عـاجـل: مصادر طبية: مقتل 24 شخصا وإصابة عشرات آخرين في تفجير قرب تجمع انتخابي للرئيس الأفغاني في بروان

الإنسان العربي متوجس من المستقبل

 أسمى خضر (يمين) وليلى الأطرش أكدتا مساهمة تقرير التنمية في تقييم المشاكل العربية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان
 
أكد مشاركون في ندوة عقدت بالعاصمة الأردنية عمان أن الانسان العربي أصبح ينظر بتوجس تجاه المستقبل، مؤكدين أن الاغتراب أصبح ظاهرة عربية مشتركة.
 
جاء ذلك في خضم نقاش أثاره تقرير التنمية الإنسانية العربية الخامس 2008الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيروت قبل شهر عقب استطلاعات للرأي في الكويت ولبنان والمغرب والأراضي الفلسطينية.
 
وقالت الروائية الأردنية ليلى الأطرش إن الشباب العربي أصبح يجد أحلامه خارج وطنه، مشيرة في هذا الصدد إلى ظواهر قوارب الموت والإقامة غير الشرعية واللجوء السياسي في أوروبا بحثا عن فرصة وحياة أفضل.
 
وقالت في ندوة عقدها المعهد الدولي لتضامن النساء بالعاصمة الأردنية لمناقشة التقرير إن الإنسان العربي لا يحس بالأمان وينظر بتوجس تجاه المستقبل في مجتمعات تتجاوز نسبة الشباب فيها 60% من السكان.
 
ولاحظت أن الأمن الإنساني العربي مهدد بالتدخلات الأجنبية وإثارة الصراعات الطائفية، مؤكدة أنه مرتبط بحقوق الإنسان لأنها تمهد لخلق ظروف مواتية لتحقيق أمنه.
 
واعتبرت الأطرش أن الدعوات القومية فشلت في أن تكون أداة لإنقاذ الوطن العربي والتخفيف مما يعانيه، حيث تتجه الأقليات للبحث عن أماكن تعتبرها أكثر أمنا في وقت تذرعت فيه بعض الدول العربية بمواجهة ما يوصف بالإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 لقمع المعارضة وخنق الحريات.
 
"
ليلى الأطرش: الدعوات القومية فشلت في أن تكون أداة لإنقاذ الوطن العربي والتخفيف مما يعانيه حيث تتجه الأقليات للبحث عن أماكن تعتبرها أكثر أمنا
"
استقالة
من جهة أخرى نبهت ليلى الأطرش إلى أن معد التقرير الدكتور مصطفى كامل السيد اضطر للاستقالة بسبب ضغوطات مورست عليه لتخفيف لهجة التقرير ومحاولات لتغيير الأرقام التي تضمنها حول البطالة والفقر والتصحر والتنمية والهجرة والانفجار السكاني.
 
من جانبها كشفت وزيرة الثقافة الأردنية السابقة أسمى خضر أن الجامعة العربية رفضت عبر مندوبها في بيروت هذا التقرير واعتبرته متجنيا وغير حقيقي.
 
وقالت إنه رغم تباين وجهات النظر فهو يشكل إسهاما إيجابيا لرصد وتقييم المشاكل العربية وإيجاد حلولها.
 
انتقاد
من جانبه انتقد رئيس المركز الإقليمي للأمن الإنساني الدكتور مصلح النجار تقرير التنمية الإنسانية العربية وقال إنه اقتصر على مفهوم الأمن الإنساني وغيب كثيرا من الاجتهادات خلال السنوات الـ15 الماضية.
 
وأضاف أنه أهمل عناصر أساسية كغياب التمكين القانوني والديمقراطية والتخطيط وتضاؤل مفهوم المواطنة والمصلحة وعدم تفعيل ما أسماه القطاع الثالث "القطاع الشعبي" واختلالات الأمن الثقافي والأكاديمي والمعلومة والمعرفة.
 
وقال النجار للجزيرة نت إنه رغم جرأة التقرير فإنه يعالج واقع عام 2008 بأدوات معرفية تنتمي لعام 1994.
المصدر : الجزيرة