العدل والإحسان تتهم السلطات المغربية بحصارها إلكترونيا

جماعة العدل والإحسان أكدت أن حجب مواقعها غير ذي جدوى (الجزيرة نت-أرشيف)

الحسن سرات-الرباط
 
اتهمت جماعة العدل والإحسان المحظورة بالمغرب السلطات بالوقوف وراء استمرار حجب موقعها الإلكتروني منذ السابع عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي. لكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن الحصار غير ذي جدوى لقدرة الجماعة على كسره.
 
كما أكدت أن المنع لم يقتصر على موقعها الرئيسي، بل طال موقع مرشدها عبد السلام ياسين وموقع كريمته ندية ياسين وموقع القطاع النسائي للجماعة الذي يحمل اسم "موقع أخوات الآخرة".
 
السلطات التزمت من جانبها الصمت، لكن عضو الدائرة السياسية للجماعة عمر أحرشان أوضح للجزيرة نت أن تحرياتهم وتحقيقاتهم أكدت أن "هذا العمل تم بتواطؤ مع شركات الاتصال الفاعلة بالمغرب والجهات الحكومية ذات الصلة".
 
عمر أحرشان عبر عن خشيته من أن يكون المنع خطوة استباقية لحملة أمنية (الجزيرة نت)
يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحجب فيها مواقع الجماعة وخاصة الموقع الرسمي، إذ حجب أكثر من مرة وكان بعد كل حجب يظهر باسم جديد. 
 
حملات التضامن
وعن الأسباب الداعية للمنع، رجح أحرشان أن تكون السلطات قد تضايقت من المشاركة الكبيرة للجماعة بحملة التضامن مع غزة، إذ أنها نظمت وشاركت فيما يزيد على ألف وقفة عمت كل مناطق البلاد، ولم تستثن المدن الصغرى والقرى، وفي المناطق الجنوبية عرفت وقفات الجماعة بمدينة العيون تدخلات أمنية وحشية لتفريق المتضامنين.
 
ويضيف أحرشان احتمالا آخر يرتبط بالانتخابات البلدية المقررة في يونيو/ حزيران المقبل "إذ تخشى السلطات من دعوة الجماعة الشعب المغربي لمقاطعتها".
 
وتبدي العدل والإحسان مخاوفها أن يكون المنع الإلكتروني "خطوة استباقية لحملة أمنية منتظرة بعد أن فشلت حملة عام 2006 شنتها السلطات لمنع الجماعة من التواصل مع الناس عن طريق سياسة الأبواب المفتوحة".
  
وترى الجماعة أن الحصار الأمني والإعلامي عليها لن يؤتي أكله لأنها ألفت الاشتغال بهذه الأجواء "وإبداع أشكال متجددة لاختراق الحصار". كما أن حجب مواقعها غير ذي جدوى لأن الدخول إليه من داخل المملكة متوفر بسهولة عبر مجموعة من الوسائط أو ما يصطلح عليه بـ proxy.
 
استكار حقوقي
على الصعيد الحقوقي، أدانت جمعيات ومنظمات المنع الذي طال مواقع الجماعة، وقالت العصبة المغربية لحقوق الإنسان إن "الحجب يدخل في إطار مصادرة الحق في الفكر والتعبير، والتضييق على حرية الرأي، الأمر الذي يتنافى مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومع قانون الحريات العامة في المغرب.
 
ومن جانبه اعتبر رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان ما يجري بأنه "تضييق على حرية الرأي والتعبير، وانتكاسة جديدة لسياسة الحكومة تجاه حرية النشر والإعلام".
المصدر : الجزيرة