للكنيسة القبطية ورئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل إنه لن يكون للأقباط في البرلمان المقبل سوى 12 مقعدا، بنسبة 2%، متوقعا تعيين خمسة بقرارات جمهورية، وفوز أربعة عن الوطني، واثنين من الوفد، وواحد عن التجمع.
 
ويبلغ عدد المرشحين الأقباط على قوائم الأحزاب حاليا نحو 35، بينهم عشرة للحزب الوطني، أبرزهم وزير المالية يوسف بطرس غالي، وعدد من رجال الأعمال الأقباط، وثمانية مرشحين للوفد، وسبعة للتجمع، والبقية ينتمون لأحزاب أخرى.
 
وذكرت تقديرات أن عدد المرشحين الأقباط عن الأحزاب يبلغ مائة مرشح إذا أضيف إليهم المستقلون.
 
واتهم جبرائيل الحزب الوطني بعدم تهيئة المناخ لترشيح الأقباط، مشددا على أن "الأقباط في ذاكرة الحكومة، وليسوا في ذهنها"، ودعا إلى عدم التصويت لصالحه وأكد أن أقباطا كثيرين لن يصوتوا له.
 
وكان الحزب الوطني قد استبق الانتخابات، بلقاء بين أمين التنظيم ومرشحه على مقعد الفئات بدائرة منوف أحمد عز، وبطريرك الكرازة المرقسية والبابا شنودة الثالث, حيث جرى بحث المشاركة السياسية للأقباط.
 
لكن جبرائيل قال للجزيرة نت "آن الأوان للكنيسة كي تتوقف عن قبول أي زيارات لمرشحي الوطني، حتى لو كان الأمر لمجرد المجاملات"، وأضاف "أرفض أن تنحاز الكنيسة لحزب أو مرشح دون آخر".
 
وكان عدد من رموز الوطني ووزرائه قد استهلوا حملاتهم الانتخابية بزيارات لعدد من الكنائس، ومنهم وزيرا التنمية المحلية، والبترول، والوزيرة السابقة آمال عثمان.
 

الكرة الانتخابية بملعب الشارع المصري لتحديد الفائز (الجزيرة نت)
التمكين
من جهته، وصف رئيس تحرير جريدة وطني يوسف سيدهم العدد الذي دفع به الوطني من المرشحين الأقباط بأنه "مخجل"، ونفى للجزيرة نت أن يكون السبب في ذلك عزوف الأقباط عن المشاركة السياسية.
 
وذكرت مصادر قبطية أن نحو 250 مرشحا قبطيا تقدموا للمجمعات الانتخابية بالحزب الوطني لكنه اكتفى بترشيح عشرة فقط من بينهم.
 
في الوقت نفسه شدد سيدهم على أن الكنيسة ليست مكانا للدعاية الانتخابية, وقال "أنا كقبطي لا أقبل أن تملي عليّ الكنيسة مَنْ أنتخب"، محذرا من أن المرشح القبطي إذا راهن على الأصوات القبطية فلن يفوز، وعليه أن يتجه للشارع كله.
 
خطب ود
وتتفق أستاذة العلوم السياسة بالجامعة الأميركية والمرشحة القبطية لحزب الوفد على مقعد "الكوتا" بالقليوبية منى مكرم عبيد مع الرأيين السابقين، مؤكدة أن "حكومة الوطني" لا تشجع الأقباط، وأن الحزب يجب أن يكون قدوة، متسائلة "ماذا على الحزب لو أعلن ترشيح خمسين قبطيا؟".
 
وتشير إلى أن حكومة الوطني لم تتمكن من عمل هيكل جامع يجد الأقباط من خلاله مكانا لهم بالمجالس النيابية. وتشدد على أن الأحزاب عليها دور كبير في تشجيع الأقباط، وأن عليهم في الوقت ذاته الخروج من القوقعة.
 
وترى أن هؤلاء الذين زاروا الكنيسة "ذهبوا لخطب ود الأقباط"، مشددة على أن "الكنيسة مؤسسة روحية، وليس لها أن تدعو لانتخاب أحد، ولا أن تتدخل في اختيارات الناخبين"، بحسب تعبيرها.
 
لكم دينكم
أما المرشح القبطي علي مقعد الفئات في ملوي بمحافظة المنيا كرم زكي الضبع, فيختلف مع الآراء السابقة قائلا للجزيرة نت "علينا كأقباط التقدم للانتخابات, فالقضية وطن، ونسيج، ومواطنة، والمهم النية والمعاملة، وكما قال القرآن "لكم دينكم ولي دين".
 
وعلى صعيد متصل، تقدم عشرة من الأعضاء الأقباط بالحزب الوطني بدعوى إلى محكمة القضاء الإداري, شكوا فيها من إجبار الحزب لهم على عدم خوض الانتخابات مستقلين, على إثر احتجازه لأوراقهم الثبوتية وبطاقات هويتهم بالمجمع الانتخابي.
المصدر : الجزيرة

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة