مخاوف فلسطينية من توسيع الاستيطان بقدوم نتنياهو

المستوطنون شكلوا جماعات لتنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس 
 
أثار تولي زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو الحكم في إسرائيل المخاوف لدى الفلسطينيين من تصعيد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، يرافقها حملات اعتداء منظمة يقوم بها المستوطنون تشمل غالبية المناطق.
ورجح مسؤولون وخبراء فلسطينيون في الاستيطان تكرار حملات الاعتداء التي نفذها المستوطنون في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي من قتل وحرق وقلع للأشجار.
 
وقال عضو اللجنة الفلسطينية العامة للدفاع عن الأراضي عبد الهادي حنتش "إن إشارات مختلفة تؤكد نية المستوطنين القيام بحملات جديدة ضد الفلسطينيين تبدأ بالتحريض الإعلامي الإسرائيلي".
 
وأشار حنتش إلى أن المستقبل القريب حافل باعتداءات المستوطنين، "خاصة في ظل حكومة نتنياهو وإعلانها الصريح بالاستيلاء على المزيد من الأرض لبناء مستعمرات جديدة وتوسيع القائمة".

تشجيع
وأكد حنتش أن جنود الاحتلال يشجعون المستوطنين على التمادي في العدوان على الفلسطينيين و"إجبارهم على التوجه للأحياء والمناطق العربية لتلهيب الأوضاع، وتشجيع الحكومة الإسرائيلية لهم بالقيام بالاعتداءات".
 
واستشهد بقرار المحكمة الإسرائيلية الصادر قبل أربعة أيام ومنحت بموجبه قطعة أرض قرب مستوطنة "كدوميم" شمال الضفة لأحد المستوطنين الذي قام بمنع أصحاب الأرض من الفلسطينيين من الاقتراب من أرضهم واستصلاحها.
 
وأوضح أن كثيرا من صلاحيات الاستيطان والمصادرة أعطيت لما يسمى مجلس المستوطنات رغم أن هذه الصلاحيات كانت تابعة للحكومة ولوزارة الدفاع، مؤكدا أن ذلك يعني إطلاق العنان للمستوطنين لتهويد المزيد من الأرض، "وذلك بهدف قطع دابر المفاوضات ومنع إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا".

وذكر عضو اللجنة الفلسطينية العامة للدفاع عن الأراضي أن أكثر من ثلاثة آلاف دونم صودرت منذ مطلع العام الحالي لصالح الاستيطان من أراضي الضفة الغربية، إضافة لتسليم عشرات الإخطارات للمواطنين للهدم أو لوقف البناء، كما تم الاعتداء على مواطنين مباشرة بالضرب والاعتقال وغير ذلك.
 
أوامر الهدم
المستوطنون أحرقوا أراضي المواطنين في قرية بورين بنابلس (الجزيرة نت-أرشيف)
من جهته أكد خبير الاستيطان خالد العموري "أن المخاوف باتت تتحول لواقع على الأرض من خلال أوامر الهدم الجديدة والتي قدرت بالعشرات في مدينة القدس لوحدها".
 
وقال العموري إنه منذ تولي حكومة نتنياهو "تلقينا أكثر من ستين أمر هدم بأقل من 72 ساعة، إضافة لهجمة تدعمها الحكومة الإسرائيلية ويقودها المستوطنون على المواطنين المقدسيين ومنع تحركاتهم وتنغيص معيشتهم بحرمانهم من أبسط وسائل العيش الكريم".

وأشار إلى أن جمعيات استيطانية تقوم بأعمال ممنهجة بالقدس بملايين الدولارات لتنفيذ مزيد من الاعتداءات، "وأنها كانت تتلقى الدعم بشكل خفي من نتنياهو وحزبه، والآن تتلقاه بشكل مباشر".
 
مخططات
أما الخبير بالشؤون الإسرائيلية ناصر اللحام فأكد أن الحملة الاستيطانية منظمة ومخطط لها وليست عفوية، وأساسها الضفة الغربية.

وأكد أنه تم إنجاز البنية التحتية الخاصة بهذه الحملة الاستيطانية الكبيرة، من الطرق الرئيسية، مثل طريق القدس أريحا الذي بلغت كلفته سبعة مليارات شيكل، ومخصص لسير خمسمائة مستوطن فقط بمنطقة أريحا، معتبرا ذلك "تمهيدا لسلب غور الأردن الذي هو سلة الخضار بالضفة".
 
وأوضح اللحام أن إسرائيل قررت -وعن طريق رسم شوارع وسط الضفة- الالتفاف على مدينة بيت لحم، وضم كل الأجزاء والمناطق الجبلية لحوض القدس أو ما يعرف بـ"القدس الكبرى".
 
ودعا اللحام "السلطة الفلسطينية والفلسطينيين إلى البدء بالرد المتخصص وليس الارتجالي أو الرد الإعلامي فقط"، منبها إلى أن خطورة هذه المستوطنات الجديدة ستظهر للعيان في غضون خمس سنوات.
المصدر : الجزيرة