توقعات بتأجيل جديد لمؤتمر فتح السادس

عباس أكد أن مؤتمر فتح سيلغى في حال منعت إسرائيل دخول أي مشارك فيه (الفرنسية-ارشيف)

محمد النجار-عمان

توقعت مصادر مطلعة على اجتماعات اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن تتفق اللجنة التي بدأت اجتماعاتها في عمان الجمعة على تأجيل عقد المؤتمر السادس، والذي كان مقررا مطلع يوليو/ تموز المقبل.

وقالت مصادر قيادية بالحركة -فضلت عدم الإشارة لها- إن الاجتماع الذي سيستكمل مساء اليوم السبت تبدو خيارات تأجيله هي الأرجح، في ظل عدم إمكانية عقد الاجتماع بالموعد الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وانتهى اجتماع المركزية الذي انعقد أمس بمقر المجلس الوطني الفلسطيني بعمان برئاسة عباس بحضور كافة أعضاء اللجنة باستثناء حكم بلعاوي في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، واتفق الأعضاء على استكمال اجتماعهم مساء اليوم للاتفاق على موعد ومكان عقد المؤتمر السادس.

وكان عباس وهو أيضا رئيس مركزية فتح، أعلن في أبريل/ نيسان الماضي عقد المؤتمر في رام الله قائلا إنه المؤتمر في حال منعت إسرائيل دخول أي مشارك فيه.

مقر المجلس الوطني الفلسطيني في عمّان (الجزيرة نت)
وجاء هذا بعد اعتذار كل من الأردن ومصر عن استضافة المؤتمر لكن مسؤولين بالحركة رفضوا إعلان عباس، وأكدت اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر على دعوتها لعقده بالخارج.

وسادت الأجواء الإيجابية اجتماع قيادة فتح الجمعة والذي استمر نحو أربع ساعات. ويعتبر الاجتماع الأول الذي نجح بجمع عباس ورئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي منذ ثلاثة أعوام.

وعلمت الجزيرة نت أن رئيسي السلطة والمنظمة تصافحا لدى لقائهما، وأنهما تبادلا الحديث رغم التباين الذي ظهر في طرح كل منهما خلال الاجتماع.

وقال عباس عقب الاجتماع أن المركزية بحثت الوضع السياسي وآخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى الحوار الوطني والمؤتمر العام السادس للحركة.

وأضاف في تصريحات مقتضبة للصحفيين أن الجلسة بحثت العديد من القضايا المهمة، وردا على سؤال حول مكان انعقاد المؤتمر السادس اكتفى عباس بالقول إن "الكل طرح أفكاره".

من جانبه تحدث القدومي عن "الأجواء الإيجابية" التي سادت اجتماعات اللجنة المركزية رغم وصفه لنفسه بأنه "المعارض الكبير" كما قال للصحفيين.

كما أشار إلى أن الاجتماع "عكس وحدة حركة فتح وعكس صورة صادقة لقانون المحبة الذي يسود بين الأعضاء".

نبيل شعث (الجزيرة نت)
ولم يخرج تصريح عضو المركزية للحركة نبيل شعث، عن الحديث عن الأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع.

وتحدث شعث عن أن الاجتماع يؤكد أنه كلما ظهر بأن فتح تفقد تماسكها "تعود مجددا للتوحد ورص الصفوف بما يثبت العكس".

وأوضح أن الاجتماع لم يبت مكان وموعد عقد اجتماعات المؤتمر السادس، غير أنه أكد أن الجميع أكدوا الحرص على "ضرورة الوحدة وترتيب البيت الداخلي في ظل الظروف الراهنة" معتبرا أن المهم أن يذهب الجميع للمؤتمر "متحدين وفاعلين ومجددين".

من جانبه قال عضو المجلس الثوري للحركة وعضو اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر السادس خالد مسمار إن حضور "الرئيس أبو مازن والأخ فاروق القدومي يدفع للتفاؤل بنتائج هذا الاجتماع".

واعتبر مسمار في حديث للجزيرة نت بعد الاجتماع أن وجود الاثنين وبقية الأعضاء بالاجتماع "يعطي تفاؤلا لأبناء فتح ولجماهير شعبنا الفلسطيني".

وذكر أن الجميع بانتظار ما سيخرج عنه تجاه عقد المؤتمر السادس لفتح في الداخل أو الخارج أو تأجيله، وزاد "لا يهم ما هو القرار، المهم بالنسبة لنا أن يكون القرار جماعيا".

ورغم التوقعات التي ترجح تأجيل موعد عقد المؤتمر مجددا بعد مرور عشرين عاما، فإن مصادر بفتح ترى أن نجاح الأطراف المختلفة في جمع رأسي الحركة عباس والقدومي على طاولة واحدة يشكل بداية لتعافي الحركة من سلسلة الأزمات التي عصفت بها السنوات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة