الجزيرة ممنوعة بالسجون الإسرائيلية

محمد محسن وتد-الناصرة
 
كانت عملية "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة وراء حجب فضائية الجزيرة عن الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تحت مزاعم أن مضامين القناة تحريضية ومعادية لإسرائيل.
 
واعترف وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهارونوفيتش -خلال طرح القضية بالكنيست بمبادرة من النائبة حنين زعبي- أن مصلحة السجون تحجب الجزيرة عن الأسرى الفلسطينيين.
 
وأوضح أهارونوفيتش أن "حجب القناة سيستمر، باعتبار الجزيرة وما تبث من مضامين معادية لإسرائيل وتحرض عليها".
 
وبرر الوزير ذلك الإجراء بقوله "قبل نحو عام تم تشخيص الجزيرة كقناة ذات مضامين, لا تلائم الأسرى وعليه قامت مفوضية السجون بحجبها، والمحكمة أوصت عدم التدخل باعتبارات المفوضية".
 
وفرضت مفوضية السجون الإسرائيلية قيودا مشددة على أسرى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي كوسيلة ضغط لرفض حماس التراجع عن شروطها لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
 
وادعت إدارة السجون في حينه أن انقطاع البث غير متعمد بل سببه خلل تقني ليس إلا.
 
مس بالحقوق
النائبة  حنين زعبي (الجزيرة نت)
وطالبت النائبة حنين زعبي مفوضية السجون إعادة بث القناة، وتوضيح أسباب قطع استقبال بث قناة الجزيرة كجزء من القيود التي تفرض على الأسرى.
 
وقالت زعبي إن عدم السماح بمشاهدة قناة الجزيرة -والتي تعتبر نافذة الأسرى للعالم الخارجي- يعتبر مساً في حق المعرفة وحرية التعبير عن الرأي.
 
وأضافت للجزيرة نت أن إسرائيل تفرض العقاب الجماعي على الأسرى، بحرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي عبر الجزيرة، والتي تشكل محورا رئيسيا للأسرى بالاتصال مع العالم والمعرفة ومتابعة ما يدور من أحداث.
 
وأشارت إلى أن إسرائيل تنتهك المواثيق الدولية التي تحرم المس في حرية التعبير عن الرأي للأسرى، وطالبت باحترام حقوق الإنسان داخل جدران السجن كما في خارجه.
 
وقدمت دعوى قضائية باسم الأسير توفيق أبو نعيم للمحكمة في سجن هداريم، طالب من خلالها باسم الأسرى بإعادة بث الجزيرة.
 
وقالت المحامية سناء دويك والتي تقدمت بالدعوى إن قاضي المحكمة لم يتخذ قرارا نهائيا وحازما, لكنه أوصى بأن على مفوضية السجون الإسرائيلية، إعادة النظر في قرارها خصوصا وأن الحرب على غزة قد انتهت.
 
سناء دويك قالت إنها تعتزم تقديم التماس للمحكمة العليا لإعادة بث الجزيرة (الجزيرة نت)
التماس
وأضافت المحامية سناء دويك للجزيرة نت "حتى الآن لم نحصل على أي رد من إدارة السجون، وبحالة استنفاد كافة الإجراءات القانونية، سنلتمس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بغية إصدار أمر احترازي بإعادة بث الجزيرة والسماح أيضا بإدخال صحف تصدر في الداخل الفلسطيني للأسرى".
 
وأكدت أن الادعاءات بخصوص الجزيرة غير قانونية، وأن النظرية الأمنية بمثابة "الشماعة" التي تعلق عليها المؤسسة الإسرائيلية مبرراتها. وأشارت إلى أن القاضي الإسرائيلي تحول لموظف لدى الأجهزة الأمنية.
 
وعوضا عن فضائية الجزيرة، يتم بث فضائية فلسطين داخل أروقة السجن، والاستمرار ببث فضائية العربية.
 
مخاوف
وتخشى الجمعيات الحقوقية التي تعالج ملف الأسرى، إقدام سلطات السجون بالترويج لفضائية فلسطين, وتقول إن ذلك محاولة منها لزرع الفتنة بين الأسرى الفلسطينيين.
 
بدوره، قال مدير مؤسسة يوسف الصديق لرعاية الأسرى في الداخل الفلسطيني فراس العمري "قبل عام كنا قد فضحنا حجب فضائية الجزيرة عن الأسرى، وتوجهنا للقضاء والمسؤولين، وردهم كان أن الجزيرة معادية لإسرائيل وتحرض ضدها".
 
وأكد العمري للجزيرة نت "أن القاضي وصى بإعادة بث الجزيرة لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا وملزما لاعتبارات أمنية".
المصدر : الجزيرة

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة