عـاجـل: الحريري: الشعب اللبناني صبر كثيرا ووصل إلى اليأس قبل أن ينفجر

فلسطينيون محررون يستجدون السلطة مستحقاتهم

صرف المستحقات معضلة تواجه الأسرى المحررين عقب الإفراج (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
يعاني كثير من الأسرى الفلسطينيين المحررين معضلة حقيقية جراء عدم صرف السلطة الفلسطينية مستحقاتهم المالية التي يتلقونها عقب الإفراج عنهم منذ ما يزيد على عامين.
 
وحسب مصادر رسمية فإن عدد الأسرى الذين لم يتلقوا مستحقاتهم منذ تلك الفترة تجاوز الثلاث آلاف أسير، إلا أنه نتيجة لضغوطات مورست من المتابعين لقضايا الأسرى صرفت المستحقات لحوالي ثمانمائة أسير، في حين يعيش أكثر من 2200 على أمل الحصول على مستحقاتهم منذ زمن بعيد.
 
وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني إن قضية صرف "منح الإفراج" للأسرى مشكلة حقيقية لأكثر من ألفي أسير تحرروا منذ ما يزيد على سنتين.
 
وانتقد رائد عامر البطء بصرف هذه المستحقات، مشيرا إلى أن النادي وجه رسالة للرئيس محمود عباس "للاحتجاج على الأمر، وللتدخل من أجل صرف المساعدات بشكل سريع للأسرى المحررين".
 
مصدر رزق
وأوضح مدير نادي الأسير أن المشكلة الأساسية تكمن ليس في تأخر صرف هذه المساعدات فحسب، بل تتجاوزها إلى الإفراج عن أسرى جدد "مما يعني مضاعفة المشكلة بصرف المستحقات بين الأسرى القدامى والجدد".
 
وقال في حديثه للجزيرة نت إنهم أثاروا هذه القضية من أجل وضع حل جدي لصرف هذه المساعدات بشكل سريع ولحظة الإفراج عن المعتقل.
 
ورغم تأكيد عامر صعوبة الأوضاع المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية "إلا أننا نأمل أن يتفهموا أن هنالك أولوية للأسرى المحررين بصرف المساعدات لهم" مؤكدا أنه تم صرف هذه المستحقات لحوالي ثمانمائة أسير، وأن أكثر من ألفين لم تصرف لهم إلى الآن "وسنستمر بالمطالبة بحقوق الأسرى ونأمل أن يكون هناك تجاوب قريب".
 
كما أشار إلى أن "منح الإفراج" تتراوح بين أسير وآخر وأن العامل في تقييمها يعتمد على مدة الاعتقال "حيث يصرف خمسة آلاف دولار لمن يعتقل لأكثر من خمس سنوات، وهناك أسرى يتلقون ألفين وثلاثة آلاف، وذلك حسب المعايير الموجودة بوزارة شؤون الأسرى".
 
عامر: آلاف الأسرى المحررين لم تصرف لهم منح الإفراج (الجزيرة نت)
وأوضح مدير النادي أن هذه المساعدات يعتمد عليها جميع الأسرى كمصدر رزق لهم وخاصة أن جزءا كبيرا منهم أو معظمهم يعيشون دون وظائف، معتبرا أنها مسؤولية وزارة الأسرى وجميع المؤسسات التي تعمل بشؤونهم أو مؤسسات الشؤون الاجتماعية "وأيضا مسؤولية عربية، يجب أن يتحملها الجميع".
 
حلقة وصل
وأكد عامر أن النادي يسعى على غرار مؤسسات تعنى بالأسرى إلى إيجاد آليات لتشغيلهم في حال وجود وظائف من خلال المساعدة، كحلقة وصل مع المؤسسات والوزارات والجهات المعنية.
 
وأضاف أنهم يسعون لتعليم الأسرى المحررين مهنا معينة تعد جزءا من التطورات والمساعدات التي تقدم إليهم، ولكن "يجب أن يكون هناك تفكير جدي بعمل مشاريع أكثر فاعلية لتساعد الأسرى على بناء مستقبلهم".
 
هواجس
من ناحيته لا يزال الأسير المحرر ميزر حنني يعاني منذ الإفراج عنه قبل عام بسبب عدم تسلم "منحة الإفراج" أو حتى تسلم راتبه الشهري من وزارة الأسرى والذي تصرفه لمن يقضي أكثر من خمس سنوات بالمعتقل.
 
وقال حنني (23 عاما) للجزيرة نت إنه راجع وزارة الأسرى أكثر من مائة مرة منذ الإفراج عنه، نافيا أن يكون تلقى أي رد بخصوص صرف المنحة "ورغم أني أتوقع استلامها باعتبارها حقا لي كباقي الأسرى، إلا أن الأوضاع السياسية التي نعيشها تشكل هاجسا بالنسبة لي ولغيري في تحصيلها".
 
كما أشار إلى أن خمس سنوات من عمره قضاها داخل المعتقل غير نادم عليها "ولكن بالمقابل على المعنيين التجاوب معنا كي تتم مساعدتنا بصرف هذه المستحقات حتى أتمكن من إقامة مشروع للعيش منه أو أستفيد منه باعتبار أن المبلغ المقدم يحل مشكلة".
 
يُذكر أن الجزيرة نت حاولت الاتصال بالوزير المعني في حكومة تسيير الأعمال أشرف العجرمي للرد على الموضوع، غير أنه تعذر عليها ذلك بسبب انشغالته.
المصدر : الجزيرة