تقديرات بتدني المشاركة بانتخابات الكويت

مواطنتان تبحثان عن اسميهما بالقائمة قبل التصويت (الفرنسية)

جهاد أبو العيس-الكويت

أعرب مرشحون لانتخابات الكويت البرلمانية، بعد ساعات من بدء التصويت، عن مخاوف من تدني المشاركة التي بلغت العام الماضي 70% "لسوء الأحوال الجوية والنفسية".

ويتوقع محللون ومراقبون تدنى نسب الإقبال بين الرجال وارتفاعها بين النساء، لوجود ترجيحات بأن تدخل البرلمان امرأة أو أكثر.

ويصوت الناخبون، وعدد المسجلين منهم 360 ألفا، لاختيار خمسين نائبا لولاية من أربع سنوات، وسط عواصف رملية قوية، في اقتراع يرجح أن يفوز به الإسلاميون.

البرلمان حل بعد أزمة نتجت عن استجوابات وجهت إلى رئيس الوزراء (الجزيرة-أرشيف)
نواب الصوت العالي

ويخوض الانتخابات 211 مرشحا بينهم 16 امرأة موزعون على خمس دوائر انتخابية تغطي ست محافظات، وسط تعويل حكومي على أن يستجاب لدعوة الأمير بحسن الاختيار، وأمان خفية بإقصاء من يسمون "نواب الصوت العالي والمؤزمين".

وقال مرشح الحركة الدستورية المحامي محمد الدلال إنه يأمل ألا تؤثر أحوال الجو والضجر النفسي على قناعة الناخبين بأهمية المشاركة، مبديا قناعته بالناخب الكويتي الذي "بات مقتنعا بأهمية التغيير".

ولفت في حديث مع الجزيرة نت إلى مساهمة بعض وسائل الإعلام وكتاب الصحف في إشاعة حالة من اليأس، لكنه قال إنه واثق أن "مجتمعنا الكويتي أكثر وعيا من حملات التشويه والتثبيط وسيخرج رغم الظروف للتعبير عن رأيه وقناعته".

وتوقعت استطلاعات صحف وجهات غير رسمية انخفاض المشاركة بـ20% عن العام الماضي، وعزت ذلك إلى حالة سأم وعزوف أصابت المواطنين بسبب التأزمات المتكررة بين الحكومة والبرلمان.

القبيلة والعائلة

لكن الباحث السياسي سعد الفضلي يرى أن الدائرتين الرابعة والخامسة مغلقتان على القبائل "لن يطالهما العزوف بل ربما تشهدان إقبالا يفوق نسب العام الماضي" لأن سخونة التقسيم القبلي والانتماء العائلي لكل قبيلة "سيدفعان بأبناء كل عائلة للتفاني في سبيل إيصال مرشح العائلة".

وتحدث للجزيرة نت عن آراء تتوقع ارتفاع نسب التصويت النسوي بجميع الدوائر "لأن النساء يعتقدن أن الانتخابات الحالية تحمل لهن توقعات سارة بالفوز".

المبارك: زمن تهميش المرأة ولّى (الجزيرة نت)
وأعربت مرشحة الدائرة الأولى د. معصومة المبارك أول وزيرة كويتية، عن ثقتها الكبيرة بإقبال نسوي كبير إضافة إلى "منح مرشحة أو أكثر مقعدا نيابيا لخدمة الوطن".
وقالت للجزيرة نت "لو لم أكن مستعدة ومتأكدة من نصرة المرأة وكل المؤمنين بحقها في خدمة بلدها لما رشحت نفسي أساسا لهذه الانتخابات".

زمن ولّى
وحسب الوزيرة معصومة التي تقلدت حقيبتي التخطيط والصحة سابقا، انتهى "زمن تهميش المرأة" كما أن "التغيير قادم وسيحمل في نتائج الانتخابات الحالية تحولا مجتمعيا لصالحها".
 
وهذه ثالث انتخابات بأقل من ثلاث سنوات، وقد جاءت بعد عاصفة استجوابات برلمانية بحق رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، دفعت الأمير لإصدار مرسوم بحل البرلمان هو الثاني عشر بتاريخ البلاد، ولم تمض على عمره الدستوري إلا تسعة أشهر.
المصدر : الجزيرة