محللون يستبعدون حربا علي غزة

مصاب في هجمات الاحتلال خلال الحرب الماضية على غزة

أحمد فياض-غزة
 
استبعد محللون ومسؤولون في فصائل فلسطينية إقدام الاحتلال الإسرائيلي على شن عدوان واسع على قطاع غزة في المرحلة الراهنة، وذلك رغم جملة التهديدات التي أطلقها قادته من المستويين السياسي والعسكري، لكنهم لم ينفوا في الوقت نفسه إمكانية انقضاض تل أبيب على القطاع متى سمحت الظروف السياسية والميدانية بذلك.
 
وأكد محللون مهتمون بالشأن الإسرائيلي في لقاءات منفصلة مع الجزيرة نت أن وضع التهدئة الحالي يحقق مصالح طرفي الصراع في غزة وإسرائيل، إذ إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حريصة على استقرار الوضع الأمني في غزة من جانب، غير أن إسرائيل غير جاهزة لعدوان جديد خاصة بعد تقرير غولدستون الذي يتهمها بارتكاب جرائم حرب.
 
مهرة توقّع اعتداءات طويلة ومتواصلة على القطاع لكنه استبعد أن تصل حد الحرب
واعتبر الباحث في الشؤون الإسرائيلية إسماعيل مهرة أن استئناف إسرائيل عمليات القصف والاستهداف في الآونة الأخيرة يأتي في سياق الحرب النفسية التي تشنها ضد سكان القطاع، وتوقع أن يشهد قطاع غزة سلسلة اعتداءات طويلة ومتواصلة لكنها لن تصل إلى حد احتدام الحرب.
 
وقال مهرة "لكن هذا لا يمنع دخول الطرفين في حرب، إذ تدحرجت الأمور الميدانية إلى نقطة المواجهة، دون رغبة حماس وإسرائيل".
 
رسائل للمقاومة
وأكد مهرة أن الاحتلال يحاول جس نبض المقاومة الفلسطينية ومعرفة رد فعلها إزاء العمليات الأخيرة، وكذلك إيصال رسالة ردع لفصائل المقاومة وتحديدا حركة حماس وحكومتها في غزة بأنها لا تزال لديها الكثير مما تخسره في حال استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
 
وكانت إسرائيل قد عمدت إلى شن سلسلة غارت جوية مكثفة في الأيام الماضية ضد أهداف فلسطينية متعددة شملت استهداف مقاومين وبعض الورش إضافة إلى الأنفاق، تزامنا مع إعلان قيادات إسرائيلية أن الحرب على غزة حتمية.
 
صالح النعامي: لا جدية بعدوان جديد على غزة قبل تخلص الاحتلال من آثار الحرب القديمة
ويتفق المحلل في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي مع سابقه في عدم جدية دولة الاحتلال في تنفيذ تهديداتها بشن عدوان جديد على قطاع غزة قبل أن تتخلص من آثار الحرب القديمة.
 
كما لا يختلف النعامي مع مهرة في أن استمرار الاحتلال في ممارسة المزيد من عمليات القصف الجوي والإقدام على اغتيال رجال المقاومة وتصعيد وتيرة هجماته بشكل أقوى في الفترة القادمة طالما استمرت فصائل المقاومة في مواصلة إطلاق الصواريخ.
 
استعدادات المقاومة
من جانبه قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس "إن التصعيد الإسرائيلي الأخير الملحوظ يأتي في سياق استمرار العدوان على شعبنا ومحاولة تفجير الأوضاع على الساحة الفلسطينية، في محاولة لإجبار حركة حماس للخضوع للشروط الإسرائيلية".
 
وأكد للجزيرة نت أن قوات الاحتلال لن تقدم على شن حرب شاملة بمستوى الحرب السابقة، لأنها فشلت أثناء عدوانها الأخير في تحقيق أي من أهدافها، وشدد على أن حركة حماس مستعدة لكل الاحتمالات وأن المقاومة تشكل خيارا إستراتيجيا لها.
 
أبو مجاهد: الاحتلال يعمل على دحرجة الموقف نحو تصعيد خطير لاستدراج المقاومة
وفي سياق متصل أوضح أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أن الاحتلال الصهيوني يعمل على قلب حاله الهدوء السائدة ودحرجة الموقف نحو تصعيد خطير لاستدراج المقاومة والنيل منها وإيقاع أكبر الخسائر في صفوفها، وأكد أن تلك التهديدات والتسريبات تشبه إلى حد كبير تلك التي جاءت قبيل الحرب على القطاع العام الماضي.
 
وعن استعدادات المقاومة قال أبو مجاهد "ننظر بجدية لأي تهديد إسرائيلي ونتوقع أسوأ الاحتمالات، لذلك تتخذ فصائل المقاومة جميع الاستعدادات العسكرية والميدانية لمواجهة أي عدوان محتمل".
 
وكشف أبو مجاهد للجزيرة نت أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من تطوير أدواتها وأسلحتها وتكتيكاتها في كل المجالات التي تساعدها على صد أي عدوان قادم.
المصدر : الجزيرة