التقاسم يبعد نوابا من الموالاة عن معركة انتخابية بلبنان

 702 المرشحون لمقاعد مجلس النواب اللبناني الـ128 (الجزيرة-أرشيف)

       نقولا طعمة-بيروت  

مع إغلاق باب الترشيح للانتخابات النيابية في لبنان ليل 7-8 أبريل/نيسان الجاري بلغ عدد المرشحين 702، لـ128 مقعدا هو عدد مقاعد البرلمان اللبناني.
وتبيّن غياب رموز معروفة عن اللائحة، غالبيتهم من قوى 14 آذار الموالية الذين انخرطوا في حركة شعبية حملت شعار "ثورة الأرز" عقب اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
 
ومن المنسحبين الذين لم يتقدموا بترشحهم وجوه جديدة وصلت للبرلمان لأول مرة مثل نواب تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش، ومصطفى المرعبي، وعزام دندشي،  ومحمود المراد، ونائب زغرتا سمير فرنجية، ونائب اليسار الديمقراطي الخارج من الحزب الشيوعي اللبناني إلياس عطا الله، ونائب الشوف أنطوان أندراوس.
 
وهناك أيضا قدماء في العمل السياسي كنائلة معوض حيث ترشّح ابنها ميشال عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار عن مقعدها في زغرتا.

انسحاب مفاجئ

وآخر الانسحابات المفاجئة كان انسحاب الوزير والنائب السابق نسيب لحود الذي كان ركنا بارزا من قوى 14 آذار، تناوب على مقعده ابتداء من أول انتخابات نيابية أعقبت اتفاق الطائف عام 1992، وخسر مقعده في انتخابات 2005 أمام التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون
 
وبرر لحود انسحابه في بيان جاء فيه إن "إدارة العملية الانتخابية في المتن وتأليف اللائحة (قوى 14 آذار) يتمان على أولوية تقاسم الحصص، وتحديد الأحجام، على حساب المضمون السياسي والأهداف الوطنية، لذلك قررت عدم المشاركة في هذه اللائحة والعزوف عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة".
 
أما نائب قضاء عاليه أنطوان أندراوس فقد أعلن للجزيرة نت أنه "لم يترشح لأنه لم يتم التوافق على ترشيحه، بعد أن استقر الرأي في قوى 14 آذار لصالح مقعد عاليه لحزب الكتائب، فتم الاتفاق على فادي الهبر".
 
ويضيف "مع تحفظي على معطيات حزب الكتائب بأنهم يمثلون المسيحيين أكثر، سنرى في النتيجة مدى قبول المسيحيين للأحزاب في بعض المناطق، والأرقام التي سيجنونها".
 

"
يرى مراقبون أن غياب صقور من 14 آذار سيضفي صبغة اعتدال على البرلمان الجديد، بينما يراها البعض الآخر مجرّد ضرورات تفرضها حيثيات المعركة

"

ضرورات التحالف

وقال نائب تيار المستقبل مصطفى علوش إنه لم يترشح أيضا فـ"التحالف بين تيار المستقبل والقوى السياسية فرض أن يتقلص عدد مقاعد التيار. ومن خلال تقديري للظروف، اقتنعت أن التحالف بحاجة لتضحية في المقعد السني فأعلنت رغبتي عدم الترشح". 
 
ويرى مراقبون أن غياب صقور من 14 آذار سيضفي صبغة اعتدال على البرلمان الجديد، بينما يراها البعض الآخر مجرّد ضرورات تفرضها حيثيات المعركة.
 
وأعرب أندراوس عن أسفه لغياب أسماء كنسيب لحود قائلا "علينا أن نرى النتائج بالأرقام فلحود له حيثيته ووجب تأليف اللوائح بالتشاور معه، وآسف للتفرد الذي أبداه الرئيس أمين الجميل الذي كان يجب أن يتشاور أكثر مع الحلفاء".
 
تسويات
أما علوش فقال "لا يمكن أن يحصر أي شخص كل الصفات الحميدة في نفسه لا من ناحية الإقدام ولا من ناحية الالتزام، ولكن الأساس أنه سوف يكون في البرلمان من قوى 14 آذار من يدافع عن موقفها، ونحن موجودون على كل الأحوال، ولن نغادر الساحة".
 
وأبدى تحفظّه على "منطق التسويات المتبعة في الانتخابات خصوصا أن الطرف الآخر، وتحديدا حزب الله يبدو أنه وجّه أكثر الناس مسؤولية لديه للواجهة، لكن قوى 14 آذار لا تبدو بهذا الاتجاه".
 
ورأى أن "البرلمان الجديد قد يكون أكثر اعتدالا ما يعني أن الأمور تجري باتجاه التسوية، رغم أن تيار المستقبل لا يحبّذ تسوية مع حزب الله إلاّ إذا سلّم بقرار الحرب للدولة".
المصدر : الجزيرة

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة