وساطة لمغادرة قيادات فتح غزة

مدينة بيت لحم ستحتضن مؤتمر فتح في الرابع مع أغسطس/آب المقبل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 
 
أكد قياديون في حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وجود وساطة عربية لضمان مغادرة قياديين فتحاويين قطاع غزة للمشاركة في مؤتمر فتح السادس المزمع عقده بمدينة بيت لحم. يأتي ذلك بعد أن اشترطت حماس إطلاق سراح معتقليها في الضفة للسماح بمغادرة قيادات فتح غزة.

لكن محللين سياسيين استبعدوا تسوية القضية ونجاح الوساطات بشكل تام، مشددين على أن الإفراج عن معتقلي حماس في الضفة يخضع لقرار الأجهزة الأمنية بالدرجة الأولى.

وأكد القيادي في حركة فتح زياد أبو عين وجود تدخل عربي، وبالأخص مصري، واتصالات مستمرة لضمان مشاركة كوادر حركة فتح في المؤتمر السادس مؤكدا أنه "ليس هناك مصلحة في تعطيل المؤتمر إلا لخصوم الحركة".

 أبو عين: شروط حماس تدخل قاس
في شؤون فتح (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال أبو عين إن عقد المؤتمر "مصلحة عليا للشعب الفلسطيني والحركة الوطنية والعالم المؤيد للقضية الفلسطينية"، واتهم حركة حماس بمحاولة "وضع عراقيل أمام مشاركة قيادات فتح من غزة في المؤتمر" المزمع عقده في بيت لحم بالضفة الغربية في الرابع من أغسطس/آب المقبل.
 
تدخل قاس
ورفض القيادي بفتح ربط ملف المعتقلين السياسيين بمشاركة قيادات حركته في المؤتمر، واصفا ذلك بأنه "تصرف غير صحيح، ولا يخدم الحركة الوطنية الفلسطينية ويشكل تدخلا قاسيا في شؤون حركة فتح".

من جهتها قالت حركة حماس على لسان الناطق باسمها إسماعيل رضوان إنها لا تزال تدرس القضية وستعلن موقفها لاحقا. لكنها أكدت أن "السماح لقيادات فتح بالمغادرة مرهون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الضفة".

وأكد رضوان وجود وساطة عربية لضمان مشاركة قيادات فتح، موضحا أن طرفا عربيا قدم للحركة قائمة تضم أكثر من أربعمائة اسم بهدف تسهيل خروجهم للمشاركة في المؤتمر السادس في بيت لحم.

رضوان: السماح لقيادات فتح بالمغادرة مرهون بإطلاق سراح معتقلي حماس
(الجزيرة نت-أرشيف) 
وشدد رضوان على أن "من يصر على مشاركة قيادات فتح من القطاع في المؤتمر السادس عليه أن يقوم بإطلاق المعتقلين السياسيين، حتى يهيئ بهذه الخطوة الأجواء للحوار الوطني القادم".

مقاربات جزئية
واستبعد المحلل السياسي مؤمن بسيسو حلا كاملا وجذريا ونهائيا للمشكلة، وتوقع "مقاربات جزئية" في هذا الملف. كما استبعد أن "تفرط" حركة حماس في "هذه الورقة الرابحة" لأن منع قيادات فتح من المغادرة "وسيلة للضغط على حركة فتح من أجل الإفراج عن جزء من معتقلي حماس في الضفة".

وحول ما يمنع قيادات فتح من التوجه إلى المعابر الإسرائيلية ومن ثم إلى الضفة بيّن بسيسو أن حماس تنشر الحواجز في أكثر من محور، ولا يستطيع أي من قيادات فتح أن يتخطاها دون موافقة مكتوبة وواضحة من الحكومة القائمة في غزة، وبالتالي فإن القضية تخضع للحل السياسي.

ورجح بسيسو أن تبقى الأمور معلقة "لأن الأجهزة الأمنية في الضفة والمستوى السياسي يصر على عدم الإفراج عن المعتقلين التابعين لحماس"، معتبرا أن إعلان رئيس الحكومة سلام فياض الإفراج عن جميع الحاصلين على قرار قضائي بالإفراج، "للاستهلاك العالمي".
 
وأكد المحلل السياسي على أن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية "تتمتع بسلطة وهيمنة مطلقة وبالتالي تستطيع أن ترفض الإفراج عن أي معتقل أيا كان مستواه".

ورجح بسيسو ألا تؤول الوساطة المصرية إلى الفشل التام أو النجاح التام "لكن قد يخضع الأمر للمساومات وقد تستخدم حماس لغة وأسلوبا مرنا إلى حد ما، وإن كان في الجوهر لن يلبي كامل المطالب المصرية".
المصدر : الجزيرة