رفض عراقي لمشاريع نووية إيرانية

الجدل الجديد يأتي عقب احتجاجات على استيلاء إيران على حقل الفكة (رويترز-أرشيف) 

يميل الرسميون العراقيون إلى التمسك بأن إيران لم تصدر بيانات رسمية عن مشاريع نووية على حدود بلادهم رغم تأكيدهم -حين يحصل التطرق إلى نوايا إنشائها- وجود إشعاعات في عدة مناطق.
 
ووسط تزايد المخاوف من تنفيذ مشروع نووي إيراني يعتقد أنه سيقام على بعد سبعين كلم فقط عن الحدود العراقية الإيرانية عند محافظة البصرة (560 كلم جنوب بغداد) فقد اختلفت ردود الفعل الرسمية في التعامل مع الخطر المقبل بين البرود والتهجم وعدم الرد، إلا أن الرد الشعبي كان غاضبا ومطالبا بموقف رسمي أكثر حدة.
 
رفض رسمي
وفي أوضح رد فعل رسمي بشأن النوايا الإيرانية، قال وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي إن "المعلومات المتوفرة بشأن المفاعل النووي الذي تنوي إيران إنشاؤه على حدودها مع العراق ليست رسمية"، وأن "المفاعل المرتقب يجب أن يكون منسجما مع الضوابط الدولية ووفق الآليات والطرق المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية". 
 
"
إنه إمر مرفوض دوليا ونحن لا نسمح لإيران أو أية دولة أخرى بإقامة مفاعل يمكن له أن يضر ببيئة العراق
"
بهاء الأعرجي
ولكن عضو لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب باسم شريف يقول للجزيرة نت "الحكومة العراقية المسؤول الرئيس لإيقاف أي نشاط إشعاعي قرب الحدود العراقية من قبل دول الجوار وعليها منع انتشار التلوث الإشعاعي الذي هو الآن موجود، وهناك تقارير رسمية تؤكد وجوده في عدد من مناطق العراق".
 
وعلق النائب عن الكتلة الصدرية ورئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب بهاء الأعرجي على إقامة إيران مفاعلا نوويا على الحدود العراقية قائلا للجزيرة نت "إنه إمر مرفوض دوليا ونحن لا نسمح لإيران أو أية دولة أخرى بإقامة مفاعل يمكن له أن يضر ببيئة العراق".

واتفق معه النائب شاكر كتاب المتحدث باسم قائمة (تجديد) التي يتزعمها طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية فيقول للجزيرة نت إن "القائمة ترفض بشدة النوايا الإيرانية الرامية لاستكمال بناء مفاعل نووي بالقرب من الحدود الجنوبية للعراق وإقامته تهديد للبيئة العراقية وسبب للتلوث ومخاطر الإصابة بأنواع متعددة من الأمراض الفتاكة".
 
مطالبة شعبية
أما ردود الفعل الشعبية فعبرت عنها مظاهرات في مدن جنوبي العراق وغربيه احتجاجا على إقامة منشآت نووية إيرانية واحتلال بئر الفكة.
 
وفي هذا الإطار، يقول الشيخ ياسين حسن المولى -من شيوخ إحدى عشائر محافظة البصرة- للجزيرة نت "عقدنا سلسلة من الاجتماعات في مجلس أعيان الجنوب المكون من رؤساء العشائر لرفض إقامة هذه المنشآت واعتبرناها عملا عدائيا موجها ضد شعب العراق من دولة كنا نتمنى أن تساعدنا في بناء وطننا. إلا أنها زادت الطين بلة عندما احتلت بئر الفكة النفطية".
 
إلا أن الصمت أو التعليق بأشكاله عن التدخل الإيراني في العراق المتمثل بسلسلة من احتلال أراض ومياه وغلق أنهار تنبع من الجبال الإيرانية له ثمن قد يكون باهظا في بعض الأحيان، وعلى من يريد الخوض في التفاصيل أن يتوخى الحذر الشديد.  
المصدر : الجزيرة