مخاوف من تعثر الحوار بسبب ممارسات السلطة بالضفة الغربية

عدد من نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

أكد وزير فلسطيني أطلق سراحه مؤخرا من السجون الإسرائيلية أن الأسرى الفلسطينيين بشكل عام والنواب الأسرى خاصة يتابعون بشكل مكثف الحوار الوطني في القاهرة ويعقدون عليه آمالا كبيرة، لكنهم يتخوفون من احتمال تعثره بسبب ممارسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

فقد شدد عبد الرحمن زيدان –الذي شغل منصب وزير الأشغال العامة في الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب فوزها بالانتخابات التشريعية مطلع عام 2006– على أن الحوار الداخلي لا ينجح بالآمال والتمنيات وإنما يحتاج لأرضية صالحة "كي يسير بخطى ثابتة وصادقة".

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن نوايا الطرفين بالقدوم للحوار بقلب وعقل مفتوحين، والنوايا الطيبة لإنجاحه تكون من خلال الإحساس بالمسؤولية التي يجب أن تظهر على الأرض كإجراءات تبني الثقة وتنظف الأجواء من كل ما من شأنه أن يعكرها.

وقال إن النواب المعتقلين في سجون الاحتلال يأسفون لاستمرار المنغصات التي لا تخدم روح الحوار، وإنه لا يستغرب أن يتعثر الحوار إذا استمرت الممارسات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية من اعتقالات سياسية وتعذيب وملاحقات أمنية.

عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لا يزال معتقلا في سجن عوفر
(الجزيرة-أرشيف)
واعتبر أن مسالة استمرار الاعتقالات تبقى على رأس مفجرات الحوار، إضافة إلى الالتزام بما اتفق عليه من وقف الحملات الإعلامية بما فيها التصريحات المتصلة بالشروط الدولية بشأن الاعتراف بإسرائيل، مشيرا إلى أن تكرار هذه الشروط -وكأن أطرافا تتبناها وتريد فرضها- يعد أمرا لا يتفق مع المساعي المبذولة لإجراء الحوار الوطني.

نجاح الحوار
وأشار زيدان إلى أن الخطوات المطلوبة للدخول بالحوار والمصالحة تتمثل بتصفية الأجواء من ناحية المعتقلين وإعادة المفصولين من وظائفهم وفتح المؤسسات وإعادة الرواتب التي قطعت منذ سنوات، وعدم الرضوخ للإملاءات والاشتراطات الخارجية.

ونوه إلى أن تشكيل الحكومة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية هي قضايا حيوية "لا تحل بتقبيل اللحى" بل تحتاج لبرامج وخطوات فاعلة وجادة على الأرض قد تكون بالنسبة للبعض مؤلمة.

وطالب بعدم تجاهل نتائج الانتخابات التي فرضت قوة جديدة على الأرض، وقال إن نتائج الانتخابات لم تحترم حتى الآن، وأحد نتائج عدم احترامها هو الانقسام حتى بين صفوف النواب الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

اعتقال النواب
وكشف الوزير زيدان أن لدى النواب الأسرى شعورا يؤكد لهم بأن هناك من يستفيد من بقائهم داخل السجن، لافتا إلى أنباء وصلتهم مؤخرا تفيد بأن إسرائيل تعمل لتأخير الإفراج عن النواب لمدة ثلاثة أشهر، أو إلى ما بعد التوصل لصفقة بشأن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل.

واكتفى الوزير الفلسطيني بالإشارة إلى وجود دلالات سياسية واضحة وراء تأخير إطلاق سراح النواب مع استمرار الوضع الانقسامي الموجود حاليا واستمرار الوضع الخاطئ وغير الشرعي الذي تدار به الأمور على حد قوله.

ورأى أن إبقاء النواب وراء القضبان هو اعتقال سياسي بالدرجة الأولى حيث لم توجه لهم أي تهم أمنية مشيرا إلى محاولات إسرائيل "لاستدراج النائب ليتحدث بمواضيع تبقيه رهن الاعتقال كنوع من الابتزاز السياسي".

المصدر : الجزيرة