حملة تضامن دولية مع رائد صلاح

الشيخ رائد صلاح يحظى بدعم وتأييد كبيرين لمواقفه من فلسطينيي الداخل (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

أطلقت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات في الداخل الفلسطيني مبادرة لحملة محلية ودولية للدفاع عن رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح ومحاصرة "سطوة" إسرائيل وجهازها القضائي على فلسطينيي 48 وقياداتهم.
 
جاء ذلك في معرض ردها على قرار المحكمة الإسرائيلية سجن الشيخ صلاح تسعة أشهر.
 
وباشرت اللجنة الاتصال بمؤسسات إعلامية وحقوقية دولية، واطلاع كافة السفارات الأجنبية في إسرائيل والاتحاد الأوروبي ولجان الأمم المتحدة على القمع السياسي لفلسطينيي 48 وقياداتهم، والمطالبة بتوفير حماية دولية لنشاطهم السياسي.
 
وسبق ذلك إصدار قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي أمرا عسكريا يقضي بإبعاد الشيخ صلاح عن القدس نصف عام.
 
وقال الشيخ رائد صلاح "المحكمة أصلا مرفوضة وقرارها باطل، ونؤكد أن هذا القرار لن يخيفنا ولن يكسر معنوياتنا، وسنبقى في طريقنا لنصرة القدس والأقصى المحتلين".
 
وأضاف "من قلب القدس سنبقى مع القدس سواء كنا في السجون أو خارجها، ليفعل الاحتلال الإسرائيلي ما يشاء فهو احتلال ووجوده باطل، هو بلا سيادة ولأنه كذلك فهو إلى زوال قريب".
 
ويقوم طاقم محامي الشيخ صلاح بدراسة قرار الحكم الصادر لبحث سبل مواجهته قضائيا وإمكانية استئنافه.
 
 حسين أبو حسين (الجزيرة نت)
بدوره قال المحامي حسين أبو حسين من طاقم المحاميين "نعتبر قرار الحكم جزءا من محاولة السلطة اللجوء للقانون كأداة لتكميم الأفواه وقمع الأصوات التي تقف وتقول بصوت عال وصريح إنها ضد الاحتلال، وسنتخذ نحن كافة التدابير اللازمة للجوء لهيئات دولية ضد هذا القرار".
 
ومن المقرر أن تعقد قريبا جلسة طارئة للجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 بمشاركة كل القوى والأطر والمؤسسات والأحزاب لإقرار برنامج عمل وحدوي للتصدي للممارسات القمعية الإسرائيلية.
 
وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان أن المحاكمة سياسية كون الشيخ رائد صلاح يدافع عن الأقصى والقدس، "ولذلك نحن لا نعترف بقرار الحكم، ومن يجب أن يحاكم هم المحتلون. موقف الشيخ صلاح هذا يعبر عن ضمير كل فلسطيني وعربي".
 
من ناحيته قال الناطق باسم الحركة الإسلامية زاهي نجيدات "ردنا الأمثل على المحكمة تكثيف شدّ الرحال للقدس والأقصى، ونعمل بجد واجتهاد لتسيير القوافل البشرية من فلسطينيي 48 لاستمرار تواصلنا مع القدس، وسنترجم على أرض الواقع كل ما تعلمناه من فضيلة الشيخ صلاح".
 
ويشهد الداخل الفلسطيني تضامنا واسعا على المستوى الجماهيري والقيادي مع الشيخ صلاح. فغالبية القيادات العربية والمؤسسات الوطنية تواجه نهج الملاحقات السياسية ومساعي إسرائيل لنزع شرعيتها القانونية.
 
الشيخ صلاح محاطا بكبار القيادات السياسية الفلسطينية (الجزيرة نت)
وعن قرار سجن الشيخ قال النائب جمال زحالقة "هذا القرار ليس موجها إلى الشيخ رائد صلاح وحده، ولا إلى الحركة الإسلامية وحدها، بل إلى كل الجماهير الفلسطينية في الداخل، فالانتقام السياسي من الشيخ صلاح يستهدف كل فلسطينيي الداخل".
 
وقال النائب محمد بركة من الجبهة إن "المحكمة تجري على خلفية التصدي لجرائم الاحتلال في القدس، ولهذا فلا شرعية لكل ما ينتج هذا الاحتلال بما في ذلك هذه المحاكمة الجائرة، التي تندرج في إطار الملاحقة السياسية التي تشمل عددا من القيادات والناشطين السياسيين".
 
وعقب النائب طلب الصانع من القائمة الموحدة بالقول "من المفارقة أن يصدر الحكم بحق قائد عربي بالسجن الفعلي لمواقفه السياسية ويتهم بالتحريض، وبالمقابل لا يتم حتى تقديم لائحة اتهام ضد رجال الشرطة الذين قتلوا عربا رميا بالرصاص".
المصدر : الجزيرة