أوساط فلسطينية ترفض مشروع السلطة

f/Palestinian Authority President Mahmud Abbas sits next to a national flag during his visit to the Arab-American University in the West Bank city of Jenin on October 13, 2009. Abbas' Fatah movement has agreed to an Egyptian proposal

السلطة برئاسة عباس قد تلجأ للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مجلس الأمن (الفرنسية)

 
أحمد فياض-غزة
 
بينما تتواصل جهود رسمية فلسطينية لاستصدار قرار دولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية وترسيم حدود الدولة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967, لم تحظ هذه الفكرة بتأييد من فصائل وأوساط فلسطينية قللت من جدوى تحرك السلطة الوطنية على هذا الصعيد.
 
جاء التحرك الرسمي, بحسب عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنا عميرة, "ردًا على وصول المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي إلى طريق مسدود، وتصاعد الضغوط والاشتراطات الإسرائيلية والمحاباة الأميركية للطرف الإسرائيلي على حساب الفلسطيني".
 
وقال عميرة للجزيرة نت إن التهديد الإسرائيلي باتخاذ خطوات أحادية الجانب "لا قيمة له", وتوقع ألا يؤثر على الموقف الفلسطيني، لافتا إلى أن الرئيس محمود عباس يقوم  بجولة خارجية لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني.
 
وتوقع المسؤول في المنظمة أن تقابل الجهود الفلسطينية على صعيد هذا القرار بفيتو أميركي في مجلس الأمن لمحاولة إحباطه مما سيشكل ضربة قوية له.
 

البردويل: خطوة السلطة عديمة الفائدة (الجزيرة نت)
البردويل: خطوة السلطة عديمة الفائدة (الجزيرة نت)

خيارات السلطة


وفي حال فشل هذه الخطوة, يتوقع عميرة أن تلجأ السلطة إلى خيارات بديلة من بينها التوجه إلى الجمعية العامة وكافة المؤسسات الدولية ومحكمة الجنيات الدولية.
 
بدوره رأى القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل، أن خطوة السلطة "عديمة الفائدة وهدفها الهروب من الاستحقاقات الوطنية"، كما وصف الحديث عن إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد في هذه المرحلة بأنه "مضيعة للوقت".
 
وأشار البردويل في حديثه للجزيرة نت إلى أن الأهم من الإعلانات الفردية في الوقت الحالي هو التحرك على صعيد الوصول إلى إجماع فلسطيني واتفاق وطني على القضايا الأكثر أهمية كالاستيطان والقدس والمصالحة الوطنية.
 
المقاومة هي الحل
ولم يختلف كثيرا موقف حركة الجهاد الإسلامي عن حماس، حيث قال القيادي بالجهاد خالد البطش إن حركته لا تراهن علي هذه الخطوة, معتبرا أن اللجوء إلى مجلس الأمن ليس هو الحل.
 

 البطش: اللجوء إلى مجلس الأمن ليس هو الحل (الجزيرة نت)
 البطش: اللجوء إلى مجلس الأمن ليس هو الحل (الجزيرة نت)

وأشار إلى "انحياز المجلس الواضح لطرف على حسب آخر", قائلا إن "المجتمع الدولي لن ينصف الشعب الفلسطيني وإن المقاومة والوحدة الوطنية هما السبيل الوحيد".

 
ولفت القيادي بالجهاد في تصريح للجزيرة نت إلى أن "الانقسام الداخلي الفلسطيني هو الذي سيوثر على إضعاف هذه الخطوة وسيكون الذريعة من أجل عدم الاعتراف للشعب الفلسطيني بدولة على حدود عام 1967".
 
من جهته أشار الدكتور إبراهيم أبراش أستاذ العلوم السياسية ووزير الثقافة السابق بحكومة تسيير الأعمال، إلى أن اندلاع انتفاضة الأقصى وتفكك العديد من مؤسسات السلطة وكذلك اعتماد السلطة علي الخيار التفاوضي مع الجانب الإسرائيلي الذي أثبت فشله "هو الذي حال دون إقدام السلطة الوطنية الفلسطينية على هذه الخطوة في السابق".
 
وشكك أبراش في حديثه للجزيرة نت في إمكانية حشد السلطة التأييد الكافي لهذا القرار، واعتبر أن اللجوء لمجلس الأمن لن يضيف شيئًا جديدًا على الصعيد السياسي.
المصدر : الجزيرة