ترقب بلبنان للقرار الاتهامي

الحكومة اللبنانية أجلت البت في قضية شهود الزور (الجزيرة-أرشيف)

أواب المصري-بيروت
 
تصاعدت حدة التوتر لدى اللبنانيين، مع تواتر الأنباء عن قرب إعلان المحكمة الدولية الخاصة القرار الاتهامي باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والرد المتوقع من حزب الله إذا ما صحّت المعلومات التي تشير إلى أن القرار سيتضمن اتهامًا مباشرا لعدد من عناصره بالضلوع في اغتيال الحريري.

وأعلن الأمين العام للحزب حسن نصر الله رفض التعاون مع المحكمة الدولية وقال إن "اليد التي ستمتد لاعتقال أي من كوادر حزب الله ستقطع".

وفي ظل تكتم حزب الله على ما سيكون عليه موقفه عند صدور القرار الاتهامي تتزايد الشائعات التي ترسم السيناريوهات المفترضة لمواجهة اتهام المحكمة الدولية.
 
وتتراوح تلك الشائعات بين الحديث عن إهمال حزب الله للقرار والتعامل معه وكأنه لم يكن، وتنفيذ الحزب وحلفائه انقلابًا يجعل السلطة اللبنانية عاجزة عن التجاوب مع قرارات المحكمة الدولية.
 
وقال الكاتب إلياس الزغبي  للجزيرة نت إن الأيام الفاصلة عن صدور القرار الاتهامي مهمة جدا لأنها الكفيلة بمعالجة ما سيحصل بعد صدور القرار.
 
وتابع "الحراك السعودي السوري وحركة التشاور والاتصالات القائمة في الداخل تسعى لعقلنة ردود الفعل واستباق غير المحسوب منها، المتوقعة من حزب الله في حال صدور قرار اتهامي يتهم بعض عناصره بالضلوع في اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
 
تحركات
إلياس الزغبي (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف الزغبي أن من العوامل المساعدة على ضبط الأوضاع التحرك الحاصل على المثلث السعودي الإيراني السوري.
 
كما رجح أن تكون الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة سعد الحريري لإيران في الأسابيع القادمة حلقة ضمن سلسلة المساعي المتراكمة لضبط الأمور.
 
ولفت إلى أن الشارع لن يشهد أي إخلال بالأمن، فالسيد حسن نصر الله قال بشكل غير مباشر في خطابه الأخير إن حزب الله ليس ذاهبا إلى تصعيد خطير كما كان متوقعا، صحيح أنه يصرّ على رفض اتهام عناصره، لكن هذا لا يعني أن حزب الله سيستولي على السلطة في لبنان.
 
سيناريوهات
من جانبه لفت الكاتب كمال ذبيان إلى أن نصر الله أكد في خطابه الأخير رفض التعاون مع المحكمة الدولية وأنه لن يمتثل لما ستقوله ولن يتعاون مع أي جهة أمنية رسمية أو غير رسمية في هذا الشأن.
 
وكشف ذبيان عن وجود سيناريوهات جاهزة للتحرك الميداني لم يتم الكشف عنها. فالبعض يخشى من حصول تحركات تتسبب في إشكالات في بعض المناطق ذات الغالبية السنية في بيروت والشمال والبقاع، تحت عنوان أن حزبًا شيعيا اغتال زعيما سنيا، إلا أن حزب الله سيسعى لمنع جره إلى فتنة داخلية.

واعتبر ذبيان أن القرار الظني للمحكمة الدولية قد يتطلب ما هو أوسع وأشمل مما حصل في 7 مايو/أيار 2008، لكنّه رجّح عدم تحرك حزب الله كقوة عسكرية، واكتفاءه بالاعتماد على حلفائه في الساحة السنية لمنع تطور الأمور.
 
مواجهة
إبراهيم بيرم (الجزيرة-أرشيف)
أما المحلل السياسي إبراهيم بيرم فأشار إلى أن حزب الله سيقوم بمواجهة القرار الاتهامي بتحرك على الأرض.
 
وقال "وربما يكون لديه تحرك مواز بالسياسة، وهو يتكتّم على ما يحضّره، ولا أحد يعرف كيف ستكون طبيعة هذا التحرك. فربما يكون هناك تحرك بالمؤسسات الرسمية، وقد يدعو للعصيان وعدم التجاوب مع الدولة".

واعتبر بيرم أن هذا الرأي يخالف ما يعتقده الكثيرون لاسيما من جانب 14 آذار الذين يتوقعون أن حزب الله لن يكون له أي رد فعل على القرار الظني الذي سيتهم بعض عناصره باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
المصدر : الجزيرة