عـاجـل: السلطات الصحية البريطانية: تسجيل 936 وفاة جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات في المملكة المتحدة إلى 7172

السلاح يحيي السجال في لبنان

سلاح حزب الله موضع جدل لا يكاد يخبو حتى يثور من جديد (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت
 
تجدد السجال بين أطراف مشاركة في حكومة الوحدة الوطنية في لبنان بشأن سلاح حزب الله, وبشأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات, قبل أن يمضي وقت طويل على الولادة القيصرية لحكومة سعد الحريري التي جمعت متناقضات تلك الأطراف.
 
وقال نائب القوات اللبنانية أنطوان زهرة عن التفجير الذي استهدف مؤخرا مقرا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية في ضاحية بيروت الجنوبية وخلف قتلى وجرحى إنه يؤكد وجود سلاح فلسطيني خارج المخيمات بتغطية من فريق لبناني.
 
وأضاف في حديث لإذاعة الشرق أن الحادث "يؤكد إصرارنا على أهمية بسط سيادة الدولة بشكل أساسي وكامل، والموضوع الأمني لا يحتمل التأجيل، ويجب أن يحصل إجماع لبناني حوله".
 
من جهتها ردّت الأمانة العامة لقوى 14 آذار على ما أسمته "التهديدات غير المبطنة والنصائح المتوترة" التي أرسلها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى المسيحيين في خطابه الأخير, واعتبرت أنها تنم عن خطأ في "الأسلوب والمضمون والعنوان".
 
وصرّح النائب السابق مصطفى علوش -العضو في الأمانة العامة- بأنه "لو اجتمعت كل أمم الأرض وقالت إن سلاح حزب الله شرعي فسنقول إنه غير شرعي ما دام خارج إطار الدولة". وفي هذا الإطار أيضا, تساءلت يومية الديار "هل تخطت الردود على نصر الله سقف التهدئة السياسية"؟
 
دعاية
وبينما قالت بعض الصحف إن المعارضة خرجت عن صمتها، رأى النائب في كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله في حديث لصحيفة الرأي الكويتية أن هناك آلة دعاية إسرائيلية تمارس حربا نفسية وتهويلا ضد لبنان والمقاومة.
 
موسوي (يمين) مع العماد ميشال عون(الفرنسية-أرشيف)
أما زميله النائب نواف الموسوي فأبدى استغرابه من الذين يقولون إنهم حريصون على مصلحة لبنان وسيادته وبناء الدولة ثم يتصرفون على النحو الذي يؤدي إلى سلب لبنان قوته المتمثلة في المقاومة.
 
وقال إن هؤلاء يسلكون مرة أخرى سبيل إضعاف لبنان من خلال تمزيق وحدته الوطنية بإثارة السجالات والنزاعات على الدوام.
 
وفي هذا السياق أيضا, قال مسؤول وحدة الإعلام الإلكتروني في حزب الله حسين رحال للجزيرة نت إن "مواكبة البعض في الداخل لحملة التهويل والحرب الدعائيّة من الخارج خاصة من قادة العدو، تعتبر خطابا انقلابيا على الطائف والدستور، وتغطية لما يرتكبه العدو الإسرائيلي ضدّ اللبنانيين والعرب، وإضعافا للدولة اللبنانية أمام المخاطر الخارجية".
 
ورأى رحال أن "إقدام البعض في لبنان على الترويج لمقولة أن المشكلة ليست في العدوان والتهديد الإسرائيليين وإنما في الجانب اللبناني خرق خطير للثوابت الوطنية، والكلام عن العدو الإسرائيلي وكأنّه حمل وديع يصب في خانة تجريم الضحايا اللبنانيين وتبرير الاعتداءات الإسرائيلية بمفعول رجعي".

تهدئة ظرفية
من جهته, تحدث الكاتب الصحفي حسان الزين للجزيرة نت فقال إن الأطراف المشاركة في الحكومة قامت فقط بتهدئة الخطاب السياسي دون أن تكون العناوين السياسية قد حلت فعليا، ولذلك ليس من المستغرب أن تعود السجالات لكن ضمن المقبول.
 
وعدّد الزين بعض أسباب وخلفيات السجال كالتعيينات الإدارية، وتركيبة النظام اللبناني التي لم تنجز بسبب عدم وضوح صورة ما يجري في المنطقة. وقال إن "كل موقف سياسي هو انعكاس لشيء إقليمي".
 
ورأى أن "المنطقة تمرّ بمرحلة انتقالية باتجاه الرسوّ على صيغة معينة، فهناك عدم اتفاق إسرائيلي سوري، ومحاولات إعادة فهم وترتيب التحالف الإسرائيلي التركي، والنار الكامنة بين السعودية وإيران، والمشكلة الكبيرة بين إيران وأميركا وسواها من مشاكل يستجد منها دخول القاعدة على أكثر من ساحة، ليس كتنظيم أمني أو عسكري مطارد، بل كلاعب سياسي".
المصدر : الجزيرة