تباين مواقف الفصائل الفلسطينية من تشكيل حكومة جديدة

معظم الفصائل اعتبرت أن الأولوية الآن لإنجاح حوار القاهرة (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

لم تحسم غالبية الفصائل الفلسطينية أمرها تجاه المشاركة في أي حكومة جديدة قد يشكلها الرئيس محمود عباس إذا فشلت الجولة القادمة من الحوارات، وتباينت مواقفها حول ضرورة تشكيل هذه الحكومة.

وحسب مصادر مطلعة فإن القيادة الفلسطينية في رام الله تدرس خيارين في حال فشل الفصائل في الاتفاق على حكومة جديدة في القاهرة منتصف الشهر الجاري: الأول تشكيل حكومة جديدة، والثاني توسيع الحكومة الحالية، وهو ما تميل إليه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وبينما تدعم فتح تشكيل حكومة جديدة أو توسيع القائمة في حال فشل الحوار، تعتبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذه الخطوة بمثابة إعاقة لحوارات القاهرة ومحاولة لاسترضاء الموقف الأميركي.



 البرغوثي أكد ضرورة عدم التسرعبشأن الحكومة الجديدة (الجزيرة نت-أرشيف)
حكومة من الفصائل
وتتجه الأنظار إلى القاهرة على أمل تشكيل حكومة وفاق وطني، "لكن إذا تعذر ذلك فمن المتوقع الإعلان عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة"، بحسب القيادي في حركة فتح زياد أبو عين.

وستضم الحكومة الجديدة -يضيف أبو عين- الفصائل المستعدة للمشاركة فيها "وغالبية فصائل منظمة التحرير، وعددا من الشخصيات الوطنية الفلسطينية وعددا من المستقلين".

وقال إن "الأمل كان حكومة توافق جامعة للأطياف الوطنية وقادرة على بناء كافة المؤسسات، لكن إذا وصلنا إلى مرحلة العجز في تحقيق ذلك فليس من مناص أمام الرئيس إلا تكليف شخصية قد يكون سلام فياض أو غيره من أجل تشكيل حكومة جديدة".

من جهته يرى الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي أنه ليس من أولويات حزبه المشاركة في الحكومة، وربط مشاركته فيها بتقييم ما بعد الحوار. وقال الصالحي إن الأولوية يجب أن تعطى لإنجاح الحوار والاتفاق عليه في الجولة القادمة.

أما الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي فأكد عدم تسلمه أي دعوة للمشاركة في الحكومة المتوقعة, ورفض "التسرع في أي أمر"، مشددا على أن الأولوية هي لإنجاح الحوار.

في ذات السياق دعا النائب عن الجبهة الشعبية جميل مجدلاوي إلى "استكمال الحوار والوصول إلى إنهاء الانقسام بما في ذلك تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة"، واصفا أي تفاصيل أخرى بأنها هامشية.


موقف حماس
أما حركة حماس فاعتبرت تشكيل أي حكومة جديدة بمثابة "انقلاب ثان على الشرعية واستمرار للانفلات الشرعي والقانوني.. وخطوة استباقية قبل ذهاب الرئيس عباس إلى واشنطن لكسب الرضا الأميركي" وفق الناطق باسم الحركة فوزي برهوم.

ويرى برهوم أن تشكيل أي حكومة جديدة "سيكون على حساب التوافق الوطني الفلسطيني ويشكل عقبة كبيرة في طريق الحوار، وبالتالي فإن الحكومة ستكون إعادة إنتاج لما هو قائم".

وشدد على أن "الحل في إنجاح الحوار والتوافق على حالة فلسطينية جديدة بالجهد الفلسطيني والحاضنة العربية والمصرية"، موضحا أن "نجاح الحوار مرهون بالثقة المتبادلة والنوايا الصادقة وبتذليل العقبات ورفض الأجندات والشروط الإسرائيلية والأميركية".

ولم يستبعد أن يكون الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة "خطوة استباقية من أبو مازن للضغط على حركة حماس وحشرها في خيار واحد هو خيار وفق رؤيته للحكومة الجديدة، وهذا ما ترفضه حماس".



 الرمحي اعتبر أن دور التشريعي معطلفي هذه المرحلة (الجزيرة نت)
تهميش التشريعي
الغائب الأكبر عن مجريات ما يحدث هو المجلس التشريعي الذي يقع على عاتقه منح الثقة لأي حكومة، لكن دوره معطل في هذه المرحلة، وفق ما أشار إليه أمين سره النائب محمود الرمحي.

وأضاف أنه لا يوجد أي عمل للمجلس في هذه الفترة، على الأقل في الضفة، وأعماله مجمدة، وبالتالي فإن الرئاسة تعتبره معطلا، ولم تتم الدعوة لاستئناف جلساته أو فتح دورة جديدة، ولا يوجد أفق قريب لعودته إلى نشاطه.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن حكومة فياض لم تحصل على ثقة المجلس التشريعي حتى تكون حكومة قانونية، وأي حكومة جديدة لا تحصل على ثقة المجلس مطعون في شرعيتها.

وأشار إلى أن الحديث يدور حاليا عن توسيع الحكومة القائمة بإعفاء البعض وإضافة آخرين، وليس تشكيل حكومة جديدة، لإعطاء انطباع بأن هذه الخطوة لا تهدف إلى عرقلة الحوار.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة