مساع لفتح خط بحري دائم لغزة

حركة غزة الحرة أرسلت سفينتين سابقا إلى غزة (الجزيرة نت-أرشيف)


توفيق عابد-عمان
 
أعلن عضوان في حركتي "غزة الحرة" و"التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني" عن ترتيبات لإرسال سفينة شحن وأخرى تحمل على متنها شخصيات عالمية إلى غزة، ليس لكسر الحصار هذه المرة بل لفتح خط بحري دائم يعبر من خلاله الآخرون.
 
وأضافا في ندوة بعنوان "الطريق لكسر الحصار عن غزة" عقدها منتدى بيت المقدس بالعاصمة الأردنية عمان مساء الأربعاء، أن سفينة الشحن لن تحمل مساعدات إنسانية كما جرت العادة بل ستكون محملة بالمواد التي تمنع إسرائيل إدخالها كالحديد والإسمنت ومواد البناء الأخرى اللازمة لإعادة الإعمار.
 
وقالت الناشطة الفلسطينية هويدا عراف إن الرحلة المزمع تسييرها الشهر المقبل ستكون مفصلية في إنهاء الحصار، لكنها لم تحدد موعدها بالضبط أو مكان انطلاقها، مشيرة إلى أنها قد تنطلق على الأغلب من قبرص.
 
لن نقبل الحصار
وقالت عراف وهي من قرية معاليّة قرب عكا وتحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأميركية، "ما نقوم به هو واجب الدول ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية الكبيرة التي تتحدث عن حقوق الإنسان لكنهم غضوا الطرف عمّا يجري في غزة ونحن لم نقبل وسنواصل التحرك لإيماننا بأن قوة البشر ووحدتهم أقوى من أية قوة عسكرية في العالم".
 
وأضافت "لقد تحدثوا عن كسر الحصار ولكن هذا غير دقيق والصحيح أننا فتحنا بابا ليعبر منه آخرون إلى غزة المحاصرة، ووجهنا رسالة لكل الذين يعرفون قضيتنا وهي أنهم يستطيعون تقديم شيء إذا توفرت الإرادة والعزيمة فليس من المنطقي أن يبقى الغزيون تحت رحمة إسرائيل".
 
وأشارت عراف التي تحمل درجة الماجستير في القانون الدولي وتعمل مدرسة في جامعة القدس الفلسطينية، إلى أن معظم الدعم يأتي من الأميركيين والبريطانيين، موضحة أن جهود الجالية الفلسطينية في الخارج منصبة على تقديم المساعدات الإنسانية وهذا غير كاف ويجب التركيز على العمل السياسي لإنهاء الوضع الذي يجعلنا بحاجة لمساعدات من هذا القبيل.
 
العديد من الفعاليات والأنشطة التضامنية نظمت لكسر الحصار على غزة (الجزيرة-أرشيف)
حقوق وطنية

ووصفت القضية الفلسطينية بأنها ليست إنسانية بل قضية حقوق وطنية ثابتة لا تنتهي بالتقادم أو الأمر الواقع، مبدية رفضها المطلق لحالة الانقسام بين الضفة وغزة التي تغذيها إسرائيل.
 
وشرحت عراف ظروف وملابسات رحلتها الأخيرة من قبرص إلى غزة في يناير/كانون الثاني الماضي وإصرار الفريق على الوصول لغزة أيا كانت النتائج، مشيدة بتغطية قناة الجزيرة التي رافقت السفينة.
 
وقالت "إن إسرائيل شوشت على أجهزة الأقمار الصناعية والهواتف إلا هاتف مراسل الجزيرة الذي لم تستطع التأثير عليه لربطه بالثريا"، مشيرة لعودة فلسطيني اسمه ميشيل الفرا لأول مرة لغزة دون إذن إسرائيلي.
 
توثيق أوضاع اللاجئين
من جانبه تحدث الناشط آدم شبيرو عن اهتمامه بقضية اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على الحدود منذ سنوات دون أن يتحرك المجتمع الدولي وخاصة في مخيم الرويشد على الحدود الأردنية العراقية.
 
وأوضح شبيرو، وهو أميركي ممنوع من دخول إسرائيل، أنه يحضر لأفلام وثائقية، يتناول الفيلمان الأول والثاني حياة اللاجئين في 17 دولة و36 مخيما بمن فيهم الذين طردوا من ألمانيا بعد عملية ميونيخ، في حين تتحدث الأفلام الثالث والرابع والخامس عن التمييز ضد الفلسطينيين في أماكن وجودهم والهوية وحق العودة.
 
وقال شبيرو إن حزمة الأفلام تطرح مجموعة من الأسئلة ولا تقدم إجابات، لكنه تساءل "كيف يعيش الفلسطينيون في لبنان دون حقوق سياسية أو مدنية أو عمل؟".
 
وكان نائب رئيس المنتدى عدنان الحسيني أثار في بداية الندوة قضية حجز المساعدات على معبر رفح حتى أصابها التلف وتساءل قائلا "هل النيران أولى من الإنسان عند بعض أطراف النظام العربي؟".
 
وقال إنه يرى أن فك الحصار عن غزة يجب أن ينطلق من المعابر العربية قبل تلك الموجودة على الحدود الأخرى.
المصدر : الجزيرة