عـاجـل: وول ستريت جورنال: واشنطن هددت بفرض عقوبات على مصر ما لم تتراجع عن صفقة شراء طائرات SU-35 الروسية

صفقة العمل والليكود تواجه انتقادات متزايدة بإسرائيل

قبول باراك بالانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو جر عليه انتقادات متزايدة (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أثار اتفاق حزبي العمل والليكود لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة تساؤلات متزايدة في الشارع السياسي الإسرائيلي, وسط تشكيك مراقبين في تصريحات رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو حول رغبته في دفع مسيرة السلام مع الفلسطينيين.

وفي هذا السياق يرى المدير العام لوزارة الخارجية الأسبق شلومو أفنيري أن انضمام العمل لحكومة اليمين بقيادة نتنياهو سيساهم في جعل صورتها أكثر اعتدالا من الناحية السياسية.

كما يرجع انضمام زعيم حزب العمل إيهود باراك لدوافع شخصية واعتبارات موضوعية ويستبعد في تصريح للجزيرة نت حصول أي تطور إيجابي في المسيرة السياسية التفاوضية مع الفلسطينيين, "حتى لو انضم حزب كاديما للحكومة".

ويرجع أفنيري رؤيته عدم احتمال تقدم بالمسيرة السياسية إلى البون الشاسع بين مواقف السلطة الفلسطينية ومواقف حكومة إيهود أولمرت. وأشار في هذا الصدد إلى أن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وأحمد قريع تفاوضا نحو العامين ولم يحرزا شيئا.

كما يرى أن "غياب حكومة فلسطينية موحدة وشرعية يجعل التسوية في الفترة القادمة مستحيلة". وقال أفنيري إنه لا فرق بين استخدام "احترام" أو "التزام" إسرائيل بالاتفاقات الموقعة من قبلها.

ويعتبر أنه "حتى لو تبنى الاتفاق رؤية الدولتين يبقى ذلك كلاما فارغا فحكومة أولمرت/باراك لم تنجز سوى تصريحات ومؤتمرات ولقاءات حول السلام".

ومن جهتها قالت الوزيرة السابقة شولميت ألوني للجزيرة نت إنها تخجل مما جرى معتبرة أن باراك أثبت مجددا كونه "يمينيا متطرفا، خطِرا وعنصريا"، وأشارت إلى أنه ينطلق من مبدأ التشبث بالمقعد الوزاري وبما أسمته "الكرسيلوجيا"، وأضافت "لو كان باراك ديمقراطيا لاحترم كلمته بالخروج للمعارضة".

واعتبرت أن باراك باع حزبه ورضي مقابل مصالحه الشخصية بلعب دور المزيّن لتجميل ندوب حكومة نتنياهو "الفاشية البشعة"، ومساعدة نتنياهو في منحها الشرعية وتخفيف ضغوط محتملة عليها في العالم. كما توقعت ألا تقدم حكومة اليمين المتطرف على شن حرب جديدة على غزة ورجحت أن تزيد تضييق الحصار عليها.


"

يوسي ساريد:
العمل بلغ الدرك الأسفل في انحطاطه بالعمل تحت قيادة الليكود

"

الدرك الأسفل

ورأى الوزير السابق يوسي ساريد في مقال نشرته "هآرتس" أن "العمل بلغ الدرك الأسفل في انحطاطه تحت قيادة الليكود".

ويعتبر ساريد الذي كان استقال من حزب "العمل" عام 1984 على خلفية تأييده لحرب لبنان الأولى، أن إيهود باراك يسعى للالتحاق بأي حكومة تشبثا بالمقعد الوزاري الوثير. ويتابع "إبقاء الدولة بدون معارضة ورؤية سياسية واقتصادية بديلة ودون أمل ينم عن قلة مسؤولية ويجسد مأساة".

وكانت زعيمة "كاديما" تسيبي ليفني قد قالت في تصريح لإذاعة الجيش إن حكومة نتنياهو الوشيكة تفقد القيم الأساسية, وحملت على اتفاقية العمل والليكود لأنها برأيها تكلف خزينة الدولة أثمانا باهظة وتخلو من أي بشارة سياسية.

غياب الأفق
كما ترى المحللة الحزبية لصحيفة "هآرتس" مازل معلم أنه مقابل الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية في اتفاق العمل والليكود يبرز غياب الأفق السياسي فيه.

واعتبرت أن البنود السياسية تمتاز بصياغاتها البيانية الجيدة لكنها كما قالت تخلو من مضمون سياسي حقيقي "لدرجة أن بقية الأحزاب اليمينية المشاركة في حكومة نتنياهو الوشيكة تستطيع التعايش معها بكل تأكيد".

كما تلفت إلى أن الاتفاق بين الحزبين ينص على ضرورة بلورة اتفاق "تسوية سلام شاملة" وتعاون في الشرق الأوسط, قائلة إنه "نص عام ودون لائحة زمنية".

كما تقول "حتى البند الخاص بالتزام إسرائيل بكافة الاتفاقات السياسية والدولية الموقعة من قبلها لا ينطوي على معنى حقيقي، فنتنياهو لم يصرح أبدا بأنه سيتجاهلها".

ووصفت البند الخاص بالنقاط الاستيطانية بأنه مثير للسخرية موضحة أن باراك نفسه لم يعمل على استغلال صلاحياته كوزير للدفاع لتفكيكها حتى اليوم.
المصدر : الجزيرة