المقدسيون غابوا عن مركزية فتح

غياب أعضاء فتح من القدس عن اللجنة المركزية لم يغيب قضيتها برأي كوادر من فتح(الجزيرة نت)

عاطف دغلس-القدس
 
غياب القدس بكل تداعياتها عن انتخابات اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أثار استغراب الكثيرين في الحركة وغيرهم من المراقبين الذين باتوا يشككون في تطلعات هذه الحركة وإمكانية تخليها عن أساس القضية الفلسطينية وأساس الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال القيادي في فتح المرشح لعضوية المجلس الثوري فيها حاتم عبد القادر إن السبب وراء خسارة فتح بالقدس بانتخابات اللجنة المركزية هو عدم وجود "مرشحين أقوياء"، مشيرا إلى أنه رفض طلبا لكادر مقدسي بالترشح للمركزية، لأنه توقع صعود أشخاص للمركزية لا يستطيع الانسجام معهم، على حد قوله.
 
وأكد للجزيرة نت أنه رشح نفسه للمجلس الثوري وهو يعد أعلى سلطة قيادية بحركة فتح بعد المؤتمر العام، وهو مرجعية اللجنة المركزية وصمام أمان لها، لافتا إلى أن أكثر من 25 مقدسيا ترشحوا للمجلس الثوري، متوقعا فوز خمسة منهم على الأقل.
 

"
قيادة فتح المقدسية قدمت وثيقة سياسية للمؤتمر ترسم محددات الموقف في حركة فتح تجاه قضية القدس وتم إقرارها
"
حاتم عبد القادر

القدس بالاعتبار

ونوه عبد القادر إلى أن قيادة فتح المقدسية قدمت وثيقة سياسية للمؤتمر ترسم محددات الموقف في حركة فتح تجاه قضية القدس وتم إقرارها، وأكد أن الجديد في الوثيقة أنها تتحدث عن القدس وحدة واحدة بدون أي محددات كالقدس الشرقية أو الغربية أو القدس العربية أو حتى القدس الشريف "التي تعني الأماكن المقدسة فقط".
 
ورأى أن قضية التعيين للأشخاص الثلاثة المتبقين للجنة المركزية من المفروض أن تغطي ثلاث ثغرات، الأولى عدم وجود امرأة وعدم وجود عضو مسيحي وعدم  وجود مقدسي "وأن هذه النقاط الثلاث لا بد من أخذها بعين الاعتبار".
 
ودعا عبد القادر حركة فتح لوضع رؤية وإستراتيجية جديدة للتعامل مع قضية القدس على المستوى التنظيمي من أجل بلورة تنظيم قوي قادر على مواجهة إجراءات الاحتلال بالقدس ولدعم صمود المواطنين، باعتبار أن القدس رأس المشروع الوطني وفتح حامية المشروع، "ولا قيمة لهذا المشروع إذا لم تكن القدس على مقدمته".
 
من جهتها قالت النائبة من فتح عن القدس بالمجلس التشريعي الفلسطيني جهاد أبو زنيد إن أسبابا مختلفة وقفت وراء خسارة المرشحين للجنة المركزية من القدس وهما أحمد غنيم وسري نسيبة، حسب قولها.
 
وأشارت إلى أن المنافسة الحرة والابتعاد عن جغرافية المكان والنظر لمناسبة الشخص بناء على شهرته وتعامله مع الناس وعلاقاته ووضعه الأكاديمي كلها أمور اختير المرشح على أساسها.
 

"
ليس شرطا أن يدافع المقدسيون وحدهم عن القدس، وإذا لم يكن بمقدور اللجنة المركزية الحالية الدفاع عن القدس فليس هناك حاجة لها
"
جهاد أبو زنيد

التنافس وليس الجغرافيا

وأكدت للجزيرة نت أنه من الممكن أن تأخذ القدس مجالا في التعيين المتبقي للجنة المركزية، مشددة على أن مصلحة فتح هي الأهم أولا وأنه ليس من المهم أن يكون المرشح من القدس أو غيرها.
 
وأضافت أنه ليس شرطا أن يدافع المقدسيون وحدهم عن القدس، وأنه إذا لم يكن بمقدور اللجنة المركزية الحالية الدفاع عن القدس فليس هناك حاجة لها، فالقدس "لكل الفلسطينيين ولكل الفتحاويين"، على حد تعبيرها.
 
أما خليل شاهين المحلل السياسي والخبير بحركة فتح فقد عزا عدم فوز أي من المرشحين المقدسيين بعضوية المركزية لوجود تنافس شديد بين المرشحين وطبيعة المرشح "والالتفافات والاصطفافات التي كانت قائمة إلى حد بعيد بين المرشحين"، حسب وصفه.
 
وأكد للجزيرة نت أن الجانب الجغرافي لم يكن له علاقة بفوز أو خسارة أي من المرشحين، حتى فيما يتعلق بقطاع غزة أو الخارج، "وأن التنافس الشديد بين المرشحين هو الحكم".
 
ونوه إلى أنه لا يعني عدم انتخاب عضو مقدسي باللجنة المركزية أن قضية القدس كانت غائبة عن المؤتمر الذي أصدر توصيات تتعلق بالقدس وتبنتها فتح، "ولا تزال هنالك فرصة في قضية التعيينات للأشخاص الثلاثة الذين سيختارون لاحقا من أجل ضمان حصة للقدس".
المصدر : الجزيرة