عـاجـل: المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا يسجل 5 إصابات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 8

شروط حوثية مقابل دعوة الحكومة

 صورة من شريط مصور لمسلحين حوثيين سيطروا على آليات خلال الحرب (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

قال الناطق باسم الحوثيين في صعدة بشمال اليمن إن موقف جماعته من النقاط الست التي وضعتها السلطة كشرط لإيقاف الحرب واضح، مشيرا إلى أن موافقة جماعته على النقاط مشروطة بوقف الحرب أولا، ثم النظر فيما أسماها مطالب مشروعة لإيجاد حل جذري للقضية.

وأضاف محمد عبد السلام في تصريحات خاصة بالجزيرة نت أنه "عندما تكون هناك نوايا حقيقية من أجل إيقاف الحرب فإن الموقف من النقاط الخمس والأراضي السعودية واضح، والموقف هو من السلطة فإما أن توقف عدوانها فنحن سنتوقف، أو تستمر في الحرب فنحن بعون الله سندافع عن أنفسنا".

وأشار إلى أن النقاط التي وضعتها الدولة تجاهلت مطالب طرف أساسي في القضية وهي ملفات كبيرة، أبرزها ملف المعتقلين والمفقودين، وملف التعويضات والإعمار وملف الجرحى والأيتام والمعوقين، وملف الحريات العامة وملف الموظفين والمبعدين من أعمالهم، وإيقاف الاستهداف الأمني والعسكري وحملات القتل والاعتقال بسبب الموقف الثقافي أو السياسي.

وردا على سؤال عن أن موافقتهم على نقاط أو شروط إيقاف الحرب هل هي دليل على ضعف موقفهم في ميدان المعركة، قال الناطق باسم الحوثيين "من حيث المبدأ فستة أشهر من الحرب مع جيشين مدعومين من كل الدنيا دليل واضح جدا لا غبار عليه على أننا في تماسك لا نظير له، حيث لم يحقق العدو أي شيء".

وبشأن ما يقال عن أن موقفهم بات صعبا بعد دخول السعودية الحرب ضدهم، قال "من يقول إننا في موقف صعب فعليه أن يوضح هذا الموقف الصعب ما هو؟، هل تقدم العدو في أي جبهة من جبهات القتال؟ أو حقق أي هدف من أهداف الاستئصال والإبادة؟". 

نفس طويل
وأضاف عبد السلام "إننا إلى حد الآن ما زلنا نحتفظ بالكثير الكثير من الوسائل وفتح الجبهات الجديدة سواء مع السعودية أو في اليمن".

وأوضح أن جماعته "تملك نفسا طويلا وهادئا" تستطيع من خلاله التحرك في المكان المناسب واتخاذ الهدف المناسب، وتستطيع جر "العدو" إلى المواجهة التي تريد وبالكيفية التي تحب، وأن تحول الحرب عليه إلى جبهات جديدة، على حد تعبيره.

وأكد عبد السلام "إننا بعون الله أكثر قوة وصلابة، والالتفاف الشعبي حولنا يتزايد خاصة أن سقوط المدنيين خدمنا كثيرا في هذا الجانب، فأصبحت جبهات القتال تعج بالمقاتلين، وتزايد الدعم الشعبي لنا بكل وسائل الدعم والإسناد وتقديم الخدمات المطلوبة".

مظاهرة للحوثيين بصعدة (الجزيرة نت-أرشيف)
شروط الحكومة
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد وجه الدعوة لجماعة الحوثيين "للاستجابة لصوت العقل والجنوح للسلم"، وذلك بالالتزام بستة شروط من أجل إيقاف الحرب في محافظتي صعدة وعمران وهي:
1 - الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام والنزول من المرتفعات وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق.
2 - الانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية.
3 - إعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية.
4 - إطلاق المحتجزين لديها من المدنيين والعسكريين.
5 - الالتزام بالدستور والنظام والقانون.
6 - الالتزام بعدم الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية.

ورغم إعلان الحوثيين موافقتهم على تلك الشروط فإن مسؤولين يمنيين شككوا في صدق نياتهم، وقال الناطق باسم الحكومة وزير الإعلام حسن اللوزي إن المطلوب من الحوثيين هو الالتزام بالنقاط الست والبدء في تنفيذها فورا.

تلاعب
وأكد أن عمليات الجيش مستمرة حتى يتم عاجلا الإعلان الصريح والواضح من الحوثيين عن الالتزام بالنقاط الست والبدء في تنفيذها، واعتبر تصريحات الحوثيين بشأن استعدادهم للحوار ووقف القتال إذا أوقفت الدولة الحرب، نوعا من التلاعب لكسب الوقت.

وفي السياق ذاته رأى رئيس تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارضة باليمن حسن محمد زيد ضرورة إيقاف الحرب أولا، وتساءل "كيف يمكن تنفيذ النقاط والحرب مستمرة؟".

وقال في تصريح للجزيرة نت "نحن نرحب بأي دعوة للحوار، وبأي موقف يؤدي لإيقاف الحرب نهائيا، وحل المشكلة بشكل جذري".

وأضاف أن أحزاب اللقاء المشترك ضد الحرب ابتداء، ويطالبون بوقفها فورا، وتهيئة المناخات السياسية للبدء في حوار شامل يضم جميع أطراف الأزمة في البلاد للعمل سويا من أجل الخروج من دوامة العنف والأزمات وإنقاذ البلد.
المصدر : الجزيرة