فتح.. الراغب الممتنع بحوار حماس

عباس وأعضاء في اللجنة المركزية الجديدة أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات (الفرنسية-أرشيف)

عاطف دغلس- نابلس

أظهرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خلال مؤتمرها السادس الذي عقد مؤخرا امتعاضا علنيا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبدا ذلك جليا في تباين المواقف بين داع إلى تأجيل الحوار ومتحمس لإنجازه في أقرب وقت.

وبدا هذا الامتعاض واضحا في خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام مؤتمر الحركة الذي هاجم فيه حركة حماس بشكل قوي وملفت مما أعطى انطباعا سلبيا بشأن إمكانية حل الخلاف القائم بين الطرفين لا سيما بعد تصريحات لقياديين من فتح طالبت بتأجيل النظر في الحوار وهو ما رفضه آخرون مؤكدين أن الحوار والوحدة يمثلان أولوية قصوى بالنسبة للحركة.

وقال محمود العالول عضو اللجنة المركزية لفتح الجديدة إن الأولوية "من حيث المبدأ" بالنسبة لفتح هي الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للمجتمع الفلسطيني، "رغم الجراح الجديدة التي أضافتها حماس إلى الجراح السابقة قبل وأثناء مؤتمر فتح".

 العالول: يجب عدم استباق الأمور (الجزيرة نت)
ليس الآن
وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن موضوع الحوار والوضع الداخلي الفلسطيني سيكون له أولوية في اجتماعات اللجنة المركزية الجديدة لكنه لفت إلى ضرورة عدم استباق الأمور في الوقت الراهن.

وأكد العالول على القاسم المشترك الإستراتيجي بين الحركتين بالنسبة للموقف من الاحتلال الإسرائيلي معربا عن أمله في أن يتمكن الطرفان من حل الخلافات الداخلية والعمل على تضميد الجراح التي أحدثتها حماس مؤخرا على حد قوله.

وأوضح أن محمود عباس انطلق في خطابه أمام مؤتمر فتح من الألم الذي سببته حماس، لافتا إلى أنه لن يكون هناك أي آليات للحوار إلا بعد إقرار وبحث القضايا المرتبطة بملف الحوار ذاته.

ضرورة الحوار
بيد أن فدوى البرغوثي نقلت عن زوجها الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية المنتخب أن قيادة حركة فتح بصفتها المؤسسة الكبيرة للشعب الفلسطيني ستكون مسؤولة بشكل كبير ولديها مواقف مسؤولة تجاه الحوار.

"
اقرأ أيضا:

خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

"

وأكدت للجزيرة نت أن هذه القيادة ستأخذ القرارات التي تتناسب مع مصلحة الشعب الفلسطيني العليا، وستكثف من الحوار وتسعى لإنجاز اتفاقات داخلية تتفق مع مصلحة المواطن الفلسطيني.

وبحسب البرغوثي، تدرك حركة فتح أن الوحدة الوطنية مصلحة فلسطينية، ومن يتحدث عن الوحدة لا يتحدث لصالح حماس، بل لمصلحة الشعب الفلسطيني ممثلة بوحدته التي لا يمكن بدونها تحقيق أي انتصار على صعيد قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

من جهته لا يرى القيادي في فتح عبد الله عبد الله، في حركة حماس عدوا لكنها -على حد قوله- ارتكبت خطأ وعليها أن تراجع نفسها، منوها بأن فتح أكدت في مؤتمرها أنها حركة نضالية وحركة تحرر وطني تدعو إلى جمع كل الشرائح والقوى الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة