عـاجـل: مدير معهد الأورام في مصر: إصابة 15 من الأطباء والممرضين في المعهد بفيروس كورونا

ملامح مستقبل علاقة فتح بحماس

 الأنظار تتجه لفتح لمراقبة صياغة علاقاتها بحماس بعد اختيار عباس قائدا للحركة
 (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل  
      
أثار توافق حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على اختيار الرئيس الفلسطيني محمود عباس  قائدا عاما للحركة، جملة من التساؤلات حول مستقبل العلاقة مع منافستها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبينما يرى بعض المحللين أن العلاقة بين الحركتين ليست فلسطينية خالصة،  فضل البعض الآخر الانتظار إلى حين انتخاب اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، للحكم على مستقبل هذه العلاقة.

وفي أحاديث منفصلة للجزيرة نت تباينت تقديرات المحللين بشأن الموقف الذي قد تتخذه حركة فتح في الضفة الغربية تجاه حركة حماس، بعد منع قياداتها من مغادرة قطاع غزة للمشاركة في المؤتمر السادس.
 
استمرار المساعي
ويرى المحلل السياسي والمحاضر بجامعة بيرزيت جورج جقمان أن المساعي لإنجاح الحوار بين فتح وحماس ستستمر، لكنه استبعد رأب الصدع بشكل سريع "لأن الأمور ليست مسألة فلسطينية داخلية بحتة، وإنما تتأثر بتحالفات في المنطقة لدى كل من الطرفين".
نواف العامر (الجزيرة نت)

وأضاف أن الجميع بانتظار ما ستقوم به الإدارة الأميركية قريبا على المسار السياسي.
 
وقال إن رأب الصدع سيتم في حالتين "الأولى التفاهم حول الأدوار السياسية لكل من الطرفين والمشاركة في الحكم إذا ما نشأت دولة فلسطينية".
 
وأما الحالة الثانية برأيه فهي عودة الجميع إلى الخيار الذي لن يكون لهم سواه وهو المقاومة إذا فشلت مساعي إقامة الدولة".

ولم يستبعد جقمان استمرار مسلسل ردود الأفعال بين فتح وحماس في الضفة وغزة، موضحا أن جملة من القضايا تجعل الطرفين يتباعدان، ولا يقتصر ذلك على منع أعضاء غزة من القدوم للضفة، وإنما هناك عوامل أخرى ربما تجد لها حلا لكن في المدى البعيد.
 
انتظار
من جهته يرى الصحفي والمحلل السياسي نواف العامر أنه "من السابق لأوانه الحديث عن شكل وطبيعة العلاقة بين فتح وحماس"، مضيفا أنه "من المبكر الحديث عن تأثيرات سلبية لاختيار الرئيس عباس لقيادة فتح".

وأوضح أن "تشكيلة اللجنة المركزية القادمة سيكون لها دور مهم في تحديد بوصلة وطبيعة العلاقة القادمة بين الحركتين". لكنه أشار إلى حاجة كل من الطرفين للآخر "بهدف تفكيك الأزمة السياسية والخلاف القائم".
حافظ البرغوثي (الجزيرة نت)

وشدد على أن الأزمة تتجاوز الداخل والفصائل لأنها "مرتبطة بطبيعة التدخلات العربية والإقليمية والدولية في الأزمة القائمة". 
 
وأشار إلى خطة للرئيس الأميركي باراك أوباما يجري إعدادها وستطرح قريبا كحل سياسي، وربما ستؤثر على المواقف المختلفة.

ويرى العامر أنه إذا كانت فتح معنية بالمضي في الحوار مع حماس بعد الانتخابات الداخلية، فلن تقدم على أي خطوات ردا على منع أعضائها من المشاركة في المؤتمر، "وإذا لم تكن معنية باستمرار الحوار فلا أستبعد أي شيء".
 
المستقبل
بدوره قال رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة حافظ البرغوثي إن مستقبل العلاقة مرتبط بحركة حماس وليس بالرئيس عباس، "لأنه كان حتى الآن متسامحا مع حماس، وكان يُقابَل بالصدّ من قبلها، والدليل هو أن الحوار يفشل المرة تلو الأخرى".

وقال إن العرب غير منقسمين حول شرعية الرئيس "وبالتالي فإن المؤتمر العام لفتح قد يصلّب موقف الرئيس أمام الدول العربية والأجنبية، خاصة أنه نجح في توحيد حركة فتح من جديد".

ولا يرى البرغوثي أن الاعتقالات في الضفة الغربية تتم بناء على ردود الأفعال، وقال إن "حماس تعتقل لأسباب سياسية"، فيما تتم الاعتقالات في الضفة الغربية "لأسباب قانونية لها علاقة بالمال والسلاح وليس بسبب النشاط التنظيمي والسياسي".
المصدر : الجزيرة