الانتخابات الألمانية تربك الاحتفال بسقوط سور برلين

بوابة براندنبورغ التاريخية أهم معالم العاصمة الألمانية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

أربكت الانتخابات الألمانية المرتقبة خطط الاحتفال بسقوط سور برلين, خاصة فيما يتعلق بقائمة المدعوين, وعلى رأسهم الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وفي هذا الصدد قالت صحيفة برلينر تسايتونغ الألمانية إن كبار المسؤولين الألمان لم يكونوا شديدي الابتهاج بتلقي تأكيد المتحدث باسم البيت الأبيض لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الخامس من يونيو/ حزيران القادم إلى مدينتي دريسدن وفايمار للمشاركة في الاحتفالات بمرور 60 عاما على تأسيس الدولة الألمانية الحديثة.
 
وأوضحت الصحيفة أن النسق الرسمي الأعلى في برلين يحبذون أكثر حضور أوباما في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل للمشاركة في الاحتفال بالذكرى العشرين لسقوط سور برلين، "لأنه حدث يتعلق بتوحيد ألمانيا وله بريق عالمي يرتبط بإنهاء المعسكر الاشتراكي الشرقي".
 
واعتبرت أن مشاركة أوباما باحتفالات سقوط السور الشهير ستضفي مزيدا من الأهمية على مشاركة قادة الحلفاء والدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية في هذه المناسبة.

ولفتت برلينر تسايتونغ إلى أن المشكلة هي أن المسؤولين الثلاثة الكبار في دائرة المستشارية وفي البرلمان (البوندستاغ) وفي رئاسة الجمهورية لا يستطيعون التخطيط لزيارة الرئيس الأميركي لأنهم غير متأكدين من بقائهم في مناصبهم حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
فعاليات عديدة انطلقت في العاصمة الألمانية بمناسبة الذكرى العشرين لسقوط سور برلين (الجزيرة نت)
انتخابات فاصلة
وقالت برلينر تسايتونغ إن المستشارة ميركل عبرت لأوباما في آخر لقاء معه عن أمنيتها في مشاركته في احتفال ألمانيا التاريخي بسقوط سور برلين، غير أنها لم توجه له دعوة رسمية لأن بقاءها رئيسة للحكومة يتوقف على نتيجة الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية سبتمبر/ أيلول القادم.

ونوهت الصحيفة إلى أن هذا الوضع ينطبق أيضا على رئيس البرلمان نوربرت لامرت ورئيس الجمهورية هورست كوهلر الذي ستحدد انتخابات السبت القادم إمكانية استمراره في منصبه لفترة ثانية.

ورأت أن إعادة انتخاب المستشارة أنجيلا ميركل مجددا في منصبها الحالي سيجعل من الاحتفال بالذكرى العشرين لسقوط سور برلين ومشاركة الرئيس الأميركي فيه، حدثا مميزا على المستويين الشخصي والسياسي لهذه السيدة التي تتجنب الحديث عن ماضيها مواطنة في جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة.
ولفتت برلينر تسايتونغ إلى تطلع كل القيادات والمسؤولين السياسيين الألمان لمعرفة ما ستسفر عنه انتخابات رئاسة الجمهورية في الـ23 من هذا الشهر.
 
وخلصت إلى أن فوز الرئيس الحالي كوهلر بفترة حكم ثانية، أو انتخاب مرشحة الحزب الاشتراكي الديمقراطي جيزينا شافان رئيسة جديدة يعني أن أحد الشخصين سيخول لاحقا  بتوجيه الدعوة للرئيس الأميركي والشخصيات العالمية للمشاركة في احتفالات الذكرى العشرين لسقوط سور برلين.
المصدر : الجزيرة