قيادي بفتح يرفض عقد مؤتمرها بالضفة

تيار واسع في كتائب الأقصى يرفض عقد مؤتمر حركة فتح بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
هدد قيادي بارز في كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بمقاطعة المؤتمر العام السادس للحركة إذا ما تقرر عقده بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن هناك إجراءات أخرى سيتم اتخاذها في حال استمرار رفض إقامة المؤتمر في الخارج.
 
وقال علاء طافش الأمين العام لكتائب شهداء الاقصى –مجموعات الشهيد أيمن جودة- إن هناك تيارا في فتح يحاول حرف مسار الحركة واستبدال برنامج الكفاح المسلح فيها ببرامج أخرى، مؤكدا أن هذا التيار سيواجه بقسوة، وذلك للمحافظة على الحركة وتاريخها ونضالها المشروع.
 
وحسب تأكيدات طافش للجزيرة نت فإن الولايات المتحدة لعبت دورا كبيرا لجهة عقد المؤتمر السادس للحركة في الضفة الغربية تحت حراب الاحتلال وإبعاد أذرع الحركة العسكرية عنه، مؤكدا "أنهم سيواجهون هذا الأمر بخطوات تنهي هذا التيار وتزيل آثاره".

وشدد القيادي العسكري بفتح على ضرورة عقد مؤتمر الحركة في أجواء أكثر هدوءا وارتياحا "لا يمكن أن يعقد في بيت لحم بعد كل الصبر الذي أبداه قياديون وقاعدة حركة فتح لجهة عقده في ظروف أفضل واتفاق داخلي فتحاوي".

وقال طافش إنه أخذ انطباعا خلال اتصالاته مع قيادات بارزة في الحركة بأن عقد المؤتمر في الداخل المحتل مرفوض بتاتا، وإن هناك استياء من تفرد البعض بقرارات تلغي الشورى داخل فتح، موضحا أن هناك قرارا لدى معظم الأجنحة العسكرية لحركة فتح برفض ومواجهة عقد المؤتمر في بيت لحم.

ووجه طافش رسالة لمن أسماه التيار الراغب في حرف فتح عن بوصلتها الحقيقية، وقال "إنهم واهمون إن اعتقدوا أن فتح حركة سياسية فقط، بل إنها حركة تحرر وطني والكفاح المسلح أحد أهم طرقها للتحرير".

وشدد على أنه لا يمكن أن تعلو أصوات ومواقف حركة فتح في بيت لحم المحاصرة بعشرات الحواجز، موضحا أن العديد من قيادات فتح في سوريا ولبنان ودول الشتات ممنوعون من دخول الأراضي المحتلة، كما أنه لا ضامن لدخولهم وعدم تعرضهم للقتل أو الاعتقال.

وتساءل القيادي بفتح كيف لمؤتمر يلقى على عاتقه مناقشة البرنامج الوطني والتحرري أن يعقد في منطقة تحاصرها قوات الاحتلال؟ "وبالتالي هذا حكم مسبق على أن مشروع المقاومة وعلى رأسها الكفاح المسلح الذي كان على مدار 42 عاما على رأس برنامج حركة فتح وأفكارها قد يتعرض للقتل والتصفية".

وطالب اللجنة المركزية بأن تبرر على وجه السرعة موقفها وتوضح للمقاومة هذا التحول غير المبرر مطلقا، واقترح طافش عقد المؤتمر في أي دولة عربية أو في غزة بعد أن ينتهي الانقسام الداخلي والخلاف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
المصدر : الجزيرة