مؤتمر دولي في كوالالمبور عن الشباب والإرهاب

 المؤتمر يهدف إلى منح القادة الشباب فرصة لفهم أوسع لمصطلح الإرهاب (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

 
افتتح في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم الخميس مؤتمر دولي عن الشباب والإرهاب تنظمه وزارتا الإعلام والرياضة والشباب ويشارك فيه نحو 200 من القيادات الشابة يمثلون 23 دولة.
 
ويهدف المؤتمر بحسب المنظمين إلى منح القادة الشباب فرصة لفهم أوسع لمصطلح الإرهاب وبحث جذوره وأسبابه ودوافعه, كما يهدف إلى تمكين الشباب من رفع أصواتهم عاليا للمساهمة في صنع السلام العالمي, إضافة إلى بناء شبكات عمل بين المشاركين لتحقيق هذه الأهداف.
 
وفي كلمته في افتتاح المؤتمر التي ألقاها نيابة عنه وزير التعليم قال نجيب عبد الرزاق نائب رئيس الوزراء "نأمل أن نبحث خلال هذا المؤتمر أطر الإرهاب وأعماقه ودوافعه, كما يجب علينا إن أردنا عالما آمنا أن نحارب جذوره". 
 
ويبحث المؤتمر -الذي يستمر يومين- عدة محاور يشارك في إعدادها أساتذة ومختصون وتدور حول الشباب كجناة وضحايا للإرهاب، ووسائل الإعلام ودورها في الإرهاب ومكافحته, والتيارات والاتجاهات الحالية للإرهاب.
 
مصطلح شائك
ويتبنى بعض المشاركين في المؤتمر عدم الخوض في إشكالية تعريف الإرهاب كونه "مصطلحا شائكا يتم تعريفه لدى كل طرف بناء على مواقف سياسية مسبقة", مقابل التركيز على توعية فئة الشباب كونهم الفئة المستهدفة في تنفيذ عملياته وتبني أفكاره.
 

لوحة من معرض أقيم على هامش المؤتمر (الجزيرة نت)

وتقول الدكتورة روحاناس هارون رئيسة قسم الدراسات الإستراتيجية والسياسية في الجامعة الوطنية الماليزية -وهي إحدى المشرفات على جلسات المؤتمر- إنها تتفهم دوافع من يقومون بعمليات "ثأرية" في فلسطين وغيرها من الدول التي يناضل شعوبها من أجل الحرية, لكن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها دوما أمام الرأي العالمي.

 
وأضافت للجزيرة نت "لذلك كان هذا المؤتمر فرصة لتوعية الشباب والحديث إليهم والاستماع لهم لتمكينهم من المساهمة في صنع السلام العالمي بعيدا عن الخوض في إشكاليات المصطلح".
 
من جانبه يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية العالمية الدكتور عبد الرشيد موتين أن ما سماه الإرهاب ما هو إلا رد فعل للتعبير عن القهر والظلم الذي وقع على الشعوب جراء "السياسة الخارجية للإدارة الأميركية السابقة", معربا عن أمله في "أن تكون الإدارة الحالية أكثر تفهما لحاجة العالم للسلام".
 
وقال للجزيرة نت "دورنا في مثل هذه المؤتمرات هو أن ننتصر للمظلومين وندافع عن حقوقهم, ونرد على من يتهم من يكافحون من أجل حريتهم واسترداد حقوقهم بأنهم إرهابيون".
 
وقد عبر عدد من الشباب المشاركين في المؤتمر للجزيرة نت عن أملهم في أن يكون هذا المؤتمر فاتحة لهم لإسماع أصواتهم للقادة للاهتمام بالقضايا التي تنهض بالإنسانية ونمائها بدل الدخول في صراعات تعود بالدمار والدماء, معربين عن حاجتهم للتفكير في مستقبل أفضل كونه واحدا من أهم حقوقهم.
 
وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض فني بعنوان "السلام.. الإعراب عن الأمل" مستوحى من معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير عليها, شارك فيه نحو 30 فنانا, وقال المشرف على المعرض راجا أحمد أمين إنه "منصة للفنانين للتعبير عن مشاعرهم إزاء الأوضاع الراهنة التي يعيشها العالم".
المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة