مصير المؤتمر السادس لحركة فتح يحسم نهاية الشهر الجاري

 

محمد النجار-عمان

كشفت مصادر في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للجزيرة نت أن مصير المؤتمر السادس للحركة سيحسم نهاية شهر فبراير/شباط الجاري، وذلك أثناء اجتماع ستعقده اللجنة المركزية لفتح في الثامن والعشرين من الشهر نفسه.

وقال عضو المجلس الثوري في فتح خالد مسمار إن الاجتماع الأخير للجنة التحضيرية للمؤتمر السادس والذي عقد قبل أيام في العاصمة الأردنية عمان انتهى باقتراح عقد المؤتمر السادس في الأردن نهاية مارس/آذار المقبل.

مسمار -الذي كان يتحدث للجزيرة نت- أكد أن هناك إجماعا داخل أطر حركة فتح على ضرورة عقد المؤتمر السادس في أقرب وقت ممكن، وبيّن أن الاجتماع رفع توصياته لكل من المجلس الثوري للحركة الذي سينعقد في السادس عشر من الشهر الجاري في رام الله، ومن ثم سيتخذ القرار النهائي بشأن المؤتمر وكافة التفاصيل في اجتماع اللجنة المركزية لفتح.

وبحسب مسمار فإن اللجنة التحضيرية اقترحت عقد المؤتمر السادس لفتح في الأردن بذكرى معركة الكرامة (21 مارس/أذار 2009) أو في مصر لتسهيل حضور مندوبي فتح عن قطاع غزة.

"
قال مصدر فضل عدم الإشارة له إن قواعد حركة فتح لا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة تضغط بقوة تجاه عقد المؤتمر، ملمحا إلى أن أزمة فتح ستتعمق إذا لم يتم اتخاذ قرار بعقد المؤتمر
"
وتابع "تم الاتفاق على تحديد أعداد ممثلي كافة الساحات والأقاليم التي ستحضر المؤتمر وبعدد يتراوح بين 1300 و1500 عضو قيادي بالحركة".

وأضاف أن مكان عقد المؤتمر يحدد "بعد استطلاع رأي الدولة المقترحة" وأن عدد أعضاء المؤتمر "من صلاحيات اللجنة المركزية لحركة فتح".

وجاء عقد الاجتماع في وقت كشفت مصادر مطلعة في الحركة للجزيرة نت عن ضغوط تمارسها قواعد الحركة الفلسطينية التي تأسست في اليوم الأول من عام 1965 والتي عانت أزمات عدة في السنوات الأخيرة.

ضغط القواعد
وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة له إن قواعد حركة فتح لا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة تضغط بقوة تجاه عقد المؤتمر، ملمحا إلى أن أزمة فتح ستتعمق إذا لم يتم اتخاذ قرار بعقد المؤتمر.

وبحسب المصدر ذاته فإن أوجه الاستياء ظهرت بجلاء عبر صدور بيانات داخل فلسطين تهاجم اللجنة المركزية وتتهمها بتعطيل عقد المؤتمر.

وكشفت مصدر آخر أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر اقترحت إما عقد المؤتمر في منطقة البحر الميت بالأردن في ذكرى معركة الكرامة، أو عقده في مدينة العريش المصرية لتمكين أعضاء حركة فتح في قطاع غزة من حضور المؤتمر.

ولعل أبرز ما كشفته المصادر الفتحاوية هو أن هناك محاولات تقودها جهات نافذة في الحركة تقضي بأن يتم الاتفاق على تمثيل خمسة أو ستة أعضاء في اللجنة المركزية بالتزكية ودون إخضاعهم للانتخاب، وهو ما لم توافق عليه أطر عديدة في فتح.

وتكشف المصادر أن هناك استشعارا من بعض القيادات في الحركة بأن مستوى الغضب عليها قد يدفع لعدم التجديد لها.

"
أبرز ما كشفته المصادر الفتحاوية هو أن هناك محاولات تقودها جهات نافذة في الحركة تقضي بأن يتم الاتفاق على تمثيل خمسة أو ستة أعضاء في اللجنة المركزية بالتزكية ودون إخضاعهم للانتخاب، وهو ما لم توافق عليه أطر عديدة في فتح
"
وكان لافتا بحسب مصادر حركة فتح بالأردن أن اجتماع اللجنة التحضيرية الأخير للحركة غاب عنه كل من الرئيس الفلسطيني رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح محمود عباس، وأمين سر اللجنة المركزية فاروق القدومي.

الحوار الوطني
من جانبه ربط مسمار بين اقتراح عقد المؤتمر نهاية مارس/آذار المقبل وبين تطورات الحوار الفلسطيني لا سيما بين فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال "عندنا أمل كبير بأن ينزل الإخوة في حماس عن الشجرة خلال الحوارات المقررة في القاهرة نهاية الشهر الجاري للفصائل الفلسطينية".

ورغم تفاؤل مسمار وتأكيده أن عقد المؤتمر السادس بات ينتظر تحديد الزمان والمكان والهيكليات الممثلة فيه، ترى مصادر داخل الحركة أن عقد المؤتمر سيعيد اللحمة للأطر الفتحاوية لكنه سيكشف عن مدى الغضب الذي ينتاب قواعد الحركة ضد مؤسسات صنع القرار فيها.

وتقول ذات المصادر كذلك إن عدم عقد المؤتمر أو تأجيله مجددا ربما يعمق أزمة الحركة التي لا تزال تهيمن على القرار في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية كذلك.

المصدر : الجزيرة