فلسطينيو 48 يطالبون عباس بالاستقالة

عباس تعرض لسيل من الانتقادات بعد سحب تقرير غولدستون (الفرنسية-أرشيف)

محمد محسن وتد-المثلث

أثار نهج وموقف السلطة الفلسطينية من تقرير القاضي ريتشارد غولدستون بشأن الحرب على قطاع غزة  الكثير من التحفظات والانتقادات في أوساط مختلف الأحزاب والحركات السياسية الناشطة في الداخل الفلسطيني.

واختلفت المواقف ما بين الصمت والانتقاد الخجول، لكنّ هناك أصواتا تجاوزت حواجز الصمت والانتقادات وطالبت أقطاب السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالاستقالة.

ويعد حزب التجمع الوطني الديمقراطي في طليعة الأصوات التي طالبت عباس بالاستقالة، فضلا عن المبادرة إلى عقد اجتماع شعبي تحت شعار "نعم لمحاكمة مجرمي الحرب، ولا لنهج التغطية عليهم، ولنحم قضيتنا، ولنحم القدس، ولنحم الثوابت الوطنية"، وسيقام في مدينة عكا السبت المقبل.


ودعا الحزب إلى أكبر مشاركة شعبية، تعتبر الأولى من نوعها ضد السلطة الفلسطينية.

المسمار الأخير

جمال زحالقة اعتبر أن نهج عباس دق  المسمار الأخير في نعش السلطة (الجزيرة نت)
وفي هذا الإطار اعتبر عضو الكنيست جمال زحالقة في حديث للجزيرة نت أن نهج الرئيس عباس بمثابة المسمار الأخير في نعش السلطة الفلسطينية، وطالبه بالتنحي والاستقالة من منصبه.

وأشار إلى أن المهرجان الشعبي الذي سينظمه حزب التجمع سيكون بمثابة الانطلاقة الأولى لوقف نهج السلطة المتخاذل وإنقاذ مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، على حد تعبيره.

وقال زحالقة إنه لا يجوز لأي أحد العبث بدماء الشهداء ومقايضة قضيتهم بتحسين العلاقات مع أميركا وإسرائيل، مشيرا إلى أن المسألة لم تعد متعلقة بحالة منفردة بل بنهج، مطالبا باستقالة كل من شارك فيما سماها هذه الجريمة  فورا لأنه لم يعد مؤتمنا على قضية الشعب الفلسطيني.

وأضاف زحالقة أن لحزب التجمع موقفا حادا وواضحا من نهج السلطة الفلسطينية قبل قرار التأجيل، لكن الخطوة التي قام بها الرئيس عباس دقت المسمار الأخير في نعش مصداقية هذه السلطة.

ومن ناحيته طالب رئيس حركة أبناء البلد رجا اغبارية الرئيس عباس بالتنحي عن منصبه بشكل حضاري والذهاب إلى بيته وإنهاء حياته السياسية، معتبرا أن موقف السلطة الفلسطينية "خيانة عظمى".

وأضاف اغبارية أن حركة أبناء البلد تميز بين السلطة وفتح، لافتا إلى أن هناك مناضلين وقيادات وطنية في هذه الحركة دفعوا ثمنا غاليا، لكن الغريب في الأمر أن بعضهم يدافع عن عباس الذي انحدر إلى الهاوية وهم مطالبون بالتراجع عن ذلك، مشيرا إلى أن وجود عباس يؤثر سلبا على القضية الفلسطينية وبقاءه في منصبه سيزيد الطين بلة.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة