عـاجـل: مصادر للجزيرة: الرئيس اليمني يرأس اجتماعا لقيادات الدولة في الرياض لمناقشة تطورات عدن

التحرك العربي لحل أزمة دارفور.. المأمول والممكن

السودان يأمل في نجاح الجهود العربية لحل أزمة دارفور (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
أثارت التحركات العربية الأخيرة نحو إيجاد حل سلمي توافقي لأزمة إقليم دارفور تساؤلات لدى القوى السياسية السودانية عن إمكانية نجاحها فيما فشل فيه غيرهم.

كما أثارت التساؤلات أيضا ما إذا كانت بعض الجهات الغربية مستعدة لنجاح تلك التحركات في الإقليم رغم الأزمة الإنسانية والأمنية التي ظل يعانيها في فترة الحرب الممتدة منذ ست سنوات.
 
وترى بعض القوى السياسية السودانية أن هناك تأخرا في التحرك العربي ما دفع بعض الحركات المسلحة في الإقليم للاعتقاد بأن العرب عنصر غير محايد، بل ترى أنهم يعملون لأجل دعم حكومة الخرطوم دون النظر إلى أبعاد القضية نفسها.

رغم ذلك ترى قوى سياسية أخرى أن أملا يبدو في الأفق لنجاح المسعى العربي، لكنه بحاجة إلى توحد المواقف العربية نفسها من القضية بجانب بذل مزيد من الجهد المضاعف لوقف التصعيد بين الأطراف المختلفة خارجية كانت أم داخلية.
 
توحيد الجهود
ورحب حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالمسعى العربي وعده خطوة في الاتجاه الصحيح، وأكد عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي فضل برمة ناصر أن الاهتمام العربي جزء من الاهتمام العالمي الذي يسعى منذ فترة طويلة لمعالجة الأزمة المستفحلة.
 
ودعا إلى التوحد "إما خلف المبادرة العربية برعاية قطر ودعمها وإما التوحد وراء أي مبادرة جدية يمكن أن تفيد في معالجة الوضع بالإقليم".
 
وأشار إلى أن الوحدة الداخلية هي أهم من كل الجهود التي تتحرك في الخارج، منبها في الوقت نفسه إلى ضرورة وحدة الحركات المسلحة في دارفور.
 
أما أمين الدائرة العدلية بحزب المؤتمر الشعبي المعارض أبو بكر عبد الرازق فرغم تحفظه على ما عده "الأدوار غير المحايدة لبعض الدول العربية" قال إن هناك تأخرا عربيا لمعالجة الأزمة "بل إن بعضهم كان غير محايد في مواقفه من القضية".
 
وأشار إلى أن دولا لم يسمها ستتحرك هي الأخرى في الاتجاه المضاد، وبالتالي علي المهتمين من الوسطاء بذل مزيد من الجهد مع تلك الجهات التي لا تريد سلاما في السودان.  
 
   يوسف حسين استبعد نجاح الجهد العربي (الحزيرة نت)
نجاح محدود
من جهته استبعد الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين نجاح المجهود العربي في حسم الأزمة، وقال" لكن يمكن أن تحقق نجاحا محدودا على غرار أبوجا التي اختزلت القضية في فصيلين دون الفصائل الأخرى".
 
وقال إن أزمة دارفور بحاجة إلى حلول سياسية داخلية قومية بدعم من الدول الخارجية، رغم أن الحلول الداخلية أصبحت تتأثر بالعوامل الخارجية.
 
ونبه إلى عدم إغفال اتفاقية أبوجا في أي مبادرات سلام بغض النظر عن كونها عربية أو غير عربية، معتبرا أن ما يجري في الدوحة من لقاءات بجانب التحركات المصرية لن يحقق المطلوب طالما هناك حركات مسلحة رافضة لذلك.
المصدر : الجزيرة