عـاجـل: الداخلية المصرية تعلن تصفية مجموعة وصفتها بالإرهابية في تبادل لإطلاق النار في شمال سيناء

هل يفرق اتفاق طرابلس فصائل دارفور؟

عدم اتفاق حركات التمرد يعني استمرار معاناة مواطني دارفور (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

على الرغم من اتحاد أكثر من سبع فصائل مسلحة في دارفور وإعلان اتجاهها نحو السلام في الإقليم عبر وفد موحد لمفاوضات الدوحة المقبلة، يبدو أن الإقليم لا يزال بحاجة إلى جهود مكثفة لحمل الفصائل الأخرى على الاتجاه نحو التوافق مع الآخرين، في سبيل إيجاد معالجة ضرورية للأزمة التي امتدت نحو ست سنوات.

غير أن رفض الفصائل الأخرى، واحتجاجها بعدم أهلية الآخرين للتفاوض مع الحكومة قد يدفعانها إلى الدخول في مواجهة ربما تكون صريحة مع الفصائل المتحدة ومع الحكومة والمجتمع الدولي.

فبينما أعلنت الحركات المتحدة أن شعارها هو توحيد كافة مكونات دارفور، يرى المجتمع الدولي أن الأوضاع لم تعد تحتمل مزيدا من التشظي والانشطار في أجسام الحركات المسلحة بالإقليم. الأمر الذي دفع محللين سياسيين إلى عدم استبعاد مواجهة الرافضين مزيدا من الضغوط الدولية المحلية على السواء.

مواجهات مباشرة

غازي صلاح الدين اعتبر إن اتحاد الحركات المسلحة في دارفور سيفيد الحوار
(الفرنسية-أرشيف)
وفي وقت أكد فيه رئيس حركة تحرير السودان الخط العام حيدر إبراهيم أن تحالف الحركات المسلحة هو امتداد للإجراءات السابقة بالاتفاق على الرؤية التفاوضية الموحدة لكافة مكونات الإقليم المسلحة وغير المسلحة، قال مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس إن اتحاد الحركات سيفيد الحوار بين الطرفين.

لكن إبراهيم الذي كان يتحدث للجزيرة نت من مقر إقامته بالعاصمة الليبية طرابلس عبر الهاتف استبعد دخول الاتحاد الجديد في مواجهة مباشرة مع الحركات الرافضة بهدف إجبارها على الالتحاق بالسلام. وقال "سنحث الرافضين على مبدأ الحوار ومراعاة حاجة المواطن في الإقليم إلى السلام والأمن لأن استعمال القوة لا يمكن أن يوحد الفقراء مهما كان".

وأضاف أن "استخدام القوة سبق أن فشل في توحيد الحركات أو توحيد الرؤى، وبالتالي لا يمكن تكراره في الإقليم مرة أخرى".

أما الخبير السياسي صالح محمود فقد أكد وجود كافة الاحتمالات، مشيرا إلى أن اتفاق طرابلس يمكن أن يحول الساحة في دارفور إلى مواجهة بين الحركات المسلحة "لأنها سمة موجودة في تاريخها القريب".

وقال إن خطاب بعض الحركات يشير إلى استعدادها لمواجهة الحركات الأخرى لإثبات أحقية الوجود ومن ثم فرض الأمر الواقع على كافة الأطراف، مشيرا إلى عدم قبول المجتمع الدولي لأي أوضاع مأساوية جديدة بدارفور.

 الحاج حمد: بعض الحركات المسلحة لا تستطيع أن تصبح سياسية (الجزيرة نت-أرشيف)
ضغوط مزدوجة
ولم يستبعد أن يواجه الرافضون جملة من الضغوط الداخلية والخارجية "لأن رفضهم دون تقديم أي بدائل لن يساعد على وقف معاناة المواطنين، ولا يمكن أن يكون مقبولا من أي جهة"، متوقعا نشوء ظروف جديدة تستخدم في مواجهة الرافضين. لكنه عاد وقال "إن كل ذلك مرتبط بإرادة الحكومة وجديتها في التوصل إلى تسوية سلمية للأوضاع وغلق ملف الأزمة بكل تفاصيله".

ومن جهته أكد الخبير السياسي الحاج حمد أن بعض الحركات المسلحة غير قادرة على التحول إلى أجسام سياسية "لأنها في هذه الحالة إما مشبوهة أو مصنوعة وفي الحالتين ستكون فاشلة في التحول إلى حزب سياسي مدني".

وقال للجزيرة نت "إن هناك من يعتقد أن بعض حركات دارفور حركات للتخريب والتخريب المضاد، لأنها تفتقر للرؤية السياسية الصائبة في كثير من الأحيان".

وأكد أن الأزمة ستظل موجودة بكل تفاصيلها إلى أن تعلن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سياسيتها الجديدة نحو دارفور، مشيرا إلى أن ما أعلنه قائد القوات المشتركة في دارفور رودولف أدادا بانحسار الحرب في الإقليم إلا من قطاع الطرق، يجب أن ينظر إليه من زاوية بحث المجتمع الدولي عن السلام وعدم رغبته في استمرار الحرب من أي جهة كانت.

المصدر : الجزيرة