دعوة سورية لتوحيد الموقف العربي بمواجهة اليمين الإسرائيلي

موقع مراقبة لقوات الطوارئ الدولية في الجولان المحتل (الجزيرة نت)

                                                       محمد الخضر-دمشق

 

دعا مسؤول سوري رفيع المستوى العرب للخروج بموقف موحد لمواجهة أطروحات اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي بات يمتلك الأغلبية في الكنيست. ورأى محللون أن نتائج تلك الانتخابات قضت فعليا على أي إمكانية للتفاوض على المسار السوري مستقبلا.

 

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري سليمان حداد إن فوز اليمين المتطرف بانتخابات الكنيست الـ18 يعني دخول المنطقة في مرحلة خطيرة. وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أنه ينبغي بالعرب أن يقتنعوا قناعة تامة بعد ما حصل بأن إسرائيل لا تريد السلام، واستطرد بأن هذا يستدعي ترتيب البيت العربي والفلسطيني الداخلي والاستعداد لمواجهة التحدي القادم.

 

اليمين والمقاومة

حميدي العبد الله: اليمين الإسرائيلي لم يستفد من حرب غزة وفبلها حرب تموز
(الجزيرة نت)

وركز حداد على عاملين لمواجهة اليمين الإسرائيلي طريق المقاومة وتعزيز مواقعها من جانب وخارجيا باستنهاض الدور الأميركي والأوروبي ضد الآطروحات العدوانية والعنصرية التي يرفعها حزبا "الليكود "و"إسرائيل بيتنا". ولم يخف حداد تشاؤمه من مجمل المشهد السياسي المقبل في المنطقة.

 

من جهته ذهب المحلل السياسي حميدي العبد الله إلى أن الانتخابات فرضت اليمين عنصرا حاسما في القرار السياسي الإسرائيلي بصرف النظر عمن يشكل الحكومة. وقال في حديث للجزيرة نت إن آثار المستجد الجديد على سوريا لا يختلف بالتأكيد عن الساحات الأخرى وخاصة الفلسطينية واللبنانية المقاومة وزاد على ذلك بأن العودة لمفاوضات التسوية -ولو بشكلها غير المباشر- أصبحت مستحيلا اليوم.

 

وقال إن الباب بات مفتوحا على مصراعيه أمام المغامرات العسكرية الإسرائيلية. وأوضح أن أجواء التفاؤل التي أشاعها قدوم إدارة أميركية جديدة قد تلعب دورا بدفع عملية التسوية على أسس القرارات الدولية تبخر اليوم مع أيديولوجية اليمين المهيمنة على إسرائيل.

 

ورأى العبد الله أن تصريحات قادة اليمين العدوانية تؤكد أنهم لم يستخلصوا العبر من المغامرات الفاشلة على الجبهة اللبنانية عام 2006 وعلى غزة قبل أسابيع قليلة، داعيا للحذر والترقب خلال الأشهر القليلة القادمة.

 

موت التسوية

نتنياهو أبلغ ناخبيه أنه لن يعيد الجولان لسوريا في حال تشكيله الحكومة
(الفرنسية-أرشيف)

أما رئيس تحرير صحيفة "سورية الغد" مازن بلال فقد لفت إلى أن أي حكومة مقبلة في إسرائيل لن تستطيع اتخاذ قرار في موضوع التسوية على المسار السوري خصوصا. وتابع للجزيرة نت "هناك موقف أيديولوجي لتلك القوى اليمينية يرفض إعادة الجولان كما أن أي خطوة إيجابية مفترضة من قبل الفريق الأخر لن يكتب لها النجاح بسبب قوة اليمين".

 

وخلص إلى أن المسار التفاوضي السوري الإسرائيلي أصبح بحكم الميت وفي أحسن الأحوال في مهب التجاذبات الداخلية وهو ما لا تقبل دمشق به إطلاقا.


وكان رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو قد أطلق تصريحات عدوانية قبل يومين من الانتخابات أكد فيها رفض حزبه ما سماه التنازل عن الجولان.

 

وحذر بلال من أن غياب أي صورة من صور التضامن العربي تستطيع توجيه رسالة قوية لإسرائيل. وأضاف أن الغياب العربي عن المشهد السياسي يجعل إمكانية إقدام الحكومة الإسرائيلية على تكرار عدوانها عليهم كما جرى في غزة عالية جدا.

 

يذكر أن مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية غير المباشرة برعاية تركية توقفت قبل نحو شهرين بسبب الأزمة السياسية في إسرائيل. واشترطت سوريا للانتقال للمرحلة المباشرة حصولها على تأكيدات بقبول إسرائيل الانسحاب الكامل من الجولان.

المصدر : الجزيرة