عـاجـل: البرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة إلياس الفخفاخ

ارتفاع استهلاك الخمر بالمغرب و11 قتيلا يوميا بسببه

11 شخصا يموتون يوميا بالمغرب بسبب الحوادث المرتبطة بشرب الخمر (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
 
أشارت إحصائيات رسمية إلى أن معدلات استهلاك الخمور في المغرب تشهد ارتفاعا من سنة إلى أخرى. كما قالت إن الحوادث المرتبطة بمعاقرة الخمر أودت بحياة 11 شخصا في اليوم سنة 2008.
 
وذكرت إحصائيات مستوردي الخمور بالمغرب أن استهلاك زجاجات خمر "الشامبانيا" يصل إلى 200 ألف وحدة، وأن ثمن الزجاجة الواحدة يتراوح بين 500 و1500 درهم (نحو 58 و174 دولارا)، وهو سعر في متناول الفئات الميسورة.
 
أما الفقراء فيجدون ضالتهم في الجعة أو "البيرة" إذ يصل عدد نقاط البيع إلى 60 ألفا، بمعدل 4 نقاط لكل 1000 نسمة بالوسط الحضري، وللمقارنة فإن المعدل بفرنسا هو نقطة واحدة لكل 10 آلاف نسمة، حسب دراسة للمهندس نور الدين بلفلاح اطلعت الجزيرة نت على نسخة منها.
 
ويمنع القانون المغربي الإعلان عن الخمور في التلفزيون والإذاعة ووسائل الاتصال الجماهيرية، غير أن الأسواق الممتازة حيث ينتشر بيع الخمور، تسعى لاجتذاب زبناء جدد بتخفيض العروض، والإعلان في بعض الجرائد والمجلات أو توزيع الإعلانات على نطاق واسع على المنازل والمحلات التجارية والسيارات وغيرها.
 
هذا الواقع دفع حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض، إلى تقديم مقترح قانون بالبرلمان يهدف لمنع الإعلان عن الخمور.
 
الداودي: قانون البرلمان يمنع علي أن أطالب بتخفيض ضريبة دون تقديم بديل عنها
(الجزيرة نت) 
وجاء في مشروع القانون الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن "الدولة المغربية دولة إسلامية بمنطوق الدستور، فإن القانون يمنع بيع الخمر لمسلمين، وإشهارها بينهم لا مبرر له سوى المس بمقومات الدولة والتشجيع على خرق القانون".
 
واقترح الحزب الإسلامي معاقبة المخالفين بغرامات تتراوح بين 10 آلاف درهم (نحو 1200 دولار) و25 ألف درهم (نحو 2900 دولار).
 
وكان الحزب قد اقترح في مناقشات الميزانية المالية للسنة الحالية زيادة في الضريبة على صناعات الخمور بدل الزيادة في الضريبة على المواد الأساسية.
 
وقال النائب الدكتور لحسن الداودي للجزيرة نت "إن الغرض لم يكن التقليل من استهلاك الخمور بذلك الاقتراح لأن القانون الداخلي للبرلمان يمنع علي كبرلماني أن أطالب بتخفيض الضريبة دون تقديم بديل عنها حتى لا يخل ذلك بالتوازنات المالية" مضيفا أن الخمور لم تعرف زيادات في الضرائب منذ سنة 1979 في حين أن المواد الأساسية يتضاعف سعرها في العام الواحد أكثر من مرة.
 
"
الدوادي: الخمور لم تعرف زيادات في الضرائب منذ سنة 1979 في حين أن المواد الأساسية يتضاعف سعرها في العام الواحد أكثر من مرة
"
ارتفاع الاستهلاك

ويصل إنتاج الخمور بالمغرب إلى 35 مليون لتر سنويا دون احتساب الخمور المهربة أو المصنوعة بطريقة تقليدية.
 
وتتركز مخازن العنب المخصص للخمر (أزيد من 22) بدرجة أساسية في منطقة مكناس، أما التعليب فتوجد وحداته بالدار البيضاء، وتشكل هذه الأخيرة ومدينة الرباط 55% من الطلب على الخمر.
 
وعلى صعيد الاستهلاك اعتبرت دراسة بلفلاح أن نهاية الأسبوع وفترات الأعياد ونهاية السنة تشكل ذروة استهلاك الخمور، إذ تحقق الشركات العاملة في هذا الميدان من 35 إلى 40% من رقم معاملاتها السنوية، مؤكدة أن ارتفاع حادا لحوادث السير يسجل يومي السبت والأحد وخلال الأعياد وهو ما يعني الارتباط بين الخمر وحوادث السير.
 
حوادث مرور
وحسب إحصائيات وزارة التجهيز (الأشغال) فإن ضحايا حوادث المرور بالمغرب ارتفع من 10 قتلى يوميا خلال سنة 2007 إلى 11 قتيلا في سنة 2008. 
 
وينخفض الاستهلاك بحوالي 20% خلال شهري شعبان ورمضان، وحسب ''سيكوديب'' وهو مكتب أجنبي للدراسات فإن 30% من مستهلكي الخمر يتناولونها أسبوعيا، و35% سنويا، و35% في المناسبات.
 
وحسب المكتب نفسه فإن 100% من مستهلكي النبيذ يتناولونه أثناء الاحتفالات والمهرجانات، وبصفة أخص في أعياد نهاية السنة. ويمثل الأجانب سواء كانوا مقيمين أو سياحا 20% فقط من المستهلكين. أما الجعة فإن مبيعاتها تصل أقصاها في شهري يونيو/حزيران إلى غاية أغسطس/آب.
المصدر : الجزيرة