عـاجـل: مراسل الجزيرة: خلافات داخل قوى الحرية والتغيير في السودان تؤجل إعلان تشكيلة المجلس السيادي 48 ساعة

تجاوب يوناني واسع مع مهرجان تضامني مع غزة

الأكشاك وضعت بميدان سينداغما وهي أشهر ساحة في أثينا (الجزيرة نت)

                                                              شادي الأيوبي- أثينا

لا تكاد الأكشاك التي نصبها المتضامنون مع قطاع غزة في أشهر ساحة في أثينا تخلو من متعاطفين ومتبرعين ومشترين إلى درجة أدهشت المنظمين أنفسهم.

ورغم البرد الشديد الذي يلف أثينا منذ أيام فقد تابع المتضامنون أنشطتهم وأعمالهم منذ صباح الجمعة، عارضين شعارات وكوفيات وأطعمة فلسطينية، كما وضعوا صناديق للتبرعات، مما لفت نظر المارة إليهم بشكل ملحوظ.

وتم نصب الأكشاك في ساحة سينداغما وهي أشهر ساحة في أثينا، وأمام مدخل مترو الأنفاق، مما جعل عشرات آلاف المارة ومستخدمي المترو يطلعون على النشاط بشكل يومي.

ويقول إبراهيم العبادلة من اللجنة اليونانية، وأحد منظمي المهرجان التضامني إن الأنشطة ستستمر حتى مساء اليوم الأحد حيث تنتهي بمهرجان خطابي وخطة تنسيقية لفعاليات تضامنية جديدة، ولم يستبعد أن يتم تمديد المدة إذا وجد المنظمون المزيد من التفاعل من الجمهور.

وذكر أن الجمعية ارتأت وسائر المنظمين أن تتخذ شعار "غزة لن ننساك" بعد أن رأوا أن الاهتمام الإعلامي بمأساة شعب غزة انحسر بشكل كبير مؤخرا بمجرد توقف الحرب، رغم أن المآسي لا تزال مستمرة والحصار لا يزال قائما، موضحا أن الحصار الحالي هو استمرار للحرب بشكل مختلف.

وبشأن تجاوب الجمهور مع المهرجان قال إن اليونانيين والعرب لا يكادون ينقطعون لحظة عن السؤال والتبرع وشراء الأطعمة والشعارات الفلسطينية، ورغم مرور يومين على إقامة المهرجان فإن الآلاف لا يزالون يتوقفون أمام الأكشاك ويطلبون المشاركة بشكل ما في تقديم الدعم إلى غزة، وكان لافتا حضور فئتي الشباب والنساء في هذا المجال.

ويشير العبادلة إلى أن من الأشياء المؤثرة في المهرجان أن الفنيين والعمال وأصحاب الشركات الإعلانية اليونانيين والعرب تبرعوا بالمواد والعمل بشكل مجاني تماما، فيما قال مقدم الأكشاك اليوناني إن المواد التي تقدم بها هي تبرع بسيط من اليونان لإخوانه الفلسطينيين في غزة الجريحة.

لوائح وبيانات وزعت في الأكشاك
(الجزيرة نت)
تفاعل مجتمعي
وعن توزيع العمل أوضح أن العديد من السيدات من الجالية العربية تبرعن بإعداد كميات من الأطعمة الشعبية الفلسطينية في منازلهن، لتقوم أخريات بتجهيزه وبيعه للراغبين من المارة، كما تبيع سيدات أخريات كوفيات وشعارات فلسطينية، ويتولى شباب عرب ويونانيون بيع أكواب من الشاي والقهوة والإشراف على صناديق التبرع وتوزيع البيانات التي تشرح أبعاد الحملة الإسرائيلية على غزة وآخر التطورات فيها على المارة.

وعن العقبات التي واجهت المشروع أفاد العبادلة بأن أولها كان الحصول على الترخيص من بلدية أثينا لإقامة المهرجان في الساحة الشهيرة، وتخوف بعض الجهات من ردود فعل تجاهه، لكن المنظمين استطاعوا تجاوز هذه العقبات ونيل ثقة المجلس البلدي، ثم نيل استحسان المواطنين وتعاطفهم.

أحد الأطفال المشاركين في الحملة قال للجزيرة نت إن أطفال اليونان ليسوا أقل وعيا بما يجري في غزة من سائر أطفال العالم وهم يفهمون معاناة أطفال غزة ويريدون أن يوصلوا رسالة لهم تفيد بأن أطفال العالم يقفون معكم ولن يتركوكم، مشيرا إلى حملة لإرسال ألعاب أطفال من أطفال يونانيين وعرب إلى أطفال غزة.

وقال منسق تحالف "أوقفوا الحرب" وأحد المنظمين يانيس سيفاكاكيس إن المهرجان وجه من وجوه التضامن اليوناني الشعبي المستمر مع غزة والشعب الفلسطيني بشكل عام.

ناشطات فلسطينيات وعربيات يشاركن في دعم غزة (الجزيرة نت)

مشيرا إلى عشرات الأنشطة التضامنية التي تقام بشكل مستمر في مدن وقرى يونانية كثيرة، وكلها تنتهي بتبرعات ومساعدات لغزة.

ولفت إلى أن لجنة من تحالف أوقفوا الحرب واللجنة اليونانية لمساعدة الطفل والناشطين في مجال حقوق الإنسان والطفل والصحفيين، زارت مؤخرا غزة حيث اطلعت على الأوضاع هناك، وقدمت عدة أطنان من المساعدات الطبية ومبالغ نقدية، داعيا مواطنيه والجالية العربية في اليونان إلى تقديم المساعدات لغزة، ومطمئنا بأن المساعدات ستصل للمحتاجين رغم الحصار.

المصدر : الجزيرة