عـاجـل: أ ب: الشرطة الصومالية تقول إن 5 مسلحين هاجموا السكن الرئاسي في العاصمة مقديشو

محللون: خطة دايتون تهدد الأردن

مراقبون أردنيون يخشون من تداعيات اشتباكات الضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

محمد النجار-عمان

على الرغم من أن سياسيين أردنيين دأبوا على اعتبار الضفة الغربية المحتلة جزءا هاما من معادلة الأمن القومي الأردني، فإن محللين يرون أن هذه المعادلة ربما تختل نظرا لمساهمة الأردن في خطة الجنرال الأميركي كيث دايتون الأمنية بالضفة.

وتشرف قوات أردنية وأميركية على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية بالمركز الدولي لتدريب الشرطة الواقع بمنطقة الموقر (30 كلم شرق العاصمة الأردنية عمان).

وتشير معلومات حصلت عليها الجزيرة نت من مصادر سياسية مطلعة إلى أن الأردن مهتم بالوضع الأمني في الضفة الغربية ليس لأنه منصوص عليه في خطة خارطة الطريق فحسب، بل لأن عمان ترى في استقرار الضفة إبعادا لشبح الوطن البديل أو إلحاق الضفة الغربية بالأردن.

النائب محمد أبو هديب: دعم مشروع دايتون يحقق المصلحة (الجزيرة نت)

رؤية قاصرة
وأكد مصدر سياسي رفيع للجزيرة نت أن الأردن يرفض إرسال قوات أردنية للضفة، "لكنه يساعد في تأهيل قوات الشرطة الفلسطينية"، وأن "التدخل الأردني في الضفة الغربية خط أحمر، لكن دعم الاستقرار هناك مصلحة أردنية لكونه سيحقق أرضية صلبة لإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة".

هذا الحديث يرى فيه محللون وسياسيون "رؤية قاصرة"، مستندين للمواجهات التي شهدتها مدينة قلقيلية في الأيام الأخيرة بين عناصر من الشرطة الفلسطينية ومقاومين من كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويرى المحلل السياسي محمد أبو رمان أن ربط الأمن القومي الأردني بالاستقرار في الضفة الغربية واضح عبر انخراط الأردن بمشروع دايتون.

وقال في حديث للجزيرة نت "صحيح أن تحقيق الأمن والاستقرار بالضفة الغربية مصلحة أردنية، لكن الخطير أن هذا الأمر يتم عبر مشروع تشرف عليه الولايات المتحدة وإسرائيل، أي أنه يحقق المصلحة الإسرائيلية العليا".

تحول إستراتيجي
ويلفت أبو رمان إلى ضرورة الانتباه "للتحول الإستراتيجي الإسرائيلي الذي كان يعتبر استقرار الأردن ونظامه السياسي مصلحة إسرائيلية نظرا للعداء بين إسرائيل ودول الجوار العربي"، فأصبح اليوم يعتبر أن "المهدد الرئيس لإسرائيل هو إيران والقنبلة الديموغرافية الفلسطينية".

وتابع أن "هذا التغير يعني أن الأردن ربما بات بنظر إسرائيل وجهة لتفريغ القنبلة الديموغرافية الفلسطينية".

ويربط أبو رمان بين هذا التغير والدعم الأردني "غير المحدود" لسلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومشروع الجنرال دايتون بالقول إن عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحكومة تصريف الأعمال في الضفة الغربية برئاسة سلام فياض "غير قادرين على منع المشروع الإسرائيلي من المضي للأمام".

ويعتبر أبو رمان أن هناك رأيا عاما في الأردن يرى ضرورة تدخل عمان سياسيا في العلاقة مع الأطراف الفلسطينية المؤثرة، ولا سيما حركة حماس، وعدم الاكتفاء بـ"الدور الأمني الخطير علينا".

ويضيف أن المسؤولين الأردنيين يبررون عدم تدخلهم في الحوار الفلسطيني "بالحساسية ومنع التداخل مع الدور المصري".

الحوار مع حماس
ويدعم وجهة النظر هذه -التي باتت ترى أن استقرار الضفة الغربية لا يتأتى إلا بالحوار الأردني مع حركة حماس- العضو البارز في مجلس النواب الأردني ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان محمد أبو هديب.

جميل أبو بكر: إسهام الأردن في تدريب الشرطة الفلسطينية تصفية للقضية (الجزيرة نت)

وقال أبو هديب للجزيرة نت إن التطورات التي حدثت مؤخرا والمشروع الإسرائيلي لاعتبار الأردن مكان الدولة الفلسطينية واحتمالات قبول السلطة الفلسطينية حلا على حساب الأردن يحتم الحوار مع حماس باعتبارها رقما مهما في الصراع مع إسرائيل.

وفي جبهة المعارضة الأردنية يتساءل عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين والناطق باسمها جميل أبو بكر عن "المصلحة الأردنية في تصفية المقاومة التي تدافع عن الأردن كما تدافع عن الحق الفلسطيني".

وقال للجزيرة نت إن "تدريب كوادر الشرطة الفلسطينية إسهام في تدريب من يعملون على تصفية القضية الفلسطينية".

وطالب الحكومة الأردنية بالانسحاب من مشروع الجنرال دايتون لأنه "يهدد المصالح الأردنية ولأن تصفية المقاومة تدعم الأصوات الإسرائيلية التي تريد إلحاق الفلسطينيين بالأردن".

المصدر : الجزيرة