شبح الفراغ يهدد الفلسطينيين بعد يناير

هل يعيش الفلسطينيون حالة من الفوضى والفراع بعد يناير القادم؟

عاطف دغلس-نابلس

 
تباينت التوقعات والآراء بشأن ما تسمى حالة الفراغ الدستوري التي ينتظر أن يعيشها الفلسطينيون بعد انتهاء الموعد المحدد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة المقرر إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ويذهب وزير العدل الأسبق ورئيس لجنة صياغة الدستور الفلسطيني أحمد الخالدي إلى أن الفراغ الدستوري يصعب الحديث عنه في ظل وجود احتلال، ويرى أن الدستور يحتاج لمساندة الشعب الذي ترتهن إرادته أصلا بالاحتلال، "فبالتالي الأولوية تكون للتحرر ومن ثم الحديث عن إرادة الشعب".
 

الخالدي يستغرب الحديث عن فراغ دستوري في ظل الاحتلال
قانون الاحتلال

وأكد أن من المفترض أن الفلسطينيين هم أصحاب الإرادة ومن يملكون تسيير أمورهم باختيارهم الوسيلة المناسبة في تحقيق مصالحهم، مبينا أنه وفي ظل وجود الاحتلال فالشرعية تكون بمقاومته، وأن أي مجموعة تتولى المقاومة يفترض أنها صاحبة حق في الدفاع عن الحقوق والمصالحة العامة للشعب الفلسطيني.
 
وشدد الخالدي على عدم قانونية حل المجلس التشريعي من قبل المجلس المركزي لمنظمة التحرير، مؤكدا أن الأمر ليس تطبيقا للقانون وإنما استخدام القانون كوسيلة للصراع السياسي بين القوى السياسية الفلسطينية.
 
وأكد أن الأمر يتعلق فقط بالاحتلال "الذي ليس له دستور إلا مقاومته"، مستغربا من سيادة القانون بوجود الاحتلال، موضحا أن على الفلسطينيين مقاومته ومن ثم الحديث عن مؤسسات دستورية وعملها بالطريقة القانونية.
 
أما رئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي السابق زياد أبو زيّاد فرأى أنه لا يوجد أي سبب أو مبرر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لرفض إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري المقرر. وأضاف "لذا سنبتعد عن المشكلة الحقيقية ونبحث عن المشاكل الجانبية".
 

خريشة دعا الرئيس عباس ليبقى مسيرا للأمور (الجزيرة نت)
متاهة

ويرى أن الكل الفلسطيني سيكون بعد 24 يناير/كانون الثاني القادم في "متاهة"، وأن الكل سيدعي أنه شرعي سواء حماس بغزة أو السلطة بالضفة، معتبرا أن "الكل سيكون خارجا عن القانون وفي فراغ دستوري وقانوني، وبالتالي سيدخل الفلسطينيون حالة من الفوضى".
 
ورأى أبو زيّاد أن فقدان المؤسسات لشرعيتها يعني العودة لمؤسسات منظمة التحرير -بغض النظر عما إذا كانت هذه هذه المؤسسات شرعية أم لا- المتمثلة بالمجلس المركزي والمجلس الوطني والسلطة التنفيذية.
 
تشتت الجميع
كما اعتبر أن "الجريمة" كانت بعدم إجراء الانتخابات في موعدها، لافتا إلى أن على حماس -ولا تزال الفرصة أمامها- أن تسمح بإجرائها باعتبارها المخرج الوحيد لكل المشاكل الحالية.
 
من جانبه رأى الدكتور حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أن هناك من يتحدث عن فراغ قانوي ودستوري ومرد ذلك عدم معرفة بالقانون الأساسي، إضافة إلى من يتحدث بشكل سياسي "لا يمت للقانونية بصلة".
 
وقال إن ولاية المجلس التشريعي –وفقا للقانون- أربع سنوات وتنتهي هذه الولاية عندما يسلم المجلس القديم لمجلس جديد منتخب كما حصل بالسابق، وإن الرئيس ولايته أربع سنوات أيضا، موضحا أنه وبإصدار المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات في الموعد المقرر وبعدما أوصت اللجنة المركزية بعدم قدرتها على إجرائها "يبقى الرئيس محمود عباس رئيسا ومسيرا للأعمال، وبالتالي لا يوجد أي فراغ قانوني".
 
كما رأى أن الحل أيضا يكون بدعوة الرئيس عباس لدورة برلمانية استثنائية، وتفعيل المجلس التشريعي الحالي، ليصبح "سيد نفسه" يأخذ قرارا بحل نفسه أو على الأقل التمديد حتى للرئيس أو للمساهمة في إيجاد حلول داخلية.
المصدر : الجزيرة

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة