جدل بشأن مستقبل تحالف نجل القذافي

التحالف أكد أنه لن يستثني أي دولة بالتنبيه لانتهاكات حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

 تزامن الحديث عن القائمة السوداء والتصفيات الجسدية ومناهضة أساليب التعذيب في السجون السياسية في اجتماعات التحالف العربي من أجل الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان الذي اختتم أعماله ظهر أمس الخميس في العاصمة الليبية طرابلس مع تسريبات صحفية عن دور مصري لإبعاد رئيسه  سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وتأميم قناته الفضائية، وهو ما يطرح في الأفق عدة تساؤلات بشأن مستقبل هذا التحالف.

ويضم التكتل العربي 38 منظمة حقوقية غير حكومية، ويهدف إلى 13 هدفاً أساسياً أبرزها نشر ثقافة الديمقراطية وقيم المواطنة وتعزيز الحريات العامة والحفز على المشاركة السياسية.
 
"
المنسق العام للتحالف الدكتور علي سعيد البرغثي اعتبر أن تأميم قناة الليبية شأن ليبي بخلاف عمل التحالف الذي يغلب عليه طابع الاستقلالية
"
مناخ الديمقراطية

المنسق العام للتحالف الدكتور علي سعيد البرغثي قال للجزيرة نت إن تأميم قناة الليبية شأن ليبي بخلاف عمل التحالف الذي يغلب عليه طابع الاستقلالية، مشيراً إلى أن السلطات الليبية وقعت على اتفاقية المقر لمنح امتيازات للعمل كمنظمة غير حكومية.

وبناء على ذلك –يضيف البرغثي- فإن التحالف سوف يتعامل مع الجماهيرية مثل أي دولة أخرى في التنبيه على انتهاكات حقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية.
وأشار إلى أن مهمة التحالف الأساسية ليس الاصطدام مع الأنظمة الرسمية، بقدر اهتمام بتهيئة مناخ الديمقراطية، لافتا النظر إلى أن بعض الدول العربية لن تقبل فتح مكاتب للمنظمة بها.

من جانبه أشار رئيس ملتقى الحوار والديمقراطية في مصر سعيد عبد الحافظ إلى عدم توفر معلومات عن تدخل بلاده لإبعاد سيف الإسلام معمر القذافي، مؤكداً أن عملهم يقتصر على الجوانب الحقوقية بعيداً عن السياسة.

وشدد عبد الحافظ في حديث للجزيرة نت على تركيز التحالف على العمل وفق المواثيق الدولية بعيداً عن الخلافات السياسية، موضحا أن الجهة الوحيدة المحظور التعامل معها هي إسرائيل باعتبارها كيانا عنصريا.
وقال إن افتراض وجود خلافات عربية لا يمنع من الالتقاء مع مبادرات حقوقية إقليمية، مشدداً على أن النظام الأساسي للتحالف ينأى به عن مواجهة الدول العربية ويحصرها في مواجهة منتهكي حقوق الإنسان.
 
وأكد عبد الحافظ على عدم وجود حرج في التعامل مع سيف الإسلام القذافي، مشيرا إلى أن عواصم عربية لديها إمكانية لاستضافة التحالف في حال وقوع مضايقات ليبية في المستقبل.

أحمد بوموزنة أكد أن التحالف لا يود الدخول في صراعات الأشخاص (الجزيرة نت)
نوايا مسبقة

وثمن رئيس شبكة المنظمات غير الحكومية لدعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية الموريتانية أحمد بوموزنة في حديث للجزيرة نت جهود المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكداً أن سيف الإسلام القذافي ليست لديه نوايا مسبقة وأن التحالف لا يود الدخول في صراعات الأشخاص.

كما أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الحقوقيين الإماراتية محمد صقر الزعابي في حديث للجزيرة نت أن التحالف لا يقوم على الأشخاص بقدر قيامه على المنظمات المكونة له، مشيراً إلى أن طريق العمل في مجال حقوق الإنسان "شائك".

أما الناشطة الحقوقية التونسية سعيدة العكرمي فاعتبرت أن من الصعب تحديد مستقبل التحالف، مؤكدة أن طرح مسألة ملفات سجناء الرأي في الدول العربية محفوف بالمشاكل والمضايقات.
من جهته وصف المدير التنفيذي للشبكة الأفريقية لحقوق الإنسان محمد حمدون تحالف سيف الإسلام بأنه تحالف وليد، ودعا إلى عدم تحميل التحالف ما لا يحتمل، مؤكداً أن مهمته ليست سهلة.

وتعليقا على تساؤلات للجزيرة نت بشأن محاولات مصرية للتضييق على سيف الإسلام، رأى مفوض الرابطة الوطنية الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بشير بودلال أن مصر مستعدة للقيام بأي شيء بعد انتهاء دورها السياسي، على حد قوله.

وقال بودلال إن الرهان الحقيقي ليس على المؤسسات الرسمية الليبية ، بقدر الرهان على فريق سيف الإسلام الإصلاحي، مؤكداً أن الأنظمة العربية الرسمية بلغت اليأس السياسي، والتعويل اليوم على التحالفات والتشابكات الحقوقية.
المصدر : الجزيرة