بوستروم يطلب تحقيقا بسرقة الأعضاء

مراسلة الجزيرة تحاور دونالد بوستروم الجزيرة نت
دونالد بوستروم استبعد حلا للقضية الفلسطينية في ظل الدعم الأميركي لإسرائيل (الجزيرة نت)
تسعديت بداد-الجزائر
 
قال الصحفي السويدي دونالد بوستروم الذي فجر فضيحة متاجرة الجيش الإسرائيلي بأعضاء الشهداء الفلسطينيين في حوار أجرته مع الجزيرة نت إنه متمسك بموقفه رغم التهديدات.
 
وطالب بوستردوم الذي يقوم بزيارة للجزائر "الأسرة الدولية" للتحقيق في هذه الانتهاكات وتحدث عن ظروف عمله في الأراضي المحتلة وسبب تبنيه للقضية الفلسطينية. وفيما يلي نص الحوار:
 
undefinedماذا كنت تعرف عن القضية الفلسطينية قبل الذهاب إلى الأراضي المحتلة؟
 
– قرأت الكثير عن القضية الفلسطينية منذ سبعينيات القرن الماضي، وعندما ذهبت إلى الأراضي المحتلة صدمت لهول ما رأيت من قمع وتقتيل، وصعقت أكثر لمنظر الجثث التي تعرضت للتشريح وشق الجسد من البطن إلى الذقن، واكتشفت الفرق الشاسع بين ما قرأته وشاهدته عبر وسائل الإعلام الغربي وبين ما شاهدته على أرض الواقع.
 
undefinedهل كنت تتصور حجم معاناة الفلسطينيين في ظل التعتيم الإعلامي الغربي؟
 
– بطبيعة الحال لم أكن أتوقع أن هناك شعبا يعاني الويل ويعذب بوحشية، ولكن بعدما شاهدته قررت تبني القضية الفلسطينية وفضح الممارسات الإسرائيلية.
 
undefined
كيف كانت ظروف العمل في الأراضي المحتلة؟
 
– أحيانا كانت الأمور تسير بشكل سهل وسلس، وأحيانا كنت أتعرض لمضايقات وأصطدم بغلق الممرات والطرقات، ولا يسمح الجيش بمرور الصحفيين للوصول إلى المناطق الساخنة، وهو ما يتعارض مع الديمقراطية وحرية الصحافة.
 
undefined
هل لديك أمثلة عن العراقيل التي واجهتك في الميدان؟
 
– في العديد من المرات كانت مهمتي سهلة، ولكن في أحيان أخرى كانت قاسية، فقد تعرضت للضرب من طرف قوات الاحتلال والاستيلاء على أشرطة الأفلام المصورة واعتقلت، وزيادة على كل هذا كانت التهديدات متكررة.
 
undefined


جثمان الشهيد بلال أحمد بعدسة الصحفي السويدي ويظهر أثر التشريح على جسده (الجزيرة)جثمان الشهيد بلال أحمد بعدسة الصحفي السويدي ويظهر أثر التشريح على جسده (الجزيرة)جثمان الشهيد بلال أحمد بعدسة الصحفي السويدي ويظهر أثر التشريح على جسده (الجزيرة)جثمان الشهيد بلال أحمد بعدسة الصحفي السويدي ويظهر أثر التشريح على جسده (الجزيرة)

هل ما زلت تتعرض للتهديد؟

 
– طبعا بشكل مستمر وأنا مهدد بالتصفية الجسدية وكذلك أسرتي، وآخر تهديد وصلني قبل قدومي إلى الجزائر، إذ كنت أنوي اصطحاب ابنتي ذات الثماني سنوات وتلقت زوجتي رسائل على المحمول والبريد الإلكتروني تتضمن تهديدات بتصفية ابنتي بعد سفرها، وهي أقصى ضريبة يدفعها صحفي يبحث عن الحقيقة ويكشف المستور.
 
undefined
كيف اكتشفت قضية سرقة الأعضاء؟
 
– تلقيت معلومات من موظفين في هيئة الأمم المتحدة تفيد بأن جثث الفلسطينيين الذين يستشهدون في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي تتعرض للتشريح، ولم يجد العاملون بالهيئة الأممية تفسيرا لتلك الخطوة، لا سيما أن سبب الوفاة معروف، وكموظفين لم يكن في وسعهم القيام بأي إجراء لتقصي الحقيقة، فلجؤوا إلى الصحافة وكنت أول من اتصلوا به، وكان لزاما عليّ أن أحقق في القضية وأتأكد من صحة ما وصلني من معلومات.
 
undefined
هل لديك أدلة على سرقة أعضاء الفلسطنيين؟
 
– بعد البحث والتحقيق اكتشفت أن الجثث التي يتم تشريحها تعرضت بالفعل لعملية سرقة الأعضاء، واكتشفت وجود شبكة تتاجر في الأعضاء البشرية بطريقة غير شرعية. في إحدى المرات أصيبت فتاة أثناء المواجهة مع الإسرائيليين وتمكنت عائلتها من نقلها إلى المستشفى حيث لفظت أنفاسها الأخيرة، وأخذتها أسرتها لدفنها لتفاجأ بالجيش يقتحم البيت ويأخذ الجثة ثم يعيدها في اليوم التالي وعلامات التشريح بادية على جسدها.
المؤسف أن عائلات الضحايا لم تتمكن من تشريح جثث أبنائها من جديد، ولكن هناك سائق فلسطيني أصيب في الأراضي المحتلة استرجعته عائلته المقيمة في أسكتلندا وأعيد تشريح جثته لتفاجأ العائلة أن قريبهم تعرض لاستئصال أعضائه، وهنا يأتي دور العائلات التي يجب أن تتكاثف جهودها وتدلي بشهادتها لمحاكمة المسؤولين.
 
undefined
ذكرت في كتاب "إن شاء الله" أن الحكومة الإسرائيلية هي التي تخلق المزيد من "الانتحاريين".. كيف ذلك؟
 
– بطبيعة الحال استمرار العمليات الانتحارية يجعل العالم يتعاطف مع إسرائيل، وقد تحدثت مع بعض الأمهات الفلسطينيات اللاتي أكدن لي أن استمرار إسرائيل في التضييق والتعامل معهم بقسوة سيزيد "الانتحار"، بل ستضحي العائلات الفلسطينية بأبنائها ليكون بذلك "الانتحار" تحصيل حاصل للممارسات الإسرائيلية الوحشية.
 
undefined
هل تتصور حلا للقضية الفلسطينية؟
 
– لا أظن أن هناك حلا في الوقت الراهن ما دامت الولايات المتحدة تدافع عن إسرائيل وتعطيها الضوء الأخضر وترفع الفيتو ضد أي قرار يدين الممارسات الإسرائيلية. زيادة على ذلك تحظى إسرائيل بمساندة الدول الأوروبية. في مقابل ضعف قرارات الدول العربية، وفي ظل كل هذه المعطيات لا أرى حلا قريب المدى.
 
undefined
باعتبارك شاهد عيان على مأساة الفلسطينيين، ما الرسالة التي توجهها للدول العربية خاصة والعالم عامة؟
 
– العالم الغربي يستغرب من رد فعل الدول العربية إزاء قضيتهم المشتركة، وكيف أنهم لم يجدوا لها حلا.
 
ورسالتي أوجهها للمجموعة الدولية للتحقيق العادل قي قضية سرقة الأعضاء باعتبارها قضية إنسانية، وأعلم أن الدول الغربية والولايات المتحدة لن تساند القضية الفلسطينية وستحظى إسرائيل بالدعم.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة