أرض الصومال ترفض تدخل "الشباب"

أمير حركة الشباب (يسار) تحدث عن فساد اجتماعي وسياسي واقتصادي بجمهورية أرض الصومال (الجزيرة نت)


جبريل يوسف علي-مقديشو

ردت حكومة جمهورية أرض الصومال التي أعلنت انفصالها عن باقي الصومال من جانب واحد بشمال الصومال على خطاب أمير حركة الشباب المجاهدين الذي حمل فيه بشدة على هذه الحكومة، ورأى محللون أن الخطاب يدل على رغبة الحركة في توسيع نفوذها نحو شمال الصومال.

وكان أمير الحركة قد وجه كلمة بثتها الإذاعات المحلية إلى الشعب في جمهورية أرض الصومال، أشار خلالها إلى وجود أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية وبيئية يعاني منها سكان أرض الصومال بسبب الفساد الإداري والسياسي والقبلي للنظام هناك حسب تعبيره.

وأشار شيخ مختار عبد الرحمن أبو زبير أمير حركة الشباب المجاهدين خلال كلمته إلى أن الفقر ونقص المياه إضافة إلى التبعية الاقتصادية والسياسية للغرب لدى النظام في أرض الصومال زادت من الأعباء التي يواجهها الشعب نتيجة الاختناق التجاري وانتشار البطالة هناك.

كما حمل بشدة على النظام الأمني لحكومة أرض الصومال ووصفه بالنظام الجامد الذي لا يخدم الشعب بل يقف عائقا أمام تقدمه، وبأنه حول الشعب كله إلى مخابرات عسكرية بفرض سطوته عليهم.

مقاتلون من حركة الشباب أثناء جولة بأحد أحياء العاصمة (الجزيرة نت)
وترفض الحكومات الصومالية الاعتراف بأرض الصومال رغم إعلان الأخيرة انفصالها عن باقي الصومال بداية التسعينيات.

وكانت هرجيسا عاصمة أرض الصومال قد شهدت بداية العام الحالي هجمات تفجيرية استهدفت السفارة الإثيوبية ومقرات الأمم المتحدة والقصر الرئاسي واتهمت الحكومة حركة الشباب بأنها كانت وراء التفجيرات التي أودت بحياة أكثر من ثلاثين شخصا وأصابت أربعين آخرين بجروح.

وأشار وزير خارجية أرض الصومال عبد لله محمد دعالي إلى أن مثل هذه الخطابات والتهديدات تكررت على مسامع الشعب، وأكد أن التهديدات والخطابات لن تثني الحكومة أو الشعب عن السير في نهجهم على حد تعبيره.

بدورها عبرت الحكومة الصومالية على لسان الناطق باسم الشرطة الصومالية العقيد عبد لله حسن بريسي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت رفضها جملة ما تضمنته كلمة أبي زبير، وأعرب عن أسفه الشديد لما وصفه بأنه رغبة جديدة لدى الشباب في خلق توتر في مناطق آمنة بالصومال مثل أرض الصومال وإقليم بونتلاند المتمتع بحكم شبه ذاتي في شرق البلاد.

ووصف المحلل السياسي الصومالي يوسف محمد سياد قورطيري للجزيرة نت الخطاب بأنه يدل على نقلة نوعية في أسلوب عمل الحركة، منوها إلى أن أسلوب الخطاب كان يراعي بدقة مستوى النضج لدى سكان أرض الصومال كما أنه يعبر عن واقع معيشي وتاريخي فضلا عن خطط إستراتيجية إثيوبية نحو الصومال لتجزئة الصومال إلى دويلات، وقال إن هذه السياسة موجودة منذ القدم لدى الإثيوبيين.

المصدر : الجزيرة