لقاءات حماس وفتح تعزز فرص إنهاء الانقسام الداخلي

إعادة إعمار غزة تمثل إحدى نقاط الاتفاق بين حركتي فتح وحماس (الأوروبية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

زادت اللقاءات المعلنة والسرية بين قياديين من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من فرصة التوصل إلى اتفاق داخلي ينهي الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية.

والتقى قياديون من الحركتين نحو عشر مرات عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في خطوة لإنهاء الانقسام، وتركزت هذه اللقاءات في العاصمة المصرية القاهرة وسبقها لقاء في رام الله لم يعلن عنه.

وذكرت مصادر مطلعة على الحوارات الثنائية للجزيرة نت أن الحركتين توصلتا إلى العديد من نقاط الاتفاق وعلى رأسها أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية لإعمار غزة على أن تكون مقبولة دوليا، إضافة إلى الاتفاق على وقف الحرب الإعلامية بين الطرفين وتشكيل العديد من اللجان لحل القضايا الخلافية بينهما.

وبينت المصادر أن حماس وفتح اختلفتا في توصيف بعض حالات الاعتقال السياسي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تصر كل منهما على أن بعض العناصر المعتقلة لديها ليست على خلفية سياسية.

وأوضحت المصادر أن حركة حماس تنفي وجود معتقلين سياسيين في سجون غزة، وتقول إن عناصر فتح المعتقلين على خلفية جنائية وشكاوى من المواطنين، في حين ترد حركة فتح بأن بعض عناصر حماس المعتقلين لديها على خلفية جنائية أيضاً.

وترفض حماس وفتح التبريرات السابقة وتؤكدان على ضرورة دراسة الحالات المطلوب الإفراج عنها.

ناصيف نفى أنباء الإفراج عن عناصر من حماس في الضفة الغربية (الجزيرة نت-أرشيف)
اعتقال سياسي
وأكدت المصادر أن حماس وفتح توافقتا على تشكيل لجنة لدراسة حالات الاعتقال السياسي تتكون من قيادات من الحركتين ومستقلين وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني تكون مهمتها دراسة كل حالة مختلف عليها.

وشددت المصادر على أن الحركتين ستتفقان على ساعة الصفر لبدء المصالحة والحوار المقرر البدء فيه يوم 22 فبراير/شباط الجاري في القاهرة.

وفي وقت لاحق نفت حماس أن تكون السلطة الفلسطينية أفرجت عن عناصرها المعتقلين في الضفة، متهمة إياها باستمرار اعتقال عناصرها ومؤيديها. جاء ذلك عقب تصريحات للسلطة تشير إلى الإفراج عن 21 عنصرا من حماس.

ونفى عضو القيادة السياسية لحماس رأفت ناصيف الأنباء التي تحدثت عن إفراج السلطة عن عدد من معتقلي الحركة السياسيين في سجون الأجهزة الأمنية.

وأكد ناصيف في تصريح صحفي أن الأجهزة الأمنية لم تفرج عن أي سجين، وأشار إلى أن اعتقالات جديدة حدثت خلال اليومين الماضيين، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية اعتقلت أكثر من عشرة من أنصار حماس في الضفة.

وقال "إن الأجهزة الأمنية استدعت عددا من أنصار الحركة، واستحدثت أساليب تعذيب جديدة في الفترة الحالية في عدد من المراكز الأمنية".

المصدر : الجزيرة