مرشح موريتاني يقترح ميثاقا يحظر التطبيع

ولد منصور

محمد جميل منصور طالب بميثاق يحظر التطبيع مع إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

طالب المرشح الإسلامي للانتخابات الرئاسية الموريتانية محمد جميل منصور بالتوقيع على ميثاق يلزم أي مرشح يصل إلى الرئاسة بقطع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل، في الوقت الذي أفادت فيه أنباء باحتمال انسحاب مرشح من السباق الانتخابي.

جاء ذلك أثناء مهرجان انتخابي عقده منصور بمدينة النعمة في أقصى الشرق الموريتاني، ضمن الحملة الانتخابية الممهدة لاقتراع يوم 18 يوليو/تموز الجاري والتي بدأت بعد إقرار المجلس الدستوري عشرة مرشحين لخوض غمار هذه الانتخابات.

وقال المرشح الرئاسي ورئيس حزب "تواصل" الإسلامي جميل منصور إن الشعب الموريتاني ناضل كثيرا من أجل القضاء على كل ما من شأنه أن يقرب من الكيان الإسرائيلي، وأنه لن يقبل سوى القطع النهائي والكامل لكل مظاهر الشراكة أو العلاقة مع هذا الكيان والتي جمدت في قمة غزة بالعاصمة القطرية الدوحة مطلع العام الجاري.

انسحاب مرشح
من جهة ثانية أفادت مصادر في حملة المرشح محمد ولد عبد العزيز أن المرشح ورئيس الوزراء الأسبق اسغير ولد امبارك قرر الانسحاب من السباق الانتخابي ودعم ولد عبد العزيز، لكن إدارة حملة ولد امبارك نفت للجزيرة نت أن يكون قد اتخذ قرارا من هذا القبيل حتى الآن.

إدارة حملة ولد امبارك تنفي أنباء انسحابه (الجزيرة نت-أرشيف)
إدارة حملة ولد امبارك تنفي أنباء انسحابه (الجزيرة نت-أرشيف)

وكان المرشح ولد امبارك قد شارك مع ثلاثة آخرين في الحملة الانتخابية السابقة التي كان يفترض أن تؤدي إلى انتخابات السادس من الشهر الماضي التي ألغيت بعد توقيع اتفاق بين الأطراف السياسية في دكار.

ولم يفتتح ولد امبارك واثنان من المرشحين السابقين حملتهم الانتخابية في الوقت المعتاد احتجاجا على عدم تعويضهم عما صرفوه في الحملة الماضية، وهددوا بالنزول إلى الشارع إذا لم يتم تعويضهم من قبل الحكومة والمجتمع الدولي.

وخلال لقاء لولد امبارك مع أنصاره الجمعة أكد لهم أنه لم يستلم أي تعويضات عن الحملة الماضية، وطلب رأيهم بشأن الاستمرار في الانتخابات أو الانسحاب ودعم أحد المرشحين.

اجتماع متواصل
ورجحت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن يسفر الاجتماع المتواصل منذ الجمعة عن قرار بالانسحاب من السباق ودعم ولد عبد العزيز الذي اتهمته المعارضة بالوقوف وراء ترشح ولد امبارك لملء الفراغ الناتج عن مقاطعة المعارضة للانتخابات التي كان يفترض إجراؤها الشهر الماضي.

لكن الخبير القانوني ونقيب المحامين السابق أحمد ولد يوسف قال للجزيرة نت إن انسحاب أي مرشح من السباق أمر غير ممكن من الناحية القانونية بعد نشر اللائحة النهائية من قبل المجلس الدستوري.

"
اقرأ أيضا:

مسار العلاقات الموريتانية الإسرائيلية
"

غير أنه أضاف أن هذا المنع قانوني وليس سياسيا بمعنى أنه بالإمكان أن يسحب أي شخص ترشحه وينضم إلى أي من المرشحين الآخرين، لكن مع ذلك سيبقى اسمه موجودا على لائحة التصويت وستعلن النتيجة التي حصل عليها، ويعامل كما لو أنه خاض الانتخابات فعليا.

تبادل الاتهامات
في الأثناء، غادر أغلب مرشحي الرئاسة العاصمة نواكشوط متوجهين إلى المقاطعات الداخلية لكسب ود الناخبين وشرح برامجهم الانتخابية، حيث اتهم المرشح ولد عبد العزيز في خطاب له الجمعة بمدينة لعيون شرقي البلاد خصومه بالفساد، وقال إن حربه على الفساد لن يوقفها شيء، وإن ما وصفها بحكومة 18 يوما الحالية لا يمكنها فعل شيء.

أما مرشح الجبهة المناهضة للانقلاب ورئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير فطالب خلال مهرجان في مدينة روصو جنوب البلاد بالعمل على إقصاء ولد عبد العزيز من الرئاسة، وقال في خطابه "إذا لم تصوتوا لي فلا تصوتوا لولد عبد العزيز على الأقل".

المصدر : الجزيرة