الانتخابات الكردية وكشف المستور

كردستان العراق يستعد لخوض صراعات مصيرية حول مستقبله (الجزيرة نت-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
تطرح الانتخابات الكردية المقبلة الرئاسية منها والبرلمانية أسئلة صعبة حول طبيعة النظام السياسي المقبل في الإقليم الكردي الذي يستعد لخوض صراعات مصيرية حول مستقبل أكراد العراق في مواجهة محتملة مع بغداد من جهة ومع جيرانه من الجهات الثلاث إيران وتركيا وسوريا من جهة أخرى.
 
وللمرة الأولى يتجرأ الأكراد على الخروج على طاعة "مام جلال"، اللقب الذي يطلق على الرئيس العراقي جلال الطالباني، الذي يحكم السليمانية الحدودية مع إيران ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الذي يحكم محافظتي أربيل الحدودية مع تركيا ودهوك الحدودية مع كل من سوريا وتركيا.
 
وهكذا أصبح كل من هلو إبراهيم وكريم ميراودلي وللمرة الأولى منذ انفراد الإقليم بإدارة محلية مستقلة عن مركزية بغداد قبل 18 سنة مرشحين رسميين ينافسان البارزاني على الرئاسة في الانتخابات التي ستجرى في 25 يوليو/ تموز المقبل.
 
ومن المقرر أن تصادق المفوضية العليا للانتخابات في إقليم كردستان على اسمي المرشحين اللذين ربما ينضم إليهما مرشحون آخرون ينافسون على رئاسة الإقليم.
 
ووفقا لما قاله عبد الرحمن خليفة عضو مكتب المفوضية للجزيرة نت "سيتم التأكد من توفر الشروط في المرشحين على رئاسة الإقليم، ومنها ألا يقل عمر المرشح عن 40 عاما وأن يودع مبلغا يعادل 21 ألف دولار على شكل تأمينات وألا يكون محكوما بتهمة مخلة بالشرف".
 
وأضاف أن "باب الترشيح لا يقتصر على المرشحين المذكورين اللذين انضم إليهما رئيس الإقليم مسعود البارزاني بل مازال مفتوحا لمن تتوفر فيهم الشروط".
 
وقال خليفة إن مفوضية الانتخابات فتحت 84 مركزا أمام الراغبين بتسجيل أسمائهم منها 37 مركزا في محافظة السليمانية و31 مركزا في محافظة أربيل و16 مركزا في محافظة دهوك، وهي مراكز ستقوم أيضا بتسجيل أسماء المرشحين لعضوية البرلمان الكردي.
 
البارزاني يواجه منافسة قوية على رئاسة الإقليم (رويترز-أرشيف)
ثلاثة قوائم
إضافة للقائمة التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسين بقيادة البارزاني والطالباني اللذين قررا خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة موحدة قررت ثلاث قوائم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في الإقليم الكردي الذي صوت في انتخابات دورته الماضية عام 1985 أكثر من 85% من الناخبين لصالح الحزبين المذكورين فيما تقاسمت أحزاب دينية كردية بقية الأصوات.
 
وذكر عضو البرلمان الكردي سيروان ملا محمود للجزيرة نت أن هناك نحو 30 كيانا سياسيا تستعد لتكوين ائتلافات لخوض الانتخابات البرلمانية الكردية المقبلة، منها قائمة التغيير التي تضم السياسي الكردي نوشيروان مصطفى مساعد الطالباني السابق الذي انشق عنه قبل سنتين تقريبا.
 
وأضاف أن هذه القائمة تضم أيضا عددا من قادة حزب الاتحاد الوطني الذين انشقوا عن حزب الطالباني في السنتين الماضيتين وقائمة حزب كادحي كردستان الذي يقوده قادر عزيز المعروف بخلفياته الماركسية الذي تعمدت إدارة الإقليم الكردي حرمانه من المساعدة المالية عندما قرر خوض  الانتخابات المقبلة بقائمة منفردة حيث تم عزله (قادر) من عضوية لجنة تنفيذ المادة 140 حول كركوك.
 
وحسب ملا محمود فإن القائمة التي تثير الجدل الأكبر في الإقليم الكردي تلك التي يرأسها عبد الصبور البارزاني، ابن عم مسعود الذي هرب من أربيل إلى السليمانية، إثر تهديد مباشر من مسعود الذي توعد قبل ذلك بمعاقبته عندما أعلن شق عصا الطاعة عنه ويستعد حاليا لدخول الانتخابات بقائمة مستقلة اسمها قائمة حركة الإصلاح الكردستاني تضم أيضا الكثير من أقارب وأبناء عم  مسعود البارزاني المنشقين عنه.
المصدر : الجزيرة