برلمانيون عراقيون يطالبون بإنهاء ملف الصحوات

أعضاء الصحوات ساعدوا القوات الأميركية بشكل فعال في مواجهة القاعدة (الفرنسية-أرشيف)
 
عادت قضية مجالس الصحوة لتتصدر المشهد في العراق بعدما اعتقلت الحكومة العديد من قياداتها في بغداد وديالى ومناطق أخرى. واتهمت الحكومة الصحوات بأنها مخترقة من قبل حزب البعث وتنظيم القاعدة، في حين تنفي قيادات الصحوات هذا الاتهام.
 
ودخل مصير عشرات الآلاف من عناصر الصحوات في المجهول، فالحكومة تقول إنها ستدمج 20% منهم في الأجهزة الأمنية، وتعطي وعوداً بإيجاد وظائف مدنية للآخرين.
 
ويبلغ تعداد عناصر الصحوات 98 ألفاً كان لهم دور كبير في مواجهة تنظيم القاعدة في العراق وذلك تحت رعاية أميركية، قبل أن يحال أمرهم إلى الحكومة العراقية التي توترت علاقاتها بهم في الفترة الأخيرة.
 
وحاولت الجزيرة نت تقصي آراء عدد من أعضاء البرلمان في هذه القضية، إذ يقول النائب حسين الفلوجي عن الحزب الإسلامي إن الصحوات حالة استثنائية شهدها المشهد الأمني والسياسي في العراق، وهذه الحالة يجب أن تكون لها نهاية حقيقية وأن يتم دمج ما يمكن دمجه في الأجهزة الأمنية والحكومية.
 
حسين الفلوجي (الجزيرة نت)
وقفة جادة
ويعتقد الفلوجي بأن الحكومة جادة في تنفيذ هذا الخيار، ولكن هناك ملاحظات على بعض الأشخاص فيتم التعامل معهم مرة بالقوة ومرة بطرق أخرى، مشيرا إلى أن كل الأطراف المشاركة في العملية السياسية متفقة على أن هذا المشهد يجب أن ينتهي.
 
وبدوره يؤكد النائب عن حزب الفضيلة باسم شريف للجزيرة نت أن موضوع الصحوات يحتاج الى وقفة جادة من الحكومة العراقية، وأن تأخذ في الاعتبار بعض الإنجازات التي حققتها.

ويقلل شريف من المخاوف التي تتحدث عن احتمال عودة الصحوات إلى الجماعات المسلحة، لكنه يؤكد أنه يجب في جميع الأحوال تفكيك الصحوات تحت مسؤولية الحكومة.
 
أما النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي فيلفت النظر إلى أن جذور الاحتقان الطائفي ما زالت موجودة في العراق، ويرى بالتالي أن الحكمة تقتضي ألا تثار أي قضية يُفهم منها استهداف هذا التيار أو ذاك.
 
سليم الجبوري (الجزيرة نت)
عدم توازن
ويرى النجيفي أن هناك عدم توازن في مؤسسات الدولة والجيش والشرطة، مؤكدا أن إدماج المسلحين أو الصحوات في الجيش والشرطة مطلب أساسي لطمأنة الشعب، ومعتبرا أن الإجراءات الأخيرة للحكومة تجاه الصحوات فيها لبس وغموض ويمكن أن تفسر تفسيرات كثيرة، كما يمكن أن تفجر الوضع.

من جانبه يعتقد المتحدث باسم جبهة التوافق د. سليم الجبوري بأن الحكومة بعدما انتقل إليها ملف الصحوات تريد أن تتعامل مع زعامات ليس لديها ولاءات للقوات الأميركية، ويشير في هذا الصدد إلى أن الصحوات كانت مرتبطة بالأميركيين، ولذلك بدأ الإقصاء بشكل أولي لزعاماتها على طريق تطويعها لتنفيذ مشاريع الحكومة.
 
ويستطرد الجبوري في حديثه للجزيرة نت ليعبر عن مخاوفه من أن تكون الصحوات أشبه بمجالس الإسناد التي لعبت دوراً كبيراً في عملية الانتخابات، فضلا عن توقعه بألا يوجد مجال في المستقبل لوجود الصحوات، خصوصا أن الحكومة تشعر أنها تشكل عبئا ماليا عليها.
المصدر : الجزيرة