إخوان مصر يتهمون الحكومة بتشويه صورتهم لدى إدارة أوباما

النائب الأول للمرشد العام للإخوان
الدكتور محمد حبيب (الجزيرة-أرشيف)
القاهرة-الجزيرة نت


قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن الحكومة المصرية تسعى لتشويه صورتها لدى الإدارة الأميركية الجديدة "التي تتبنى خطابا مختلفا تجاه العالم الإسلامي"، واصفة شروط الحزب الحاكم لدمج الإخوان في العملية السياسية بأنها "هروب من فشله في حل قضايا الداخل".
 
وقال الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة في حديث مع الجزيرة نت "إن الحزب الوطني (الحاكم) يحاول قطع الطريق على ما بدا أنه تغير في خطاب الإدارة الأميركية تجاه الإسلاميين، بتشويه صورتنا عبر إثارة قضايا يمكن الحوار حولها في القاهرة وليس في واشنطن، وتقديم نفسه في ثوب جديد لإدارة أوباما".
 
وكان حبيب يعلق بذلك على تصريحات لقيادات بالحزب الوطني قالت خلال زيارتها إلى واشنطن الأسبوع الماضي، إنه لا مانع لدى السلطة في مصر من مشاركة الإخوان في العملية السياسية شريطة أن يتحولوا إلى حزب سياسي ليس قائما على أساس ديني، وألا ينكروا حق المرأة في الحكم والإدارة أو حق الأقليات الدينية في المشاركة السياسية.
 
وقال نائب مرشد الجماعة "إن مواقفنا واضحة من القضايا الثلاث، وتتوافق في جانب واسع للغاية مع الأطروحات الليبرالية، كما أننا لا نفرضها على أحد، لكن الحزب الوطني يحاول التشويش على الجماعة، ظنا منه أن الإدارة الجديدة قد تدعمنا أو تتعاطف معنا".
 
وذكرت تقارير صحفية أن جمال مبارك نجل الرئيس المصري والأمين العام المساعد للحزب الحاكم حذر خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن من فتح حوار مع الإخوان، مؤكدا أن وصولهم إلى السلطة يمثل خطورة على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
 
رؤية أميركا
غير أن تلك التحذيرات اصطدمت بعدم ممانعة إدارة أوباما في التعامل مع التيارات الإسلامية المعتدلة وفي القلب منها جماعة الإخوان.
 
لكن حبيب لا يرى انفراجة في الموقف الأميركي من الإخوان، وقال إن "التعامل مع الأميركان لا يمر إلا عبر بوابتين أساسيتين: المصالح الأميركية في المنطقة وهذه يصعب الاتفاق حولها، وحماية إسرائيل والاعتراف بها وهذا خط أحمر لن تتخطاه الجماعة تحت أي ضغط أو ترغيب".
 
وهاجم المسؤول الإخواني الحزب الوطني وحكومته، وقال إنها فشلت في مواجهة المشاكل اليومية التي تواجه المواطن المصري خاصة ارتفاع الأسعار واحتكار السلع، وإنها "تثير الضجة حول مسألة إشراك الإخوان في العملية السياسية لصرف نظر العالم عن إخفاقاتها الداخلية".
 
واستبعد حبيب تماما أن يتجه الحزب الوطني إلى حوار الإخوان أو أي من قوى المعارضة "لأنه حزب لا يؤمن بالمصالحة والحوار"، مشيرا إلى حوار الحزب مع أحزاب المعارضة نهاية العام 2004 و"الذي بدأ وانتهى دون خطوط واضحة أو رغبة جادة من الحزب الوطني في إشراك الآخرين".
 
أيمن نور (الجزيرة-أرشيف)
لا مانع من الحوار

ورغم ذلك قال نائب المرشد العام للإخوان إن جماعته "ليس لديها أي مانع في إجراء حوار مع الحزب الوطني"، لكنه اشترط أن تكون هناك أجندة وأهداف واضحة "وألا يكون مسرحية لإظهار الحزب على أنه ينتهج الديمقراطية ويحاور المعارضة".
 
وربط مراقبون بين الإفراج المبكر عن زعيم حزب الغد المنافس الرئاسي السابق للرئيس المصري، وبين مطالبة الإدارة الأميركية القاهرة بتخفيف القيود عن المعارضة وإجراء نقاش معها.
 
وقالت تقارير صحفية إن إدارة أوباما طلبت من النظام المصري احتواء الإخوان وفتح قنوات للحوار معهم بوصفهم الفصيل المعارض الأكثر انتشارا وتنظيما في الشارع المصري، وأن بعض المقربين من الإدارة الأميركية ألمحوا لجمال مبارك أثناء الزيارة بأن واشنطن لن تمانع في مشاركة الإخوان في حكم البلاد طالما التزموا بالدستور والقانون ورضوا بالعملية الديمقراطية.
المصدر : الجزيرة